• ×

قائمة

جمانة الطبيخ: الإعلام يتجاهل إبداعات المعاقين وإنجازاتهم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 صغيرة في العمر، كبيرة في التفكير والتطبيق، فقد كرست منذ صغرها حياتها في التفكير في قضايا المعاقين، وكيفية توفير حياة سليمة لهم، لا يشعرون من خلالها بأي نقص، إنها صاحبة مؤتمر «نقدر» الشبابي التفاعلي الأول الذي يخص ذوي الاعاقة جمانة علي الطبيخ.
حرصت من خلال عملها الصحفي على الاهتمام بقضايا ذوي الاعاقة، وأسست مؤتمر «نقدر» لتعزيز سياسة الدمج الاجتماعي بين الاصحاء، وبين ذوي الاعاقة المميزين، لانها تؤكد من خلال عملها ان ابداع ذوي الاحتياجات الخاصة، خلق في أنفسهم الثقة التامة بالنفس لمواجهة المجتمع والاندماج معه.
تعتبر جمانة أصغر مخترعة كويتية، اذ اخترعت «عصا الكفيف» التي تساعد فاقد البصر على السير وحده، ومن دون مساعدة من احد، وذلك من خلال الموجات تحت الحمراء.
لمعرفة المزيد عن حياة هذه الصغيرة المبدعة كان لنا معها هذا اللقاء:
حدثينا عن بداية اهتمامك بقضايا ذوي الإعاقة؟
ــ جاءت مبادراتي كوني أصغر مخترعة كويتية، حيث حرصت وأنا في عمر السادسة عشرة على اختراع خاص للمكفوفين وهو عبارة عن عصا للكفيف التي تساعد الكفيف على السير وحده، من خلال الموجات تحت الحمراء، وبعد ذلك دخلت عالم الصحافة وأنا في سن السابعة عشرة، وإلى الآن وخلال 7 سنوات من العمل الصحفي المتواصل وكوني اصغر رئيسة قسم في شارع الصحافة الكويتي حرصت جاهدة في مقابلاتي أن أبرز المعاقين المتميزين لأنهم وباختصار كسروا حاجز الاعاقة وانتقلوا إلى عالم الإبداع الواسع.

نرفض الشعارات
لماذا اخترت هذه الفئة بالذات؟
ــ المعاقون افقدهم الله حاسة، وفي الوقت ذاته أعطاهم مقابلها حواس كثيرة، وجعل في داخلهم تحديا وارادة تفوق الإنسان السوي بكثير، ولم اختر هذه الفئة لأنني سأدافع عن قضاياهم كما يردد البعض بالشعارات التي لا نرى منها بعض الأحيان اي تطبيق على أرض الواقع، فأنا أمثل جهة اختصاص واختياري اساسا لهذه الفئة نابع من حبي لابراز المميزين منهم، وجعل حدث سنوي كبير يكون وجهة لهم، فحرصت على عمل المؤتمرات على المستوى العربي وليس المحلي أو الخليجي حتى يكون ابداعهم على مستوى العالم العربي كله.

المؤتمر
ماذا عن مجلة نقدر؟
ــ مجلة نقدر هي وجهة اعلامية خاصة تصدر عن مؤتمر نقدر الشبابي التفاعلي الاول على مستوى الدول العربية المزمع عقده في 5/7 ابريل 2010 وتستمر فعالياته الجانبية إلى نهاية مايو، وتتكون المجلة فقط من خمسة أعداد صدرت في شهر يناير وفبراير، وستصدر قريبا في مارس وأبريل والعدد الأخير في نهاية شهر مايو، وتتكرر كل عام بالطريقة نفسها.
هل تباع المجلة أم توزع مجانا؟
ــــ توزع مجانا وتتوافر في جميع جمعيات النفع العام بالاضافة الى مقهى كاريبو، وجميع كليات جامعة الكويت، وجامعة الخليج، والعديد من المرافق.

انطلاقة إعلامية
ما هدف المجلة؟
ــــ في الوقت الذي حرصت فيه جاهدة على ابراز المعاقين المميزين ودمجهم معنا في ساحة واحدة كان لابد من اعطائهم حقهم اعلاميا الذي لا ارى من وجهة نظري كصحيفة انهم يملكونه فالصحافة الكويتية مشغولة بالسياسة والمجلس واحداثه اكثر من اهتمامها بالامورالاجتماعية وبخاصة في جانب المعاقين، لذا كانت مجلة نقدر هي انطلاقة الاعلامية الصحفية التي تبرز مواهب وانجازات المعاقين والمعاملين في جمعيات النفع العام التي تخدمهم وكل من يهتم بقضاياهم، كما تحوي نماذج تاريخية لم تمنعهم اعاقتهم من ان ينجزوا ويؤرخ التاريخ على مر مئات السنوات أسماءهم، كما تحوي معلومات عامة عن الاعاقة، واعلانات خاصة بالرعاة.
كيف خطرت على بالك فكرة المؤتمر؟
ــــ جاءت الفكرة لإيماني بمدى اهمية ان يكون لاخواننا من ذوي الاعاقة وجهة خاصة تمثلهم اجتماعيا وتدمجهم معنا دمجا اجتماعيا صحيحا بعيدا عن الشعارات والهتافات واقرار قانون المعاقين جاء فرصة لطرح افكار المحاضرات داخل المؤتمر، وسيكون مؤتمرنا على مستوى عربي حيث سيشارك فيه ما يقارب 8 جهات من مختلف الدول العربية ومنها المملكة العربية السعودية، المغرب، قطر، عمان، البحرين، لبنان، مصر.

مشاريع صغيرة
حدثينا عن أهدافكم؟
ــــ أهدافنا كثيرة واهمها ان يكون للمعاقين مكان واضح وبارز في المجتمع من خلال دمجه في المعارض التجارية الشبابية، وتوفير بيئة اعلامية متخصصة ومدروسة للمشاريع الشبابية الصغيرة وتوفير الساحة المناسبة لاحتضان مشاريعهم، والأهم من ذلك التركيز على اهمية المبادرات الشبابية بإشراك فئة المعاقين معهم اجتماعيا للتحقيق الدمج ومن ثم تبادل الخبرات ووجهات النظر.
ماذا عن طريقة التسجيل؟
ــــ اما عن طريق المراسلة عبر موقعنا الالكتروني www.nigdar-conference.org او عن طريق البريد الالكتروني للمؤتمر nigdar.2010@gmail.com او عن طريق الحضور شخصيا الى مكتبي لملء الاستمارة.
ما مشاريعك المستقبلية؟
ــــ سيكون لي نشاط بيئي بأذن الله في اكتوبر القادم على مستوى خليجي يقدم للمجتمع والبيئة رؤية جديدة لتحويل حياتنا الى حياة صديقة للبيئة، وظهور الفكرة لم يأت من بعيد فاختراعي المغسلة البيئية واختراعي الغبار الهارب جاءا ليحافظا على سلامة البيئة من التلوث، فأنا حريصة على ان تكون مشاريعي نابعة من قناعاتي الشخصية وتجاربي العلمية في آن واحد.

نقدّر
قالت جمانة: انا حريصة على تمثيل وطني دائما على المستوى العربي بأفضل صورة، سواء من خلال عملي كإعلامية وصحافية او عملي في مؤسستي في مجال الدعاية والاعلان واقامة المؤتمرات والمعارض، فبإذن الله سأسعى أن أجعل الكويت ملتقى سنويا للمعاقين المبدعين من جميع الدول العربية في ملتقى «نقدر» لأننا فعلا نقدر.
بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  2077
التعليقات ( 0 )