• ×

قائمة

من كلباء إلى أبوظبي على دراجة مائية لدعم المعاقين وتعميق الوعي بقضاياهم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 تحول كورنيش ابوظبي أمس الأول إلى ساحة تحدي واحتفاء بالأطفال المعاقين، من خلال المهمة الفريدة من نوعها التي قام بها ماجد العامري، متزلجاً على الماء باستخدام دراجة مائية، لمسافة 826 كيلو متراً عبر سواحل الإمارات السبع بهدف رفع الوعي بقضايا المعاقين وجمع التبرعات لمركز المستقبل لذوي الاحتياجات الخاصة.

حل ضيفاً على الكورنيش أطفال المركز وقدموا تحية صادقة من القلب إلى العامري لدى وصوله إلى كورنيش أبوظبي منهياً رحلته المثيرة.

التقينا البطل الإماراتي ماجد العامري وحدثنا عن تجربته قائلاً، إن اهتمامه بشؤون المعاقين، بدأ منذ طفولته، حين كان يراهم على شاشات التلفاز، فضلاً عن مخالطته لأكثر من طفل معاق من أبناء جيرته.





أما عن عشقه للماء والرياضات المائية والذي توجه بهذه الرحلة المميزة في تاريخه، فقد أوضح أن ذلك بدأ منذ أن كان عمره 6 سنوات، حينها كان يقضي معظم وقت فراغه في الماء، ومن ثم بدأ يعرف الكثير عن عالم التزحلق على الماء، واستهوته دون غيرها من ألعاب الماء حتى صار متمكناً منها إلى حد كبير، وهو ما جعله يقدم على هذه المغامرة، الذي اتخذ قرار القيام بها قبل 6 أشهر، عن حب ورغبة كبيرة في مواجهة الصعب من أجل دفع عمل الخير في كل مكان وليس فقط لأطفال مركز المستقبل.

وقد بدأت الرحلة من خور كلباء في مساء الخميس الماضي مروراً بسواحل رأس الخيمة، الشارقة، عجمان، ودبي، والسلع على الحدود السعودية، وصولاً إلى كورنيش أبوظبي في الساعة الرابعة عصر السبت.

وبدأ ماجد الاستعداد لها بالتدريب فترة من 3 إلى 5 ساعات يومياً منذ حوالي شهرين، بالجري والسباحة وقيادة الدراجة، أما عن الرحلة ذاتها فإنها تمت بسهولة ويسر، على الرغم من تغير الطقس عما كان متوقعاً له، وكان يتخللها فترة راحة كل 3 ساعات تستمر نصف ساعة، لتزويد الدراجة المائية بالوقود، وتناول المأكولات الخفيفة.

أما سالم العامري والد صاحب التحدي، والذي غالبته دموع الفرح بعودة ابنه سالماً بعد تجربته المائية المثيرة، فذكر أن ماجد طرح عليه الفكرة، وكان متردداً في قبولها بداية الأمر خوفاً على حياته، غير أنه أسرع بالموافقة عليها عند علمه بأن غرض الرحلة هو دعم المعاقين، وتذكير أفراد المجتمع بوجود مثل هذه الفئة داخل الدولة، واحتياجها إلى كل دعم أو مساندة مهما صغرت أو كبرت، خاصة وأن ماجد سيكون أول مواطن يدخل في تحد مع الذات من أجل عمل لهذا الوطن، اعتماداً على مبدأ المواطنة ليست فقط أخذ، ولكنها عطاء أيضاً وهي مبادئ أرساها في النفوس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وسلفه الصالح.

أما أصعب ما في هذه الرحلة، وفقاً للوالد سالم العامري، عندما بدأ يلوح بيده إلى ماجد، بداية الرحلة في خور كلباء في الساعة العاشرة من مساء يوم الخميس، حينها امتزجت لديه مشاعر الخوف على ابنه والاعتزاز بما يقدمه، ولذلك عندما أخذ يخبو نور الدراجة شيئاً فشيئاً في عتمة البحر، كانت من أشد اللحظات قسوة على نفسه، ولم يمحها غير عودة ماجد سالماً وسط فرحة غير عادية لأطفال مركز المستقبل لذوي الاحتياجات الخاصة شاركهم فيها مرتادو شاطئ أبوظبي.

أما عن المركز نفسه، فيقع في منطقة البطين، ويضم حالياً 174 طفلاً، وسينتقل إلى مبنى جديد في مدينة محمد بن زايد، يستوعب 240 طالباً، وسيتم تشييده وفقاً لأحدث المقاييس العالمية التي تتطلبها مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة.
بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  566
التعليقات ( 0 )