• ×

قائمة

225قطرية يعملن في مجال رعاية أطفال التوحد

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 نظم مركز الشفلح لذوي الاحتياجات الخاصة ندوة تحت عنوان\" تأثير اضطراب التوحد على مسيرة الحياة الزوجية\" وذلك بمناسبة انطلاق الحملة الرابعة للتوعية بالتوحد.
الأستاذة سميرة القاسمي مدير المركز رأت أن حملة التوعية بالتوحد هذا العام تعد مميزة إذ قامت على فكرة الخروج للجمهور مشيرة إلى إستراتيجية جديدة إذ سيقوم المركز بعملية توظيف وخطة تدريب كوادر الوطنية.
وفي هذا الإطار أوضحت القاسمي أنه أول ما بدأ الشفلح كان عدد القطريات العاملات في المجال 15 قطرية واليوم يفوق عددهن ال255 قطرية داخل المجال مشيرة إلى وجود خطة وطنية تقوم على خلق الشراكة المؤسساتية بدأت مع مركز حماية المرأة والطفل والمجلس الأعلى لشؤون الأسرة ووزارة الشؤون الاجتماعية وجامعة قطر.
وأكدت القاسمي أن لمركز الشفلح وجودا خارج قطر فهو ممثل في الرابطة الخليجية للتوحد والشبكة العالمية للتوحد والجمعية العالمية.
وكشفت القاسمي أن عدد الأطفال على لوائح الانتظار يصل حاليا إلى 400 طفل منهم 120 قطريا، واعدة باستقبال أعداد كبيرة في شهر سبتمبر.
الدكتورة بتول خليفة الأستاذ المساعد في قسم العلوم النفسية بكلية التربية-جامعة قطر تطرقت إلى دور أسر الأطفال المصابين بالذاتوية أو التوحد معتبرة أن هذا الدور أساسي في تطبيق البرامج التربوية والعلاجية للطفل التوحدي لأن العائلة هي التي تقضي أكبر وقت مع الطفل وهي التي تراقب وتلاحظ على الأغلب وجود أي مشكلة أو تطورات على سلوكه.
وأشارت د. بتول خليفة إلى أهمية المشاركة الفاعلة للوالدين منذ عملية التشخيص الأولى حتى صياغة البرامج التربوية وتطبيقها وتقييمها ومتابعة التدريب وتسجيل التقدم الذي يطرأ على طفلهم في المنزل، وفي هذا الإطار رأت د. خليفة أن هناك العديد من أولياء الأمور استطاعوا أن يصلوا إلى مرحلة الابتكار في العمل مع طفلهم التوحدي الذاتوي وحل بعض المشكلات السلوكية التي تواجههم في المنزل وبالتالي التغلب عليها عن طريق التجريب والملاحظة.
انطلاقا مما تقدم أكدت د. خليفة ضرورة إشراك الأهل في جلسات التقييم لطفلهم وفي وضع أهداف الخطة التربوية الفردية وفي تنفيذها وذلك عبر توفير دورات تدريبية لهذه الأسر وإتاحة الفرصة لهم لمتابعة طفلهم أثناء وجوده في المدرسة.
وتطرقت د. خليفة إلى بعض العوامل والمتغيرات التي تؤثر سلباً على تطبيق البرامج التربوية والعلاجية المقدمة للطفل التوحدي مثل حجم الأسرة وعدد أفرادها وعمل الوالدين وغيابهما فترات زمنية طويلة عن الطفل ذي التوحد.
كما أشارت د. خليفة إلى بعض السلبيات في تطبيق بعض البرامج التربوية منها اعتماد هذه البرامج في تطبيقها على الأم فقط من دون إشراك بقية أفراد الأسرة.
من جهة أخرى تطرقت د. خليفة إلى ما تحتاجه أسر الأطفال التوحديين من ممارسين مهنيين مدربين سواء في مجال الخدمة الاجتماعية والنفسية والتربوية.
وفي هذا الإطار رأت أن الممارسة المهنية للعمل مع أسر أطفال التوحد تحتاج إلى تأهيل الأسرة على تنمية مهاراتها لتعمل بنفسها على حل المشاكل والتكيف معها من خلال عملها مع الطفل التوحدي أو الذاتوي، وتوجيهها نحو التفاعل مع الخدمات المقدمة.
