• ×

قائمة

أهالي معاقين يطالبون «الشـؤون» بدعم أبنائهم‏

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 طالب أهالي معاقين، وزارة الشؤون الاجتماعية بتقديم الدعم الكافي لأبنائهم وعدم الاكتفاء بما يقدم لهم، مؤكدين أن أبناءهم بحاجة إلى مزيد من التسهيلات لأنهم يعانون من إعاقات لا تؤهلهم لتحمل مشقة العمل أو ساعات الانتظار الطويلة لإنجاز طلباتهم، أو جلوسهم في الطائرة لساعات في أماكن غير مجهزة، إضافة للتكاليف التي يدفعونها مقابل خدمات تقدمها الحكومة بشكل مجاني للأسوياء اصحاب الدخول المرتفعة.

وأشاروا إلى أن مطالبتهم السابقة بتغيير مسمى ذوي الاحتياجات الخاصة لمسمى المعاقين كان هدفها زيادة الدعم لأبنائهم، متخوفين من المستقبل وبقاء أبنائهم وحدهم في ظروف مالية واجتماعية لا تحقق لهم الحياة الكريمة.

وفي المقابل أكدت مديرة إدارة المعاقين في وزارة الشؤون الاجتماعية، وفاء حمد بن سليمان، أن القانون الاتحادي رقم 29 لعام 2006 بشأن حقوق المعاقين كفل مساواتهم بالأسوياء في الحياة الاجتماعية عموماً، وقدم لهم الدعم المالي والطبي ويعتبر من ارقى القوانين العالمية إضافة لاتفاقات عقدتها وزارة الشؤون الاجتماعية مع عدد من الجهات الرسمية والخاصة لتسهيل حياة المعاقين.

وتفصيلاً: قالت مواطنة تُدعى أم فهد، إن ابنها يعاني اعاقة ذهنية وجسدية ويضطر للانتظار لمدة تتجاوز أربع ساعات عند مراجعته المستشفى لمرتين في الشهر، إضافة لتحميله 20٪ من رسوم الكشف ومثلها من الدواء وغيره من الفحوص مثل التحليل والتصوير وغيرها.

وأشارت إلى أن فئات مختلفة من موظفي الدولة تحصل على تأمين شامل يصل إلى 100٪ وتسهيلات في الدخول للمستشفيات، لكن المعاقين الأكثر حاجة إليها ممنوعة عنهم.

واستغربت أم فهد اضطرار المعاقين للوقوف على أبواب المؤسسات لطلب حقوقهم مثل مسألة العلاج في الخارج ومن ثم يأتي الرد بالاعتذار، مؤكدة أنها لن تتسبب في المزيد من الإعاقات لابنها بالسماح لأطباء في الدولة باجراء جراحة له في الرأس، بعد ما تسمعه يومياً عن الأخطاء الطبية.

ووافقتها أم عبدالله، التي طالبت الوزارة والجهات المعنية بتقديم المزيد من الدعم للمعاقين، وعدم سماح الجهات الرسمية للشركات الخاصة بنشر إعلانات في وسائل الإعلام عن تقديمها هدايا الأعراس للمعاقين.

وأضافت أنه من الضروري توفير خصومات لشريحة المعاقين في شركات الطيران، وجلوسهم في الدرجة الاولى لأن الانسان العادي لا يتحمل الجلوس لساعات على مقاعد الطائرة العادية، وتالياً من الصعب أن يتحمل المعاق، خصوصاً أن تكلفة التذكرة على الدرجة الأولى لا تقل عن 15 ألف درهم.

وأعربت أم خالد، عن قلقها من بقاء ابنها المعاق وزوجته وحدهما بعد رحيلها ووالده، مبينة أنهما يدعمانه مالياً، لأنه يتلقى راتباً لم يعد يفي بتكاليف المعيشة بعد الغلاء الحاصل، اضافة إلى تكاليف العلاج.

وطالبت وزارة الشؤون بدراسة جديدة لمتطلبات المعاقين، وتقديم ما يؤهلهم لعيش حياة كريمة من دون الحاجة لأحد أو اضطرارهم للوقوف على أبواب الجمعيات الخيرية لأنهم مواطنون من الدولة.

