• ×

قائمة

ورشة عمل بعنوان عوامل نجاح المرأة المعوقة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 كانت عوامل نجاح المرأة المعوقة مدار بحث ورشة العمل التي نظمها المجلس الاعلى لشؤون الاشخاص المعوقين بمناسبة اليوم العالمي للمرأة برعاية سمو الامير رعد بن زيد رئيس المجلس .وهدفت الورشة الى التعرف على التحديات التي تواجه الاشخاص المعوقين من خلال عرض تجاربهم مع الاعاقة ليصار الى تحديدها ووضع البرامج التي تمكن من تلافيها او التقليل من اثارها على الاشخاص ذوي الاعاقة .

وقال سمو الامير رعد بن زيد رئيس المجلس في كلمة القتها نيابة عنه الامين العام الدكتورة امل نحاس نلتقي بمناسبة اليوم العالمي للمرأة لنسلط الضوء على قضايا المرأة المعوقة والتي تتعرض لتمييز مزدوج بسبب الإعاقة وكونها إمرأة، مبينا ان المجلس سعى الى مكافحة ذلك التمييز من خلال تشكيل لجنة المرأة التي تضم مجموعة من النساء ذوات الإعاقة اللاتي حملن مسؤولية الدفاع عن قضاياهن فكانت التوعية بحقوق المرأة المعوقة وضرورة تحريم وتجريم استئصال الأرحام، من أبرز انجازات اللجنة.

واضاف نجتمع اليوم لنستمع إلى مجموعة من السيدات ذوات الإعاقة اللاتي وصلن إلى مراكز علمية مرموقة رغم اعاقتهن ورغم الصعوبات والتحديات، ولنتعرف على عوامل نجاح المرأة المعوقة ، والأسباب التي تحول دون وصول السيدات ذوات الإعاقة السمعية إلى مراكز علمية متقدمة املين الخروج بخطوات عملية لرفع جودة برامج الأشخاص ذوي الإعاقة وبالتحديد في برامج التعليم وصولاً إلى الدمج الكامل في المجتمع.

وعرضت الدكتورة شادن عليوات وهي من الاشخاص ذوي الاعاقة البصرية التحديات التي واجهتها وابرزها قلة وعي المجتمع بالتعامل مع الاشخاص ذوي الاعاقة والأنظمة والقوانين وعدم القدرة على ايصال المعلومة وقلة التجهيزات والأدوات والخدمات المساعدة وضيق المجالات المتاحة ومقاومة التغيير مشيرة الى ان التغلب على تلك التحديات تطلب التمازج بين نوعين من العوامل المباشرة وغير المباشرة خارجية وداخلية.

وقالت ان الدعم الأسري ودراسة الظروف الجديدة وتحديد المعيقات والتحديات والفرص المتاحة ونقاط القوة والضعف اضافة الى الأمل والدافعية اسهما في تجاوز التحديات مثلما اسهم الإعلام غير الموجه وحالات المرض المزمن أو اليتم أوالعجز التي يعيشها الاخرون في التغلب على الصعوبات .

واضافت رغم كل تلك التحديات تمكنت من الحصول على درجتي الماجستير والدكتوراة في التربية الخاصة والعمل كمدربة مع العديد من المنظمات الدولية وممثلة لنساء الأردن في الاتحاد الآسيوي للمكفوفين.

وتتفق الدكتورة سميرة غنيم التي تعاني من اعاقة حركية مع الدكتورة هبة نصير الدين التي تعاني ايضا من اعاقة حركية بان العقلية الايجابية والدعم المادي والمعنوي وقوة الارادة وتحديد الاهداف والمصالحة مع الذات وتوفر العلاج والانخراط في الحياة الاجتماعية واعطاء الفرصة للاشخاص ذوي الاعاقة من العوامل التي تسهم في نجاح الاشخاص ذوي الاعاقة .

اما شيرين حسين وتحمل درجة الماجستير في التربية الخاصة وهي من ذوي الاعاقة السمعية فعرضت ألاسباب التي تحول دون تعلم الصم بشكل عام وابرزها ان لغة الإشارة بنيت على أسس مغايرة لأسس اللغة العربية ولا تشكل رصيدا وافيا لاكتساب المعرفة وتعلمها، وعدم احتواء المصطلح الإشاري على المعاني التي قد تتضمنها المفردة المنطوقة التي تقابله في المعنى، وترتيب الجملة الإشارية على غير القاعدة اللغوية التي رتبت عليها الجملة اللغوية التي تقابلها في المعنىكما ان لغة الإشارة لا ترقى للمعنى الذي تحمله المفردة المقابلة في اللغة المنطوقة اضافة لعجز اللغة الإشارية عن إكساب الصم العلم عن طريق التعلم.

وارجعت حسين عدم تمكن الصم من اكمال دراساتهم العليا الى عوامل متعددة منها ما يتعلق بالمجتمع والاهل ومنها ما يتعلق بالجامعة ونظام التدريس والمعلمين ومترجمي لغة الاشارة او ما يتعلق بالشخص الاصم مشيرة الى ضعف كفاءة وقلة وجود مترجمي لغة الإشارة المتخصصين للعمل في الجامعات لمساعدة الطالب الأصم، وما يتوجب على الطالب الأصم من مبالغ مالية لمترجم لغة الإشارة عند عدم توفره في الجامعات وضعف مستوى القراءة والكتابة في اللغتين العربية والإنجليزية للطلاب الصم، وتركيب المفردات اللغوية كوسيلة للتعبير اللفظي والكتابي اضافة الى تجربة الطالب الأصم على مقاعد الدراسة الجامعية التي تجعله يدرك صعوبة الدراسة كلما انتقل من مستوى إلى آخر .

