• ×

قائمة

الشيخة موزة: اللغة العربية بخطر بسبب \"موضة المصطلحات الإنكليزية\"

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 شددت الشيخة موزة بن ناصر، سيدة قطر الأولى التي كانت تتحدث للطالبات في ضيافة كلية \"عفت\" في جدة، على أن الحل الأمثل لتطوير التعليم يتطلب \"تغيراً سريعاً لا يمر خلال عمليات بيروقراطية\" وأن \"عدم اتخاذ قرار للتطوير يؤدي إلى الجمود الذي يصبح جزءاً من تركيبة قطاع التعليم\".

وحذرت في حوارها المفتوح مع نخبة من طالبات جامعات جدة غرب السعودية الطالبات من الانجراف وراء موضة المصطلحات الإنكليزية في سياق اللغة العربية.

وقالت الشيخة موزة إن الايمان بقدرات المرأة الخليجية كفيل بمنع كافة حواجز الطموح. وأشارت إلى أنه \"إذا ما آمنا بأنسنة المرأة إذ يجب ألا أن يكون هناك حواجز لطموح الفرد سواء كان امرأة أو رجل\"، وأكدت على أن ما حققته المرأة الخليجية الآن مقبول نوعاً ما وأن المراهنة على جيل المستقبل مهم، ومنحه الثقة في ظل الإمكانيات وبيئة محفزة المتاحة له إذا ما قورن بالأجيال السابقة لخلق مشاريع تنموية خليجية.

من جهة أخرى راهنت الشيخة موزة على الدور الذي من الممكن أن تلعبه الأوقاف في صناعة المشاريع الثقافية والفكرية التي تعد أمراً أساسياً لتنمية المجتمعات الخليجية، واعتبرت أن الانجراف وراء موضة مصطلحات اللغة الإنكليزية في سياق اللغة العربية يجعل الأخيرة في خطر، وأن ذلك \"ليس دلالة على التطور أو التقدم\"، مشيرة إلى الدور الذي من الممكن أن يلعبه مركز الملك عبد الله الدولي للغة العربية الذي يعمل على تعريب المصطلحات والذي وافق مجلس الوزراء (الإثنين 22 مارس) على تنظيمه.

وحول التجربة القطرية في تطوير التعليم أوضحت الشيخة موزة أن اختيارهم لاستقطاب الجامعات الخارجية يعود إلى علمهم بأن نجاح المؤسسات في المجتمعات العربية أمر مرهون بنجاح الأفراد المسؤولين عنها الذين إن تركوا العمل هبط جهدهم. كما أضافت أن عزوفهم عن الاستشارات من جهات أجنبية لتطوير التعليم يعود إلى التكلفة المرتفعة لهذه الاستشارات ونتائجها غير المؤكدة فكانت الفرصة الأفضل هي جلب فروع لجامعات عالمية لتحقيق الجودة ولتوفير الوقت.

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت المرأة الخليجية تمتلك حق اختيار توجهها وطموحها، سيدة قطر الأولى على الجيل الجديد الذي أمامه إمكانيات وبيئة محفزة إذا ما قورن بالأجيال السابقة. محذرة من خلق الحواجز أمام طموح الفرد سواء كان امرأة أو رجل.

وفي سياق متصل أكدت أن علامات الانبهار بالقدرات العقلية بالمنطقة كانت مثار حوارات لها مع عدد من أعضاء هيئات التدريس في المؤسسات التعليمية المختلفة.

وفي حديثها عن أهمية البحث العلمي في المؤسسات التعليمية الذي اعتبرته عنصر أساسي لتطوير وإنتاج المعرفة، أبدت تقديرها للاهتمام الذي لمسته من الملك عبد الله تجاه البحث العلمي مضيفة أن قطر تخصص 2.8% للبحث العلمي في قطر يشمل جميع المراحل الدراسية.

وتطمح الشيخة موزة إلى مزيد من التعاون مع المملكة في قطاع التعليم، ورداً على سؤال حول دعم المشاريع الريادية (entrepreneurship) أكدت أن الجيل الجديد قادر على أخذ مبادرات فردية ستسهم في خلق فرص عمل. مضيفة أن دعمهم في هذا المجال يشمل تدريب المهتمين في هذا المجال وإعطائهم منح مالية مؤكدة في الوقت نفسه أن نجاح هذه المشاريع يعتمد على تقبل المجتمع لهذه المشاريع واستعداد الأفراد لأخذ هذه المبادرات.

الشيخة موزة فاجأت المنظمين حين طلبت سؤالاً إضافياً من الجمهور العريض في الوقت الذي ألف فيه المشهد الإعلامي العربي عزوف المسؤولين عن تلقي الأسئلة.

ولم يكن السؤال الأخير لطالبة بل من إحدى سيدات المجتمع السعودي التي استفسرت عن احتضان قطر لكليات تخدم ذوي الاحتياجات الخاصة تحديداً ذوي الإعاقات السمعية، إلا أن الشيخة أوضحت أن قطر تتجه لدمج هذه الفئات داخل المؤسسات الجامعية لكسر حاجز التمييز بين أفراد المجتمع.

يذكر أن الشيخة موزة كانت ضمن زيارة جاءت بناء على دعوة من العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز في إطار مناقشة علاقات التعاون بين البلدين في مجالات التربية والعلوم وتنمية المجتمع قبل أن تبدأ زيارة لعدد من المؤسسات التعليمية وخدمة المجتمع بالمملكة.

بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  532
التعليقات ( 0 )