• ×

قائمة

«التربية» تعلن تدشين مشروع مدارس الدمج التعليمي لصعوبات التعلم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 ثمنت الوكيل المساعد للتعليم العام في وزارة التربية منى اللوغاني الجهود التي يقدمها مركز تقويم الطفل لاقامة مركز جديد في منطقة مبارك الكبير التعليمية لاستكشاف الطلبة من ذوي صعوبات التعلم والتعرف على احتياجاتهم وتوفير الرعاية لهم لتتولد لديه القدرة على الانخراط في مدارس التعليم العام، مبينة أن «منطقة مبارك الكبير التعليمية هي النواة ونقطة الانطلاق لهذا المشروع والذي سيعقبه التعميم على كافة المناطق التعليمية في الكويت».
جاء ذلك في حفل افتتاح المؤتمر التربوي الأول لمشروع مدارس الدمج التعليمي في مركز تقويم وتعليم الطفل صباح أمس، وذلك بالتعاون مع وزارة التربية ممثلة بمنطقة مبارك الكبير التعليمية، ويموله الصندوق الوقفي للتنمية الصحية التابع للأمانة العامة للأوقاف، وتشارك فيه كجهة استشارية الهيئة البريطانية المانحة لشهادة جودة الدمج «دار الخبرة البريطانية».
وأكدت اللوغاني على ضرورة أخذ خطوات متأنية قبل اتخاذ خطوة الدمج لتأكيد وضمان تحقيق الهدف المرجو منه ولكي لا يكون له تأثير سلبي بدلا من ايجابي.
وقالت ان «علاقتنا وتعاوننا مع مركز تقويم الطفل ليس وليد اللحظة، بل يمتد لسنوات طويلة من تبادل الخبرات والمشاركة في خدمة أبنائنا الطلبة».
وأيدت اللوغاني فكرة اختيار المرحلة الابتدائية للانطلاق بهذا المشروع، مشيرة الى أنه «اختيار جيد كون المرحلة الابتدائية هي من أهم المراحل التأسيسية لدى الطفل، وتقديم العلاج والتعليم المناسب له».
ومن جهتها، قالت مدير عام مركز تقويم وتعليم الطفل فاتن البدر «نشهد اليوم معا بداية جديدة للتوجه نحو دمج هؤلاء الأفراد تعليميا بمدارس التعليم العام قدر الامكان، متخذين من منطقة مبارك الكبير التعليمية ومن مدارس المرحلة الابتدائية فاتحة خير، ونأمل أن يكون هذا العمل مبشرا وناجحا وأن يتوسع نطاق المشروع مستقبلا ليشمل مدارس الكويت كافة».
وأضافت «للمركز خبرة سابقة نحو تطبيق الدمج اذا طبق أسلوب غرفة المصادر على مدرستين بالتعاون مع وزارة التربية للأعوام الدراسية 1987 الى 1990 وذلك في مدرسة سكينة الابتدائية للبنات في الشامية ومدرسة المأمون الابتدائية للبنين في كيفان، الا أن المشروع الحالي يأتي بفكر وممارسة أحدث وأفضل ويعكس آخر ما توصلت اليه الأبحاث ذات الصلة بدمج ذوي صعوبات التعلم من خلال التركيز على المدرسة كوحدة متكاملة وعدم خلق عزل بداخل دمج، ولكن تمكين المدرسة وتأهيلها بشكل متكامل مع مستوى الهيئة الادارية والتدريسية على حد سواء، وذلك لكي تصبح صعوبات التعلم في قلب الأحداث بداخل المدرسة ولا تقتصر على غرفة مصادر فقط».
ونوهت الى أن «الأفراد الذين يعانون من صعوبات التعلم أفراد عاديون يتمتعون بقدرات متوسطة أوأعلى ويمكن دمجهم في المجتمع من خلال التوعية والتدريب والتشخيص الصحيح والعلاج المناسب».
وأبدى نائب الأمين العام للمصارف الوقفية في الأمانة العامة للأوقاف محمد الجلاهمة سعادة الأمانة في المشاركة في هذا البرنامج التعليمي والذي يسهم في تقديم العون لذوي صعوبات التعلم لامكانية دمجهم في المدارس العامة، موضحا أن «الأمانة العامة للأوقاف تقوم بتقديم الكثير من الدعم والمساعدات من خلال الصناديق الوقفية، ومنذ تأسيس الأمانة وهي تبذل جهودا كبيرة وتتعاون مع وزارة التربية ووزارة الصحة ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بالاضافة لدعمها لجمعيات النفع العام على مختلف أنواعها وشتى تخصصاتها»، لافتا الى أن الهدف من تمويل هذا البرنامج جاء بناء على رغبة من المتبرعين للأمانة لدعم العملية التربوية التعليمية التنموية، منوها الى أن تكلفة مشروع مدارس الدمج التعليمي في منطقة مبارك الكبير التعليمية تقدر بمليون دولار.
وأشار الى أن البرنامج سيشمل دورات تدريبية وورش عمل سيقدمها خبراء في هذا المجال، موضحا القيام بقياس نجاح التجربة في منطقة مبارك الكبير ومدى فاعليتها ليتم تعميمها على كافة المناطق التعليمية في الكويت.
وبدورها، قالت مدير منطقة مبارك الكبير التعليمية بدرية الخالدي ان «مشروع الدمج الذي تحتضنه منطقتنا التعليمية سيكون لمدة 3 سنوات كبداية ومن ثم تعميمه على كافة مدارس الكويت»، مؤكدة على استعداد منطقة مبارك الكبير التعليمية لبذل كافة الجهود وتذليل جميع العقبات وتوفير البيئة المناسبة والمناخ الملائم لنجاح هذا المشروع.
وأعربت عن شكرها لكل من ساهم في هذا المشروع سواء مركز تعليم وتقويم الطفل أو الأمانة العامة للأوقاف التي دأبت على تقديم العون للمؤسسة التربوية على مختلف الأصعدة ولكافة أعضاء لجنة الدمج الذين بذلوا قصارى جهدهم من أجل انجاح وتفعيل هذا المشروع.

بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  1243
التعليقات ( 0 )