• ×

قائمة

استراتيجية شاملة للنهوض بالخدمات المقدمة للمصابين بالتوحد

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 كشفت السيدة سميرة القاسمي مدير عام مركز الشفلح للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة أنّ الشفلح قد وضع استراتيجية شاملة للنهوض بالخدمات والبرامج المقدمة للمصابين بالتوحد، موضحة أن هناك خطة لتثقيف الأمهات وأسر التوحد حول كيفية التعامل مع المصابين من ابنائهم، وأن لدى المركز كذلك خطة متكاملة في عملية نشر ثقافة التوحد بشكل خاص والإعاقة بشكل عام.
وأشارت القاسمي إلى أن هناك خطة وطنية لإعداد كوادر متخصصة في مجال التعامل مع ذوي الاعاقة والمتوحدين، مؤكدة على ضرورة التركيز على العاملين في مجالي التعليم والصحة على تأهيلهم لكيفية التعامل مع المصابين بالتوحد وممن يعانون من اعاقات مختلفة، موضحة أن هناك حالات وردت للمستشفيات من المصابين بالتوحد وللأسف الشديد لم يتم التعامل معها بالشكل الطبي الصحيح نظرا لقلة خبرة العاملين في المجال..

تفاصيل
خلال ندوة \"تأثير التوحد على مسيرة الحياة الزوجية\".. سميرة القاسمي: استراتيجية شاملة للنهوض بالخدمات والبرامج المقدمة للمصابين بالتوحد
خطة وطنية لإعداد كوادر متخصصة في مجال التعامل مع ذوي الاعاقة والمتوحدين
ضرورة تأهيل العاملين في مجالي التعليم والصحة لكيفية التعامل مع الإعاقات المختلفة
لا يمكن القضاء على مشكلة قائمة الانتظار نظرا للطفرة السكانية التي تشهدها الدولة
د. الفهد: وجود طفل معوق في الأسرة يرفع نسبة الطلاق إلى 70 %
د. بتول: للأسف هناك أسر تتجاهل التعامل مع أطفالهم المصابين بالتوحد \"الذاتوي\"
الدوحة-الشرق:
كشفت السيدة سميرة القاسمي مدير عام مركز الشفلح للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة أنّ الشفلح قد وضع استراتيجية شاملة للنهوض بالخدمات والبرامج المقدمة للمصابين للتوحد، موضحة أن هناك خطة لتثقيف الأمهات وأسر التوحد حول كيفية التعامل مع المصابين من ابنائهم، وأن لدى المركز كذلك خطة متكاملة في عملية نشر ثقافة التوحد بشكل خاص والإعاقة بشكل عام..
وأشارت القاسمي إلى أن هناك خطة وطنية لإعداد كوادر متخصصة في مجال التعامل مع ذوي الاعاقة والمتوحدين، مؤكدة ضرورة التركيز على العاملين في مجالي التعليم والصحة على تأهيلهم لكيفية التعامل مع المصابين بالتوحد وممن يعانون من اعاقات مختلفة، موضحة أن هناك حالات وردت للمستشفيات من المصابين بالتوحد وللأسف الشديد لم يتم التعامل معها بالشكل الطبي الصحيح نظرا لقلة خبرة العاملين في المجال..
هذا وأوضح الدكتور ياسر الفهد والد طفل توحدي ان حالات الطلاق تقدر بنسبة 50 الى 70 % في حال وجود طفل معوق في الأسرة وذلك وفق احصائية عالمية، لصعوبة تحمل الأسرة وضع وجود الطفل المعوق والتأقلم معه، وتدخل الاطباء والمتخصصين والمعالجين في حياة الأسرة..
جاء ذلك خلال ندوة \"تأثير اضطراب التوحد على مسيرة الحياة الزوجية\" التي نظمها مركز الشفلح مساء أمس الأول بفندق الانتركونتننتال، في اطار احتفالات الدولة باليوم العالمي للتوحد، بحضور نخبة كبيرة من المهتمين بالحركة الإعاقية والمؤسسات الداعمة لذوي الاعاقة، وأسر الاطفال المصابين بالتوحد..
وأضافت السيدة سميرة القاسمي قائلة: \"ان مركز الشفلح يوفر الخدمات التربوية والتأهيلية والاجتماعية والصحية للأطفال ذوي الاعاقة، حيث يقدم خدمات الدعم والإرشاد الأسري لعائلات الأطفال المعوقين بما فيها الإرشاد الفردي والجماعي، وإعداد الكوادر الوطنية المتخصصة في هذا المجال، والسعي من أجل إيجاد وتطوير تشريعات وقوانين تؤكد ضرورة إعطاء الفرصة لتوفير خدمات تربوية وتعليمية مناسبة للأطفال ذوي الاعاقة\"، لافتة إلى أنه يوجد بالمركز الآن أكثر من (255) موظفا قطريا يعملون في مختلف التخصصات الموجودة..
وأكدت أن هناك دعما كبيرا من قبل مختلف مؤسسات الدولة في عملية نشر التوعية بثقافة الإعاقة بشكل عام والتوحد بشكل خاص، موضحة أنه لا يمكن القضاء على مشكلة قائمة الانتظار نظرا للطفرة السكانية التي تشهدها الدولة وصعوبة استقدام كوادر متخصصة في المجال من بعض الدول العربية، مشيرة إلى أنّ هناك (400) طالب مازالوا على قائمة الانتظار منهم (129) طالبا قطريا..
