• ×

قائمة

د. الملوحي يكشف تفاصيل بحث «مراقبة مرور الدوحة»

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 أكد الدكتور قتيبة الملوحي رئيس قسم هندسة وعلوم الحاسب بجامعة قطر أن البحث الفائز بالمركز الأول في مسابقة برنامج الخبرة البحثية للطلبة الجامعيين (تصميم نظام مباشر لمراقبة الحركة المرورية بالدوحة) يحتاج إلى دعم مالي يقترب من 500 ألف دولار لتجربته بشكل أولي في مراقبة الحركة المرورية بالدوحة.
وأشار الملوحي -خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده بالجامعة أمس للإعلان عن تفاصيل حصول البحث على المركز الأول- إلى أن البحث يحتوي على قاعدة بيانات عن السيارات يمكن أن تستفيد منها هيئة أشغال، وهيئة التخطيط العمراني، وإدارة المرور، ووزارة الداخلية.
وكشف الملوحي عن وجود مشروع لدى قسم هندسة وعلوم الحاسب لدعم تطبيق المشروع بالتعاون مع هيئتي أشغال وإدارة المرور.
وقال الملوحي في بداية المؤتمر الصحفي إن قسمه بأكمله فخور بهذا الإنجاز، حيث نجح البحث في انتزاع المركز الأول من بين أكثر من 100 مشروع بحثي انتهى إنجازه ضمن برنامج الخبرة البحثية لطلبة الجامعات، وأضاف أنه تم اختيار البحث بعد مراحل متعددة من الفحص والمعاينة والتقييم، من قبل لجنة تحكيم ضمت 5 حكام متميزين من قطر.
وأكد الملوحي أن أهمية المشروع البحثي الفائز تتمثل في كونه يتعامل مع مشكلة يعاني منها الجميع في حياتهم اليومية، وهي مشكلة الازدحام المروري، حيث يعمل المشروع على تقديم حل بسيط ورخيص الثمن، عبر مساعدة السائقين حتى يحصلوا على معلومات حالية عن الوضع المروري في شارع ما، أو عند دوار معين، من خلال المعلومات التي تصلهم عبر أجهزة الهاتف النقال، أو من خلال جهاز الحاسب الآلي بالمنزل أو المكتب، وذلك قبل التحرك.
وأضاف الملوحي أن المشروع يقدم العون للجهات المسؤولة بالدولة، مثل التخطيط العمراني، أو أشغال، وإدارة المرور، من خلال توفير قاعدة بيانات مرورية شاملة، يمكن الرجوع إليها عند وضع الخطط المستقبلية، قريبة أو بعيدة المدى، حيث تمكن المعلومات التي يتم تجميعها من خلال المجسات التي توضع على المركبات، من معرفة وضع الشارع بالضبط، وما يتطلبه من تطوير، أي هل نقوم بعمل إشارات ضوئية، أو حتى تغيير التوقيت في الإشارة، والتوقيت نفسه قد يتغير من فترة لأخرى في اليوم نفسه، ويمكن أيضا تقدير مدى الحاجة لبناء جسر مثلا.
وعن آلية نقل المشروع من نطاق البحث العلمي الطلابي إلى أرض الواقع، قال الملوحي: نسعى لنقل المشروع إلى أرض الواقع، وعلينا أن نجري بحوثا على نطاق أكبر، ولأجل ذلك قمنا بتقديم مشروعين كبيرين إلى القائمين على برنامج الأولوية الوطنية للبحث العلمي NPRP، المشروع الأول يقوم بجعل هذا النظام أكثر ذكاء، أما المشروع الثاني المقدم إلى NPRP فهو يعمل على تحليل المعلومات باستخدام طرق تحليلية بحيث نتوقع، ونقوم بتقدير المستقبل، بناء على معطيات الماضي، كما أنه يوجد لدينا مشروع لدعم تطبيق المشروع، بالتعاون مع هيئتي أشغال وإدارة المرور.
وأشاد الملوحي بتعامل الطالبات مع قواعد البيانات Data Bases، ونظام المعلومات الجغرافية GIS، وبرمجة الإنترنت، ونظم الأمن الإلكترونية Security System، والمكونات الصلبة Hardware، وبرمجة المكونات الصلبة، وأيضا يتضمن التعامل مع الشبكات اللاسلكية Wireless network.
وأشار الملوحي إلى أن قسم هندسة وعلوم الحاسب يهتم بثلاث نواح مهمة، ومتكاملة وهي التعليم، والأبحاث، وخدمة المجتمع، وذكر بأن القسم يحاول جاهدا التميز في النواحي الثلاث.
وكشف عن تحديث برامج القسم الدراسية، قائلا \"نملك نظاماً واضحاً لمراقبة وضمان الجودة، حيث تستعين بنا أقسام أخرى في الجامعة للاستفادة من نظام ضمان الجودة الخاصة بنا، كما نعمل بشكل دوري على تحديث المعامل، وإضافة مختبرات جديدة مما يدل على اهتمامنا بالتميز النوعي في برامجنا الأكاديمية، كما أننا
أضفنا معملا جديدا لقسم هندسة الحاسب\".
