• ×

قائمة

كاتبة لبنانية تتحدى الشلل بالشعر والرواية ومساعدة المعاقين

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 \"لديّ صبر نملة وطموح نسر\".. بهذه الكلمات كشفت الكاتبة والشاعرة اللبنانية \"ورد هاني\" عن سر صمودها في الحياة، وتجاوزها للشلل الذي أصابها منذ سنوات عمرها الأولى، حتى استطاعت أن تضع في أرشيفها الأدبي كما من الروايات والقصائد الشعرية، وأن تساعد غيرها من ذوي الاحتياجات الخاصة.

سردت ورد هاني المقيمة في بلدة رأس المتن بمحافظة جبل لبنان، مشوار حياتها قائلة: \"وُلدت في دولة غينيا بإفريقيا، لكن ما إن أصبح عمري ثلاث سنوات حتى أصابتني حمّى قوية، جعلت قدمي تُصاب بشلل، ولم تشف لأنه لم يكن هناك لقاح أو تطعيم ضد المرض، ما جعل الشلل دائما، واستعنت في المشي بجهاز خاص\".

وتستطرد بالقول: \"لكنني وبعد أن عدت إلى أرض الوطن مع أهلي لم أتوقف عند هذا الشلل الطارئ، بل بقيت أتلقى دروسي كأي طالبة عادية، حتى وصلت إلى مرحلة الجامعة، وهناك عملت في مهنة شك الخرز لدى أحد مصممي الأزياء، لكي أساعد أسرتي في نفقات تعليمي الجامعي\".

ولم تكتف بذلك بل أعطت دروسا خصوصية للطلاب، حتى حصلت على إجازة في العلوم السياسية والإدارية، وإجازة في اللغة الإنجليزية، ودرست الأدب العربي أيضا، كما أتقنت أكثر من لغة.

وبحسب ورد هاني التي تعتمد على نفسها في قيادة السيارة، فقد انخرطت في العمل كمتطوعة في عدّة جمعيات خيرية لمساعدة المعاقين.


روايات وقصص
ووسط هذه الأوضاع مرت ورد بتجربة مريرة، حيث تعرضت لحادث انزلاق في المنزل؛ فانكسر جهازها، وتم نقلها إلى المستشفى لتمكث فيه شهرا، وتبقى في مرحلة الجفصين حوالي ثلاث سنوات.

وعن هذه المرحلة تقول: \"على رغم الألم بدلا من أن أبكي وأنوح كتبت خلال هذه السنوات الثلاث روايتي الأولى بعنوان: \"فراشة نيسان\"؛ التي كتب مقدمتها الكاتب شكري أنيس فاخوري، ووقعتها في \"معرض بيروت للكتاب العربي والدولي\" منذ أشهر في مجمّع البيال، وحضر حفل التوقيع أكثر من مائتي شخص\".

وأفصحت الكاتبة ورد عن أنها بصدد إصدار رواية جديدة بعنوان \"الربيع الآخر\".. كما تحلم بإنشاء مركز لذوي الاحتياجات الخاصة؛ لتساعدهم بنفسها عن قرب، مع أنها من ذوي الاحتياجات الخاصة، وتحتاج إلى مساعدة\".

وكتبت حوالي تسع قصص قصيرة نشرتها في عدد من الدوريات والصحف، بالإضافة إلى عدة قصائد شعرية ستجمعها في ديوان قريبا.

وأنهت الكاتبة اللبنانية كلامها بالقول: الحمد لله، هي حكمة من الله تعالى، أنا صبورة جدا، ودائما الضحكة على وجهي، والناس يحبونني.. طموحي كما قلت طموح نسر.. وكلمة أنني من ذوي الحاجات الخاصة لا تزعجني أبدا\".

بواسطة : يوسف ربابعه
 1  0  679
التعليقات ( 0 )