• ×

قائمة

إلغاء البرامج وشح الموارد يهددان استمرارية «مركز التشخيص والتدخل المبكر» بجدة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 اعتراضات عديدة تواجه القرارات التي صدرت بشأن مركز التشخيص والتدخل المبكر في مدينة جدة، والذي يعتبر أول مركز حكومي من نوعه في المملكة من حيث نوعية وتكامل الخدمات المقدمة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وأسرهم، لكن استمرارية المركز وخدماته مهددة بسبب تزايد المشكلات التي تحاصره.

مشكلات جوهرية

واشتكى عدد الأسر المتضررة من قطع الخدمات عنهم، وذلك بسبب القرارات التي صدرت بخصوص إنهاء الانتداب، وكذلك سحب المعلمات والمتخصصات اللاتي تم تدريبهن لعام كامل على آليات العمل ولتقديم الخدمات التشخيصية والتأهيلية اللازمة للأطفال مما أخل بآليات العمل، بعد أن خدم المركز أكثر من 400 طفل في عامه الأول، وكذلك صدور قرار بإقفال برنامجين، كل منهما يعتبر الأول من نوعه في المملكة، وهما برنامج الطفولة المبكرة (من سن شهر 3 سنوات)، وبرنامج البداية المبكرة (3 6 سنوات) لذوي الاحتياجات الخاصة.

وإضافة إلى ذلك يعاني المركز من مشكلات أخرى تهدد استمراره، منها مشكلة محدودية الموارد المالية، مما يجعل المركز يعتمد في كثير من الأمور المالية على موارد الدائرة الاقتصادية الاجتماعية وتبرعات رجال الأعمال.

وقد رافق هذه المشاكل انخفاض الروح المعنوية للفريق الذي بذل الكثير من الجهد والحماس لإنجاح المشروع والنهوض به، حيث لم يتبقَ الآن سوى اثنتين فقط من أصل تسع معلمات وأخصائيات، إلى جانب عنصرين من الطاقم الإداري.

لمحة عن المركز

\"الرياض\" حاولت الحصول على تفاصيل عن المركز ونشأته وماهية عمله، وأخبرتنا المشرفة العام على المشروع د. هبة محمد عطية استشارية التخاطب في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بجدة أن العمل بالمركز تم لمدة خمس سنوات وتم تحجيمه في 5 دقائق نتيجة هذه القرارات، موضحة أن المركز يقدم خدمات للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وأسرهم، وبُدئ العمل على هذا المشروع في سنة 2004، بدعم من الدائرة الاقتصادية الاجتماعية بإمارة مكة المكرمة، وبدعم من القطاع الخاص وبرنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة (أجفند) لإنشاء مركز حكومي متخصص للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة في مراحل الطفولة المبكرة، نظراً لاحتياج المنطقة للخدمات التشخيصية والتأهيلية الشاملة في هذا المجال.

أما الفئات المستفيدة، فهم الأطفال من سن الولادة إلى 6 سنوات ممن لديهم إعاقات النمو، مثل التأخر العقلي والحركي والسلوكي والنفسي والحسي (البصر والسمع) وتأخر الكلام والأمراض العضوية التي تؤثر على النمو، وكذلك أسر الأطفال التي تحتاج إرشاد وتوجيه وتدريب، الإضافة إلى أطفال المدارس الذين لديهم صعوبات تعليمية، والمختصون في هذا المجال.

إنجازات المركز

وجاءت قرارات انهاء انتداب المعلمات والمختصات في ظل إقبال شديد على المركز تشهد له بنجاحات ملموسة حققها تباعاً منذ انشائه، ويذكر أنه خلال العام الماضي من شهر شوال 1428ه وحتى شهر جماد الثاني 1429ه تم تقديم أعلى مستوى من الخدمات لأكثر من 400 طفل من جميع الفئات العمرية من ذوي الاحتياجات الخاصة، وتدريب أسرهم على عملية التأهيل وعلى الخطط الفردية التأهيلية للأطفال.

التوصيات

مخاطبات كثيرة قامت بها د. هبة عطية إلى الجهات المسؤولة منذ صدور القرارات التي تهدد استمراريته وضياع جهود سنوات من العمل والجهد والمال، رغم توجهات الوزارة الجديدة للتطوير إلا أن فريق العمل لم يعد والعمل متوقف في البرامج المذكورة لأكثر من عام ونصف العام.

مطالبات المركز توصي بالتدخل لدى وزارة التربية والتعليم لإنقاذ المشروع ودعمه بالشكل المطلوب من خلال إعادة كل الفريق الذي أنهت الوزارة انتدابه بحجة نقص الكوادر، وعمل تثبيت رسمي له على ملاك مركز التشخيص والتدخل المبكر، وذلك للمحافظة على الجهد والوقت والمال الذي انفق في تدريب هذه الكوادر النادرة، مما يمكن الاستفادة منهم في تدريب غيرهم في المستقبل، وكذلك حث الوزارة على توفير كوادر إضافية حتى وان كانت غير مدربة، حيث يمكن تدريبهم بعد التحاقهم بالمركز، مع وضع ميزانية مناسبة للمركز تمكنه من تقديم خدماته دون الاعتماد على التبرعات أو مصادر دخل أخرى، والتوصية بفتح مراكز أخرى في مناطق المملكة.

والقائمون على المركز يوجهون دعوة مفتوحة إلى كافة المسؤولين المعنيين لزيارة المركز للاطلاع على ما يقدمه من خدمات جميلة للأطفال على أرض الواقع ولتعزيز مثل هذه المشاريع في المنطقة.
بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  657
التعليقات ( 0 )