وفي نهاية حديثها ذكرت د. خليفة بعض الإرشادات التي تتضمنها بعض المواقع الالكترونية في بعض الدول الأوروبية والأمريكية مثل التأكد من حصول طفل التوحد أو الذاتوية على المساعدة عبر التعرف على نوعية الخدمات والدعم المتوفرة في المنطقة هذا فضلا عن تثقيف الذات وقراءة المعلومات عن الخدمات الحكومية والمنظمات غير الربحية ومراجعة المعلومات عن الأطفال الذين يعانون من اضطراب التوحد.
من جانبه قدم الدكتور ياسر الفهد (والد طفل توحدي) عرضا تناول فيه موضوع تأثير اضطراب التوحد على مسيرة الحياة الزوجية مشيرا إلى أن نسبة الطلاق عند العائلات التي لديها طفل ذو إعاقة تتراوح بين 50 إلى 70% وذلك لصعوبة تحمل الأسرة وضع وجود هذا الطفل والتأقلم معه ولكثرة الأشخاص الذين يتدخلون بالأسرة من أطباء واختصاصيين ومعلمين.
وشرح د. الفهد مدى تأثر الأم عندما تنجب طفلا يعاني من اضطرابات التوحد وذلك بسبب تلاشي الأحلام التي تكون قد رسمتها لهذا الطفل فتمر بمشاعر وحالات عدة بدءا من التشتت والنكران والقلق والحيرة وصولا إلى الإحباط موضحا أن الأم قد تمر بأيام عصيبة حتى تتقبل الأمر ناصحا ـ وانطلاقا من تجربة عائلته ـ بالرضا بما قسمه الله الذي يساعد بالتحكم في المشاعر.
في هذا السياق أكد د.الفهد أن الأب يمر بمراحل صعبة أيضا ولاسيما عندما يصل ابنه إلى مرحلة المدرسة حيث يلاحظ الأب عدم تقدم ابنه وكذلك عند مرحلة بلوغ ابنه سن الرشد إذ يبدأ الوالد التفكير بما عليه فعله حتى يحمي ابنه بعد رحيله ورحيل العائلة.
وأشار د. الفهد أن من واجب الأب أن يبقي على الترابط بينه وبين جميع أفراد العائلة وأن يقدم الدعم العاطفي لسائر أفراد الأسرة، مؤكدا ضرورة إعطاء الزوجين الأولوية لزواجهما القائم وأن يدعما بعضهما البعض حتى يستطيعان دعم الأسرة والطفل الذي يعاني من اضطرابات التوحد.
ونقل د. الفهد نصيحة الاختصاصيين إلى الزوجين بأن لا يكون التوحد كل حياتهما مشيرا إلى مخاطر أن يتحول والدا الطفل ذي اضطرابات التوحد إلى أبوين فقط وينسيا أنهما أنثى وذكر مؤكدا ضرورة الحفاظ على المودة التي بينهما عبر الخروج معا والتكلم عن كل شيء غير التوحد وإغداق الهدايا على بعضهما البعض لأن الطفل سيشعر بأمن وأمان عندما تكون علاقة والديه سليمة.
وتطرق د.الفهد إلى موضوع الإيمان بالقضاء والقدر كأولية في حياة الأسرة مذكرا بأن أجر الصبر هو الجنة.
وأشار إلى ضرورة أن لا يكون العمل رغم أهميته على حساب الاهتمام بالطفل ذي اضطرابات التوحد ناصحا بتثقيف الزملاء والمسؤولين بالعمل بالتوحد مما يسمح لهم بتسهيل أمور والد هذا الطفل.
وفي نهاية حديثه رأى د. الفهد أن الأمر ليس سهلا ولكن بالإيمان والحب تحل الأمور معتبرا أن المحن والشدائد تخضع وتروض العقول البسيطة ولكن العقول العظيمة ترتفع فوقها.
تطرقت المداخلات إلى ضرورة تثقيف الأهل لحسن التعامل مع طفل التوحد وكذلك تثقيف المجتمع، كما كانت مداخلة للدكتورة شريفة العمادي رئيسة قسم البحوث والدراسات في مركز الاستشارات العائلية أكدت فيها أن المركز لم يشهد حتى اليوم أي حالة طلاق يعود سببها إلى وجود طفل من ذوي الإعاقة في المنزل.
بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  741
التعليقات ( 0 )