واوضحت ان من الاسباب ايضا إجبار الطالب الأصم من قبل الجامعة على دراسة تخصص لا يريده كما ان المعدل الذي يحصل عليه في مرحلة البكالوريوس لا يسمح له بإكمال الدراسات العليا اضافة الى اكتفائه بالشهادة الجامعية الأولى كفرصة للحصول على العمل المناسب واعتماد الطلاب الصم في الدراسة والبحث على مترجمي لغة الإشارة بشكل كبير واختلاف الأساليب والاستراتيجات وطريقة التواصل التي يستخدمها المعلمون في التدريس في مدارس الصم واستخدامهم أساليب سهلة ومفردات بسيطة بحجة أن الصم لا يعرفونها وتاثير مشاعر الحزن والشفقة عليهم لأنهم لا يسمعون.

واشارت الى حاجة الصم الى لغة اشارية تمكنهم من التعلم واكتساب المعرفة والارتقاء بتعلمها بحيث تحاكي الكلام وتقلده وتستخدمه في التواصل مع الأخرين والبدء من الحروف ودلالتها على الأصوات، وانتهاءً بالكلمات من حيث ألفاظ منطوقة تدل عليها دلالة مكتوبة مقروءة تسمت بها الأشياء في الوجود الحسي والمعنوي، وما تختص به كل كلمة اسماً كانت أو فعلاً من معنى منفرد في ذاتها، أو في إطار الجملة والنصوص المختلفة في صدور الكتب.

ودعت الى الارتقاء بلغة الإشارة إلى مستوى لغتنا العربية ليحسن للصم فهما واستخدامها وذلك من خلال اعتماد الأبجدية الإشارية الدالة على الأصوات المنطوقة التي يستخدمها المعلمون في تعليم الصم واعتماد نظام التركيب الأبجدي بحركة اليدين حيث تقابل المقاطع اللفظية للكلمة المراد تركيبها بما يقابلها من رموزها الإشارية الدالة عليها بحركتي اليدين معاً، أو بحركة اليد الواحدة حسب دلالة المقطع اللفظي عن طريق اعتماد الكلمة المنطوقة بدلاً من الكلمة المكتوبة لأنها مادة اللغة وأصلها وتقسيم الكلمة ذات المعنى منطوقة أو مكتوبة إلى مقاطع لفظية، اضافة الى اعتماد نظام المطابقة بين المصطلح الإشاري والكلمة التي تقابله في المعنى .


من جهتها قالت رئيسة لجنة المراة في المجلس اسيا ياغي ان شعار الاحتفال وهو \"نحن معكم يدا بيد\" يقدم صورة متحضرة للمرأة الاردنية ذات الاعاقة وهي تشارك وتجتهد وتعمل على بناء وتطوير قدراتها ومجتمعها الذي حرصت على أن تتواجد في الكثير من مجالاته وتستجيب لاحتياجاته من أجل التغيير والتجديد الذي تؤمن بتحقيقه.

واضافت ان المرأة الاردنية بشكل عام والمراة ذات الاعاقة بشكل خاص اعتادت العطاء والعمل وعلى عاتقها تقع مسؤولية الالتزام بأن تكون قدوة للاجيال اللاحقة حيث الاصرار والحماس على خوض مسار العمل وتحدي أصعب العقبات لنقل المعرفة والتوعية والفائدة للمجتمع من منطلق الالتزام بواجب العمل المقدس.

واوضحت ان مناسبة الاحتفال بيوم المرأة تجعلنا أكثر قناعة والتزاما بأن يتم تقديم المزيد من المساندة والتشجيع والدعم لجهود المراة ذات الاعاقة فمع هذا الحراك النسائي لذوات الاعاقة الذي نشهده في كافة المجالات والدعم الملكي والاميري الكريم ودعم منظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية الذي تحظى به مسيرة المرأة ذات الاعاقة علينا ان نسعى لمتابعة العمل الجاد لتحقيق كل ما تطمح إليه هذه المسيرة، إذ بالرغم مما تم إنجازه لرفعة المرأة ذات الاعاقة وتوعيتها بحقوقها وواجباتها ودمجها على كافة الصعد لا يزال أمامها الكثير للوصول بها إلى حيث تطمح إليه رؤية الإستراتيجية الوطنية للمعوقين للنهوض بالمرأة ذات الاعاقة فاستقرارها الأسري ومشاركتها الشاملة في بناء المستقبل هي مقومات أساسية لمشروع عمل مستمر لا نراه يتوقف أبداً.

اما مديرة مكتب اليونسكو في الاردن الدكتورة انا باوليني فعرضت برامج وانشطة اليونسكو في مختلف المجالات موكدة ان مكتب اليونسكو سعيمل بالتشارك مع المجلس الاعلى لشؤون الاشخاص المعوقين في مجال حقوق المراة ذات الاعاقة بشكل خاص والتوعية المجتمعية بتلك الحقوق .
بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  962
التعليقات ( 0 )