• ×

قائمة

الاحتفال باليوم العالمي للتوعية بالتوحد

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 يصادف اليوم الثاني من ابريل اليوم العالمي للتوعية باضطراب التوحد والذي حددته الأمم المتحدة يوماً للتوعية بهذا الاضطراب وتسليط الضوء عليه كونه أحد أكثر الاضطرابات النمائية شيوعاً وانتشاراً الذي لا زالت الابحاث والدراسات تحاول التعرف على اسبابه وايجاد آليات واساليب علمية للتعرف عليه واكتشاف طرق التدخل للحد منه والتقليل من مخاطره على الطفل والاسرة والمجتمع.




حيث تؤكد الدراسات الحديثة أن الجينات هي أحد الاسباب الرئيسة المؤدية لهذا الاضطراب الذي لا زال يعتريه شيء من الغموض، اضافة الى العديد من الابحاث المتخصصة في المجالات الطبية والتربوية التي تؤكد جميعها على أهمية التدريب والتأهيل التربوي في الحد من السلوكات وتنمية المهارات التواصلية وتغزيز المهارات الاستقلالية للمصاب. ففي هذا اليوم تقوم المؤسسات التي تعنى بالتوحد في العالم عموماً بالكثير من الانشطة والفعاليات، ففي حملتها التوعوية الثالثة رفعت (الاتزم سبيكس) في الولايات المتحدة الامريكية شعار اضاءة الانوار الزرقاء على الابراج المشهورة في نيويورك وشيكاغو ونيوجيرسي يشاركها في ذلك برج المملكة في المملكة العربية السعودية، أما في دبي تنظم العديد من مراكز التوحد انشطة علمية ورياضية وترفيهية مشاركة منها في هذا الحدث العالمي.


وفي هذا الصدد يؤكد محمد العمادي عضو مجلس ادارة مركز دبي للتوحد على اهمية توعية كافة شرائح المجتمع بهذا الاضطراب والتعريف بعلاماته التحذيرية والكشف المبكر عنه مما يسهم في تجنيب الطفل والاسرة والمجتمع العقبات التي تصاحب هذه الاعاقة الغامضة.


ويضيف العمادي ان اهمية هذا اليوم تكمن في عكس الصورة الحقيقية لهذا الاضطراب ورفع شعار دعم المصابين بهذا الاضطراب واسرهم والقائمين على رعايتهم.


حيث قامت ادارة مركز دبي للتوحد بالعديد من الحملات التوعوية بدءاً من حملة النسب والتي سلطت الضوء على الزيادة المخيفة في هذا الاضطراب ومن ثم حملة الكشف المبكر والتي كان لها الاثر البارز في تعريف شرائح المجتمع وخصوصاً الكوادر الطبية باهمية الكشف المبكر عن هذا الاضطراب وانهاءً بالحملة السنوية الثالثة التي ركزت على المعاناة التي تمر فيها اسر الاطفال المصابين بالتوحد وطرق تخفيفها وتقبل المشكلة وبالتالي بدء مرحلة العلاج.


كما ويؤكد العمادي اهمية الدور الذي تلعبه مراكز التوحد في تنمية قدرات العاملين مع الاطفال، فقد قام مركز دبي للتوحد بتدريب كادر متخصص على تشخيص التوحد حيث حصل كادر المختصين في المركز على الاعتماد في تطبيق مقياس ملاحظة تشخيص التوحد، كما تم خلال السنوات السابقة ترجمة وتقنين بعض المقاييس الخاصة بهذا الاضطراب على بعض البيئات العربية مما يسهم في توفير صورة اوضح لدى المختصين وبالتالي مساعدة اولياء الامور وتوجيههم الى الطريق الصحيح.


يعتبر التوحد احد أكثر الاضطرابات النمائية شيوعاً ويظهر تحديداً خلال الثلاث سنوات الأولى من العمر ويصاحب المصاب به طوال مراحل حياته، يؤثر على قدرات الفرد التواصلية والاجتماعية ومما يؤدي إلى عزله عن المحيطين به، إن النمو السريع لهذا الاضطراب ملفت للنظر فجميع الدراسات تقدر نسبة المصابين به اعتماداً على إحصائيات مركز التحكم بالأمراض (واتزم سبيكس) في الولايات المتحدة الأمريكية بإصابة لكل 110 حالات بواقع حالة لكل 70 من الذكور، ويلاحظ أن هذا العدد في ازدياد مضطرد، كما يلاحظ أن نسبة الانتشار ثابتة في معظم دول العالم.

بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  569
التعليقات ( 0 )