• ×

قائمة

اعفاء خدم المنازل حق للمرضى وليس عقابا لعائلاتهم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 احدثت التعليمات التي اصدرتها وزارة التنمية الاجتماعية لتنظيم اعفاءات غير الاردنيين العاملين بخدمة المعوقين ضجة وعدم ارتياح عند شرائح عديدة كانت بالاصل مستفيدة من التعليمات السابقة لكنها اليوم خسرت مع ان حالة المرض او العجز ما زالت قائمة غير ان التعليمات الجديدة لم تعد تنطبق عليها.

لا بد من الاعتراف مسبقا بان التعليمات السابقة كانت فيها ثغرات كبيرة ادت الى اختلاط الحابل بالنابل واستفاد منها العاجز وغير العاجز واعطيت اعفاءت الى مسؤولين حكوميين ومتنفذين من دون وجه حق مما ادى الى خسارة خزينة الدولة حوالي سبعة ملايين دينار اردني في السنة بدل اعفاءات غير قانونية.

واذا عدنا الى ارقام وزارة التنمية فان 20 الف خادمة بسبب ارتباطها بمعاملة لشخص اردني عاجز وغير قادر على خدمة نفسه وهو ما يشكل 45% من مجموع تصاريح خدم المنازل البالغ عددهم حوالي 45 الف خادمة.

وبحسب التعليمات الجديدة فان الاعفاء للخادمة يعطى للمعوقين الاردنيين شديدي الاعاقة »في الحالات العقلية الشديدة« والشلل التام للاطراف الاربعة والشلل النصفي والطولي للجسم او الشلل الدماغي الشديد او العجز البصري الكلي »كفيف« او التصلب اللويحي المتقدم والذي ادى الى اعاقة شديدة واطياف التوحد الشديدة او ذوي الاعاقات المتعددة الشديدة او يكون بحاجة ماسة ودائمة الى المساعدة من الآخرين للقيام باعباء حياته اليومية.

وقد اشترطت التعليمات بان لا يقل راتب المعيل عن 500 دينار ولا يزيد على الف دينار اي ان من يقل راتبه عن 500 دينار لا يحق له اخذ اعفاء ومن يزيد راتبه على الف كذلك, مع ان صاحب الراتب القليل هو المحتاج للاعفاء خاصة ان اغلب حالات الصرف على المرضى وكبار السن تأتي من خلال الابناء وما يجمعونه من رواتبهم.

والملاحظ ان هناك تعقيدا كبيرا في طلبات الاعفاء مثلما هناك امراض لم يشملها الاعفاء مثل حالات مرض السرطان الشديد وكبر السن والباركنسون والدسك المقعد وبتر الاطراف والخرف وفقدان الذاكرة وهي امراض مقعدة ويحتاج المصاب بها الى عناية كبيرة خاصة في ظروف هذه الايام عندما يكون الابناء والبنات يعيشون في مناطق بعيدة عن القريب المعاق او المريض حيث تمنعهم وظائفهم من العناية بقريبهم.

لذلك فان التعليمات الجديدة بحاجة الى اضافة بعض الامراض مع التشديد على منع اي استغلال للمعوقين للحصول على اعفاء يستفيد منه الاصحاء, لكن من دون الحاق الاجحاف بحق عائلات لديها حالات مرضية او اعاقة او كبر في السن, لكن ظروف الحياة تمنع الابناء من خدمة مريضهم بسبب العمل وساعاته الطويلة وهي قضية بحاجة الى النقاش من دون اغلاق الباب امام الظرف الاجتماعي لكل حالة واخذها بالحسبان عند دراسة الوضع المادي لطالب الاعفاء.

التشديد مطلوب, لان حالات التجاوز على القانون والحصول على الاعفاء كانت في السابق كبيرة جدا خاصة من اشخاص دخلهم عال او متنفذين, لكن في نفس الوقت فان الامر بحاجة الى مراعاة لبعض الامراض والحالات لان الاعفاء للشخص المريض من قبل الدولة تأتي كمساعدة في رعايته بغض النظر عن قدرة ابنائه المالية ومنع الاعفاء هو عقاب بحد ذاته للمريض وذويه.0
بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  642
التعليقات ( 0 )