• ×

قائمة

معاناة الأمهات مع أطفال التوحد.. رحلة عذاب

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 فدوي عوض الله:

أقام مركز الشفلح لذوي الاحتياجات الخاصة ندوة بعنوان: حقوق الأفراد ذوي التوحد بين الواقع والمأمول وذلك بحضور الأستاذة سميرة القاسمي نائب مدير الشفلح والأميرة سميرة الفيصل عضو الرابطة الخليجية للتوحد والسيدة أروي حلاوي رئيسة الجمعية اللبنانية للتوحد والسيدة مها الهلالي رئيسة الجمعية المصرية لتنمية قدرات الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وعدد من أمهات الأطفال المصابين بالتوحد عرضوا من خلالها تجاربهم مع أطفالهم المصابين.
يأتي ذلك في اطار الاحتفال باليوم العالمي للتوحد الذي يصادف 2 أبريل من كل عام.
أكدت الأستاذة سميرة القاسمي نائب المدير العام للشفلح في كلمتها أن الأسرة هي المساند الوحيد للطفل فلا تنجح خططنا بالشفلح دون دعم الأسرة وتحدثت القاسمي عن الرابطة الخليجية للتوحد ويعتبر الشفلح أحد أعضائها.
وأضافت إن حملة التوحد لهذا العام هي الثالثة للشفلح وسوف تستمر الحملة لمدة عام كامل مع الفعاليات المتنوعة مشيرة إلي أهمية موقع التوحد الذي دشنه الشفلح بالاضافة إلي الخط الساخن الذي يجيب علي تساؤلات الأهالي. مشيدة بجهود كل المشاركين في الندوة من داخل وخارج قطر.
وأكدت الأميرة سميرة الفيصل أهمية الرابطة الخليجية للتوحد في اطار تبادل الخبرات ونقل المعلومات بين المهتمين والأسر، لافتة إلي أن عدد المصابين بالتوحد بالسعودية لآخر احصائية بلغ 250 ألف مصاب بالتوحد وأكدت بأن أطفال التوحد لهم قدرات يجب أن لا يستهان بها ويجب علي الأسرة أن تكون في موقف قوي وألا تلام الأم حتي إذا كانت الاصابة وراثية.
وأكدت أن الشفلح يتميز بقدرات عديدة تخدم أطفال الاحتياجات الخاصة وقالت نحن بدول الخليج ينقصنا اخصائي التواصل ونحن نناشد الجهات المسؤولة بضرورة وجود كليات تخدم هذه الفئات وتدريب الكوادر الوطنية.
وقالت: يجب أن تكون الأم قوية خاصة في فترة البلوغ لدي الطفل المصاب بالتوحد واستعرضت الأميرة تجربتها وقالت لدي طفلا توحد وعانيت معهم كأي أم ونادت بضرورة قوة الأم في مثل هذه المواقف وهي القوة الأساسية لها بالاضافة لدور بقية الأسرة وقالت هناك أمهات لها أكثر من طفل توحد.
وقالت الأستاذة اروي حلاوي رئيسة الجمعية البنانية للتوحد: تكمن أهمية الاحتفال باليوم العالمي للتوحد في نشر الوعي بالمرض لافتة إلي أن عدد الأطفال المصابين بالتوحد بالجمعية ما يقارب 400 طفل والاعداد في تزايد.
ودعت الأمهات إلي ضرورة الاهتمام بأطفال التوحد والتوجه لأقرب مركز لمعالجته حتي يتم التدخل الأفضل كما نادت الجهات المسؤولة بضرورة تأمين مستقبل أطفال التوحد في العالم العربي.
وأشارت مها الهلالي رئيسة الجمعية المصرية لتنمية قدرات الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة إلي أهمية التواصل الأسري مع البرامج المتخصصة في التعامل مع مرض التوحد.
وأشارت أم مصطفي أن ابنها يعاني من مرض توحد تراجعي وقد تم تشخيصه بالخارج.
وأكدت أن التوحد اعاقة اجتماعية تؤثر علي تواصل الطفل مع من حوله ويصعب تقبله علي سائر الاعاقات مما يؤثر سلبا ويعيق علاقته الاجتماعية.
وقالت إن التوحد يحتاج تدخلاً شمولياً بيولوجيا تعليمياً.
وطالبت المجتمع العربي بدعم الخدمات التعليمية والطبية والترفيهية وتوفير الوظائف لذوي الاعاقة.
وأكدت الأستاذة فاطمة السليطي أم الطالب محمد العماري ان مركز الشفلح مركز متكامل ويدعم اسرة ذوي الاعاقة في كيفية التعامل مع الأبناء ودعت إلي تغيير نظرة المجتمع لطفل التوحد حيث يعتبره الكثيرون قليل التربية خاصة اذا تصرف اي تصرف خاطيء.
واستعرضت الاستاذة هيا الجفالي والدة الطالب ناصر تجربتها مع ابنها وهو طفلها السادس وله ثلاث أخوات حيث تم سفره الي عدة دول لعلاجه ولكن دون جدوي اما الان فأصبح ابنها ناجحا ويدرس بالشفلح.
جميلة الياقوت: ام نورا قالت زارني التوحد دون سابق انذار وجاءت نورا مصابة بالمرض فلم استطع تشخيص حالتها مع كثير من الاطباء فهناك من قال انه عين وسحر فلم اترك رجل دين الا وذهبت له فسافرت للعديد من الدول بهدف علاجها والجميع اجمعوا علي انها توحد.
واضافت: نورا جعلتني اتعلم من جديد فهو مرض لايحتاج الي كبسولة او دواء فقط يحتاج الي تدريب وكيفية تعامل من قبل الاسرة .. أصبحت لها الأم والطبيبة والممرضة وقالت للامهات بأن التوحد قابل للعلاج ولكنه يحتاج لوعي كاف من الاهل.
وقالت السيدة وفاء سعد أم التوأم مروان ووليد توحد عمر التوأم حاليا 22 سنة ويدرسان الان بالشفلح باللغة الانجليزية برامج خاصة لاننا اتينا من امريكا بحكم عمل والدهما الدبلوماسي اكتشفنا حالة التوحد من عمر سنة ونصف وسافرنا معهم لعدة دول ولكن دون جدوي.
وقالت السيدة وفاء يجب علي الامهات ان يفرضن ابنائهن وبقوة علي المجتمع واشادت بدولة قطر لاهتمامها بأطفال التوحد وكذلك وعي المجتمع بذلك.
الدكتورة موزة المالكي عقبت علي تجارب امهات اطفال التوحد واكدت ان اطفال التوحد يحتاجون الحب والتفاعل خاصة في مرحلة البلوغ.
واشارت الي الكتاب الذي سوف تصدره قريبا عن تجارب الامهات مع اطفال التوحد ومدي معاناتهم مع بداية اكتشاف الاعاقة.
واكدت بأنها قد اقامت برامج لدعم الامهات ما بين الاخصائيات الاجتماعيات والمرشدات النفسيات بمستشفي النساء والولادة بمستشفي حمد ليكن اول من يبلغ الام بأن طفلها توحد خاصة وان هذا الخبر صعب للام في تلك اللحظات!


الراية - الأحد5/4/2009 م
بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  1440
التعليقات ( 0 )