• ×

قائمة

الجودر: أطفال التوحد في أمسَّ الحاجة للشعور بهم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 تحدث خطيب الجمعة بجامع الخير في قلالي الشيخ صلاح الجودر في خطبة الجمعة أمس عن حالة اجتماعية اعتبرها
«مؤرقة، وقضية إنسانية مؤلمة، يتألم منها أصحابها، ويعاني منها المحيطون بهم، فئة مجتمعية تعاني من مرض نادر الحدوث، علاجه صعب ولكنه ليس بالمستحيل، إنهم أطفال مرض التوحد، المرض الذي يصيب الجهاز التطوري للطفل في سنواته الثلاث الأولى ويستمر معه مدى الحياة».
وقال الجودر: «نداء أطفال التوحد لكم اليوم من أجل أن تشعروا بهم، وتشاركوهم في حياتكم كما فعلتم مع الآخرين، مثل المكفوفين، والمعاقين، والأيتام، والضعفاء وغيرهم، فأطفال التوحد هم بحاجة لدعمكم ومساندتكم ومؤازرتكم، وبحاجة للدفاع عن حقوقهم فهم جزء من هذا الوطن، لذلك لنتذكر حقوقهم في هذه الأرض».
وأوضح «يعاني أطفال التوحد من صعوبة التواصل، وصعوبة اكتساب المعلومات، واضطرابات سلوكية، وتشير الدراسات الإحصائية إلى ارتفاع نسبة المصابين بالتوحد في العالم لتصل إلى طفل واحد من مئتين وخمسين طفلا، وهي نسبة مخيفة جدا إذا ما قورنت بالأمراض الأخرى»، وأضاف «مرض التوحد الذي يصاب به بعض الأطفال لا يقلل من كونهم بشرا يشعرون كما تشعرون، ويتنفسون كما تتنفسون، ويأكلون ويشربون وينامون ويلعبون كما تفعلون، ولكنهم ينكفئون على أنفسهم بسبب خوفهم الشديد من الأشياء، لذلك يكره الطفل المصاب بالتوحد أن يوصف بالمعاق أو المريض أو ذي العاهة، فهم بشر خلقهم الله بهذا التكوين».
وتابع الجودر «المصابون بمرض التوحد أحيانا لا يجارون الآخرين في حياتهم، لا لعداوة أو كراهية أو عناد منهم، ولكن بسبب عدم قدرتهم على التجاوب مع الأشياء وفهم المراد منها، فاستخدام الكلام واللغة لديهم في غاية الصعوبة، لذلك فإن التعامل معهم يحتاج إلى صبر وتحمل كبير مع فهم نفسياتهم ورغباتهم».
وقال: لنعلم أن لهذه الفئة من المجتمع (مرضى التوحد) من الحقوق مثل ما للآخرين... فلا تهضم ولا تسلب ولا يتغافل عن حقوقها. ومن حقهم أن ينالوا حظهم من التعليم فيتم بناء المراكز التعليمية الخاصة بهم، ويتم دمجهم في المدارس الحكومية، وأن ينفق عليهم من موازنة الدولة لتعليمهم وكفالتهم، مهما كلف ذلك من موازنة، فهم أبناء هذا الوطن، لا يمكن أن توصف المجتمعات بالتحضر والتمدن وجزء مهم من أبنائها خارج دائرة الاهتمام والرعاية، ونعلم جميعا أن الدولة أنشأت الكثير من مراكز الرعاية مثل معهد الأمل للأطفال المعوقين، ودور الرعاية للوالدين، والأندية الرياضية للشباب، فلماذا لا يتم الاهتمام بهذه الشريحة المهمة، رعاية لهم ودعما لذويهم وأولياء أمورهم؟.
وأشار إلى أن جمعية البحرين للأطفال ذوي الصعوبة في السلوك والتواصل لديها اليوم 86 طفلا مصابا بمرض التوحد، وهناك 175 طفلا على قائمة الانتظار، وموارد الجمعية محدودة، وتحتاج إلى دعم لمواصلة مسيرتها، والمسئولية ليست فقط على الحكومة، ولكن قطاعات المجتمع مدعوة كذلك لتحمل المسئولية، البنوك والشركات والمؤسسات وأهل البر والإحسان، كل بحسب طاقته.
بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  517
التعليقات ( 0 )