وذكر أن القسم يركز على القيام بأبحاث متنوعة ودقيقة في مجالات مختلفة، قائلا: \"الدورات الثلاث الأخيرة لبرنامج الخبرة البحثية للطلبة الجامعيين، حصل نحو 12 مشروعا بحثيا على المنحة البحثية من صندوق قطر الوطني لرعاية البحث العلمي، كما كانت نتائجنا في المسابقتين اللتين أجراهما الصندوق الوطني لرعاية البحث العلمي متميزة، حيث تأهل مشروعان لطلاب قسم هندسة وعلوم الحاسب ضمن أفضل مشاريع فازت العام الماضي في المسابقة، وفي هذا العام لدينا مشروعان من 6 مشاريع تأهلت للمرحلة النهائية من التصفيات\".
وذكر الملوحي أن القسم يشارك في مجالات خدمة المجتمع، حيث نظم مسابقة أفضل موقع طلابي على مستوى المدارس، وكذلك مشروع التحكم بالكرسي الكهربائي Wheel Chair باللغة العربية، ومشروع مع مركز الشفلح لمساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة، ومشروع لمراقبة أموال الصدقات.
ومن جانبه قال الدكتور طارق الفولي منسق برنامج هندسة الحاسب إن مشاريع الطلاب البحثية أفادت مجال الدراسات العليا، وعلى رأسها ماجستير الحوسبة، قائلا \"إن هذه المشاريع تتناول تطبيقات الحاسب الآلي، وكذلك برنامج الماجستير يركز على الجانب ذاته، فبالتالي توفر مثل هذه المشاريع قاعدة بيانات وإضاءات للقائمين على الماجستير سواء من الأساتذة أو الطلاب\".
وقال الدكتور محمد سماكة منسق برنامج علوم الحاسب إن معظم مشاريع القسم مرتبطة بالصناعة، والكثير من الطلاب يحصلون نتيجة لمثل هذه المشاريع على فرص عمل غاية في التميز بعد التخرج مباشرة في شركات كيوتل والمركز البحثي للوايرلس.
وتحدث في المؤتمر الطالبات اللاتي قمن بالمشروع، حيث قالت الطالبة أسماء درويش العمادي الطالبة بقسم هندسة وعلوم الحاسب في جامعة قطر، وإحدى اللاتي قمن بتنفيذ المشروع: \"إنهن تعلمن الكثير واستفدن أثناء عملهن المتواصل على مدار 9 أشهر في المشروع البحثي\".
وأكدت أسماء أهمية برنامج الخبرة البحثية للطلبة الجامعيين UREP، وقالت هذا البرنامج يشجع الطلبة على الابتكار والإبداع، ويخلق جوا عاما إيجابيا بين الطلبة، لأنهم يشعرون بوجود جهة تهتم بأبحاثهم العلمية، وإن ما ينجزونه من مشاريع ستلقى الرعاية والاهتمام، ولن تبقى حبيسة الأوراق العلمية.
وقالت عائشة العبدالله -إحدى المشاركات في المشروع- إن أبرز ما تعلمنه من المشروع هو تطوير مهاراتهن في كتابة البحوث العلمية، وكذلك في طريقة العرض والتقديم.
وعن المشاكل التقنية التي واجهتهن أثناء تنفيذ المشروع، قالت عائشة: \"البحث في الواقع ينقسم إلى 4 أجزاء، وقامت كل طالبة بتنفيذ جزء من المشروع، وبالفعل أنهت كل طالبة الجزء الخاص بها، ولكن عندما قمنا بتجميع الأجزاء مع بعضها لم يعمل المشروع، وأخذنا نبحث عن مواضع الخلل، وقام بمساعدتنا د. طارق الفولي، حتى تمكنا من اكتشاف الخلل، وقمنا بإصلاحه، وأجرينا التجربة الأولى، ومن ثم قدمناه كمشروع متكامل.
وكان الدكتور قتيبة الملوحي رئيس قسم هندسة وعلوم الكمبيوتر بجامعة قطر قد أشرف على المشروع، وقامت بتنفيذه الطالبات: أسماء درويش العمادي، ونسمة مهندس، ومنى الأنصاري، وعائشة العبدالله.
والمشروع البحثي الفائز يعمل على تصميم \"نظام مباشر لمراقبة الحركة المرورية بالدوحة\" يقدم معلومات مباشرة لمستخدمي الطرق عن انسيابية حركة المرور عبر الشبكة العنكبوتية، ويبني المشروع نظاما لجمع المعلومات عن حركة المرور في الدوحة، ويتم تخزين هذه المعلومات في خادم مركزي. ويمكن تقسيم المشروع إلى أربعة عناصر رئيسية: الجزء الأول عبارة عن المجس، وهو عبارة عن أداة لجمع البيانات، يعتمد على نظام تحديد المواقع وتكون مزودة بالمركبات، ويقوم المجس بجمع المعلومات مباشرة عن خطوط الطول والعرض، وكذلك اتجاه المركبات، ويتم جمع تلك البيانات عبر مستقبل تحديد المواقع حسب سير المركبات. ويتكون الجزء الثاني من قاعدة، وهو جسر بين المجسات والخادم المركزي، ويتم إرسال البيانات المستقاة عبر الشبكة إلى الجزء الثالث.
والجزء الثالث هو عبارة عن الخادم المركزي، ويتلقى الخادم المركزي البيانات من القواعد المختلفة، حيث يقوم بجمع وتحليل البيانات الواردة من جميع المجسات بالمركبات.
ويتكون الجزء الرابع من التطبيقات حيث توفر البيانات مساحة للتطبيق عن طريق توفير بيانات دقيقة عن الحركة المرورية لمستخدمي الطرق، سواء على المستوى الفردي، أو هيئة الطرق، أو المهندسين، أو متخذي القرار.
بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  589
التعليقات ( 0 )