الدكتور ياسر الفهد والد طفل توحدي قدم عرضا تناول فيه موضوع تأثير اضطراب التوحد على مسيرة الحياة الزوجية، واوضح ان حالات الطلاق تقدر بنسبة 50 الى 70 % في حال وجود طفل معوق في الأسرة وذلك وفق احصائية عالمية، لصعوبة تحمل الأسرة وضع وجود الطفل المعوق والتأقلم معه، وتدخل الاطباء والمتخصصين والمعالجين في حياة الأسرة..
وشرح د. الفهد مدى تأثر الأم عندما تنجب طفلا يعاني من اضطرابات التوحد وذلك بسبب تلاشي الأحلام التي تكون قد رسمتها لهذا الطفل فتمر بمشاعر وحالات عدة بدءا من التشتت والنكران والقلق والحيرة وصولا إلى الإحباط، موضحا أن الأم قد تمر بأيام عصيبة حتى تتقبل الأمر ناصحا وانطلاقا من تجربة عائلته بالرضا بما قسمه الله الذي يساعد بالتحكم في المشاعر..
وقال د. الفهد ان الأب يمر بمراحل صعبة أيضا ولاسيما عندما يصل ابنه إلى مرحلة المدرسة حيث يلاحظ الأب عدم تقدم ابنه وكذلك عند مرحلة بلوغ ابنه سن الرشد إذ يبدأ الوالد التفكير بما عليه فعله حتى يحمي ابنه بعد رحيله ورحيل العائلة، مشيرا إلى أن من واجب الأب أن يبقي على الترابط بينه وبين جميع أفراد العائلة وأن يقدم الدعم العاطفي لسائر أفراد الأسرة، مؤكدا ضرورة إعطاء الزوجين الأولوية لزواجهما القائم وأن يدعما بعضهما البعض حتى يستطيعا دعم الأسرة والطفل الذي يعاني من اضطرابات التوحد.
ونقل نصيحة الاختصاصيين إلى الزوجين بألا يكون التوحد كل حياتهما، مشيرا إلى مخاطر أن يتحول والدي الطفل ذي اضطرابات التوحد إلى أبوين فقط وينسيان أنهما أنثى وذكر مؤكدا ضرورة الحفاظ على المودة التي بينهما عبر الخروج معا والتكلم عن كل شيء غير التوحد وإغداق الهدايا على بعضهما البعض لأن الطفل سيشعر بأمن وآمان عندما تكون علاقة والديه سليمة، لافتا إلى ان الإيمان بالقضاء والقدر كأولية في حياة الأسرة مذكرا بأن أجر الصبر هو الجنة.
وأشار د. الفهد إلى ضرورة تثقيف اسر المصابين بالتوحد زملاءهم بالعمل بالتوحد مما يسمح لهم بتسهيل أمور والد هذا الطفل، مؤكدا ان الأمر ليس سهلا ولكن بالإيمان والحب تحل الأمور، معتبرا أن المحن والشدائد تخضع وتروض العقول البسيطة ولكن العقول العظيمة ترتفع فوقها..
وتطرقت الدكتورة بتول خليفة استاذ بقسم العلوم النفسية بجامعة قطر إلى دور الاسرة الايجابي في عملية العلاج للطفل المصاب بالتوحد، وذكرت ان دور الاسرة يعتبر أساسياً في تطبيق البرامج التربوية والعلاجية للطفل التوحدي هي التي تقضي أكبر وقت مع الطفل وهي التي تراقب وتلاحظ على الأغلب وجود أي مشكلة أو تطورات على سلوكه، وأوضحت أن للاسر دورا يتمثل في فهم العديد من جوانب الضعف أو القوة لدى الطفل والمشاركة الفاعلة للوالدين منذ عملية التشخيص الأولى حتى صياغة البرامج التربوية وتطبيقها وتقييمها، ومتابعة التدريب وتسجيل التقدم الذي يطرأ على طفلهم في المنزل، اضافة إلى تدريبه على تعميم المهارات التي تعلمها في المدرسة، أو المركز ونقلها للمنزل..
وسلطت د. بتول الضوء على بعض السلبيات التي تقوم بها الأسر في حالة تطبيق بعض البرامج التربوية ومنها اعتماد هذه البرامج في تطبيقها على الأم فقط دون إشراك بقية أفراد الأسرة، وأوضحت أن هناك العديد من أولياء الأمور الذين وصلوا لمرحلة الابتكار في العمل مع طفلهم التوحدي الذاتوي، مشددة على وجوب أن تتحمل الأسرة كاملة مسؤولية التفاعل مع الطفل التوحدي، موضحة وجوب اشراك الطفل التوحدي\" الذاتوي\" في المناسبات والمشاركات الاجتماعية وأهمية تدريبه حتى يكون فعالا في الأسرة بالرغم من قسوة إجراء التدريبات..
وأضافت أنه على الرغم من تزايد الاهتمام بالتوحد فان العديد من أسر الأطفال التوحديين ليسوا على وعى باضطراب التوحد \"الذاتوية\" وأيضا كيفية التعامل مع هؤلاء الأطفال، وبينت أن الممارسة المهنية للعمل مع أسر أطفال التوحد تحتاج إلى تأهيل الأسرة على تنمية مهاراتهم ليعملوا بأنفسهم على حل مشاكلهم والتكيف معها من خلال عملهم مع طفلهم التوحدي ومساعدة الأسر على الانتفاع بالخدمات المحيطة بهم مثل المدارس والمؤسسات الاجتماعية كوسيط للأسرة مع هذه الخدمات.
وأكدت ان الطفل التوحدي يحتاج للكثير من الدعم ووجوب التأكد من توافر المساعدة له وتوفير الخدمات له، موضحة أن هناك أكثر من طفل يعاني من اضطراب التوحد الذاتوي وأُسرهم ليست لديها معلومات أو مهارات في التعامل معهم.
بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  1068
التعليقات ( 0 )