من جانبها، أوضحت مديرة إدارة المعاقين في وزارة الشؤون الاجتماعية، وفاء حمد بن سليمان، أن الوزارة تسعى لتوفير مكاسب للمعاقين، اضافة إلى حقوق المعاقين في الامارات التي حددها القانون الاتحادي رقم 29 لعام ،2006 الذي شدد في المادة الثانية على عدم جواز أن تكون الإعاقة سبباً يحول دون تمكن الشخص المعاق من الحصول على الحقوق والخدمات، وذلك في مجال الرعاية والخدمات الاجتماعية والاقتصادية والصحية والتعليمية والمهنية والثقافية والترويحية، وكفلت الدولة للشخص المعاق المساواة بينه وبين أمثاله من غير المعاقين في جميع التشريعات والقوانين التي تصدرها الدولة.

وأكملت أن قانون الإمارات كفل للمعاقين الحق في العلاج الصحي بأنواعه بما في ذلك العمليات الجراحية وتقويم الأطراف والعلاج التأهيلي، الذي يشمل العلاج الطبيعي والوظيفي والنطقي والنفسي والحصول على الأجهزة التعويضية والأجهزة المساعدة مثل الأطراف الصناعية والكراسي المتحركة والمعينات السمعية، إضافة إلى فرص متكافئة في مجال التعليم ضمن جميع المؤسسات التربوية والتعليمية وتعليم الكبار وشددت المادة رقم(12) من القانون نفسه على عدم جواز أن تكون الإعاقة في حد ذاتها مانعاً دون التحاق الشخص المعاق إلى أي مؤسسة تربوية أو تعليمية سواء كانت حكومية أو خاصة.

وأشارت إلى تأكيد القانون على حق الشخص المعاق في العمل وشغل الوظائف العامة وحقه في التقدم والترشح لشغل الوظائف المتاحة.




مكاسب إضافية ‏

‏أكدت مديرة إدارة المعاقين في وزارة الشؤون الاجتماعية، وفاء حمد بن سليمان، أن الوزارة تسعى بشكل متواصل إلى توفير مكاسب إضافية للمعاقين، مؤكدة تقديم الوزارة ما يكفي لحياة كريمة لهم.

وقالت إن 3477 معاقاً يستفيدون من الضمان الاجتماعي وعقدت وزارة الشؤون الاجتماعية اتفاقات مع جهات حكومية وخاصة في الإمارات منها اتفاقية مع هيئة الطرق والمواصلات في امارة دبي لتقديم خدمات «سالك» مجاناً لشريحة من المعاقين استفاد منها 424 معاقاً، واتفاقية مع شركة اتصالات لخفض رسوم الاتصال استفاد منها 800 معاق، اضافة لاتفاقات وقعتها وزارة الشؤون مع الدفاع المدني لتوفير الظروف المثلى لحماية الأشخاص المعاقين في الحالات الطارئة، وأخرى مع مجموعة الصحراء لتوفير العمل للأفراد المعاقين في مجال الزراعة والبستنة والحدائق والتشجير. ‏




وزادت، وفي مجال الثقافة والرياضة والترفيه كفل القانون الحقوق للشخص المعاق في الانخراط في الحياة الثقافية والترفيهية والمشاركة في الأنشطة الرياضية على الصعيدين المحلي والدولي، وفي تسهيل انضمامه للأندية المختلفة وممارسة هوايته المختلفة وتنمية قدراته، إضافة إلى الحق في البيئة المؤهلة وحقه في الوصول إلى الأماكن التي يستطيع الشخص غير المعاق الوصول إليها.

وتابعت أن القانون أقرّ مجموعة من الإعفاءات للمعاق من دون غيره كإعفاء المعاق من جميع الضرائب والرسوم لمركبته، وإعفاء المركبات المخصصة للشخص ذي الإعاقة من رسوم المواقف، إضافة إلى إعفاء وسائل النقل الخاصة بجمعيات ومراكز ذوي الإعاقة من رسوم الترخيص، كما أعفى القانون الشخص المعاق من دفع الرسوم القضائية ورسوم الخدمات البريدية لجميع المراسلات الخاصة بالشخص المعاق أو جمعيات ومراكز ذوي الإعاقة.
بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  636
التعليقات ( 0 )