• ×

قائمة

«أبوظبي للتوحد» يرسل دفعة ثانية للعلاج في الأردن

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 غادرت أمس الدفعة الثانية المكونة من 6 طلاب من مركز أبوظبي للتوحد التابع لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية إلى مملكة الأردن الشقيقة، وذلك في رحلة علاجية قام بها المركز ويعد هذا النوع من العلاج الأول من نوعه على مستوى الدولة.

وكانت قد سافرت الدفعة الأولى في السادس من شهر ديسمبر من العام الماضي 2009، بحسب مديرة مركز أبوظبي للتوحد عائشة المنصوري التي قالت إن الهدف الرئيس من هذه الرحلة هو أن البرنامج العلاجي الموجود في الأردن أثبت فعاليته للأطفال المصابين بمرض التوحد وقد طبق في الولايات المتحدة وفي الأردن ولوحظ تحسن كبير في سلوكيات أطفال التوحد.

وأضافت قمنا بإرسال 6 طلاب من المركز كدفعة أولى للعلاج في الأردن، وكنا استقدمنا من الأردن قبل إيفادهم الطبيب المختص في هذا النوع من العلاج وقام بتشخيص الحالات الموجودة في المركز واعتمد 12 حالة، إذ كان اختياره يعتمد على عمر طفل التوحد فكلما كان أقل عمرا كانت استجابته لهذا النوع من العلاج أكبر.




وأضافت المنصوري أن البرنامج العلاجي في المرة السابقة استمر 40 يوما سبقته حمية غذائية مناسبة للأطفال، ويعتمد على الأوكسيجين المضغوط الحالات ويستخدم لعلاج أمراض التوحد والشلل الدماغي ولكنه لا يحقق الشفاء التام، إنما يخفف من حدة الأعراض التي يعاني منها هؤلاء الأطفال.
والعلاج بالأوكسجين المضغوط هو طريقة علاجية حديثة معتمدة من قبل المؤسسة العامة للغذاء والدواء في الولايات المتحدة الأميركية (FDA) لعلاج العديد من الأمراض.

وتعتمد هذه الطريقة العلاجية على مبدأ تحسين أداء الأعضاء بما فيها الدماغ من خلال إيصال الأوكسجين إليها وذلك بتذويب الأكسجين في الدم بكميات أكبر مما يمكن كريات الدم الحمراء من حمله، بحيث يصل هذا الأوكسجين إلى مناطق الدماغ التي تعاني من نقصان التروية.

وأشارت المنصوري إلى أن من فوائد العلاج بالأوكسجين المضغوط هو التحسن الكبير في القدرة الاستيعابية للطفل، وقدرته على الكلام وفهم اللغة، وتحسن ملحوظ في قدرة الطفل على بناء علاقات اجتماعية، كما يساعد على علاج التهاب الدماغ الناتج عن وجود المعادن الثقيل وزيادة التروية الدماغية.

من جهة أخرى، قالت المواطنة أم محمد المسيلي وهو من أطفال التوحد إن الرحلة العلاجية كانت جيدة جدا وخصوصا عند تطبيق الحمية الغذائية التي نصح بها الطبيب المختص قبل السفر للعلاج.

واعتمدت الحمية على إيقاف مشتقات الحليب والقمح وعلى الرغم من صعوبة تقبل محمد الذي يبلغ سبع سنوات للأمر إلا أنه اعتاد عليها بعد ذلك، وبالنسبة للعلاج بالأوكسجين المضغوط، وتؤكد أن ابنها قد تحسن كثيرا بعد العلاج إذ زاد تركيزه وقلت حركته بعد أن كان يعاني نشاطا مفرطا، كما أن نومه استقر مقارنة بحالته قبل العلاج. وطالبت أم محمد المسؤولين بتوفير هذا النوع من العلاج في مركز أبوظبي للتوحد لوجود الكثير من مرضى التوحد الذين لم تتوافر لهم فرصة العلاج.

من جهته، قال والد أحمد الحوسني البالغ عمر طفله المصاب بالتوحد 7 سنوات إن الرحلة العلاجية كانت جيدة بشكل عام استمرت 40 جلسة خصوصا وأن ابنه كان يعاني من وجود حركة نمطيه في يده ناتجة عن الإصابة بهذا المرض، وزالت بعد العلاج كما أن أحمد أصبح يستخدم كلمات ومسميات أكثر في التواصل بعدما كان استخدامه للكلمات محدودا.

ويضيف والد أحمد أن ابنه تحسن بنسبة 15% وبقيت له 60 جلسة، وطالب والد أحمد بتوفير العلاج في الدولة بدلاً من السفر للخارج مشيراً إلى أن الجهاز الذي يستخدم في العلاج لا يكلف كثيراً وسيساعد ذلك في علاج حالات مرض التوحد.

وقال عيسى البلوشي الأخ المرافق للطفل خليفة البالغ من العمر 9 سنوات إن المؤسسة لم تأل جهدا في تيسير الظروف للقيام برحلة العلاج إلا أننا كنا نفضل أن تقوم الدولة بتوفير العلاج في المركز نفسه.

ويضيف البلوشي أنه بالنسبة لخليفة فإنه لم يتقيد تماماً بالحمية في البداية وأن نسبة التحسن في حالة خليفة وصلت إلى 3%، وأما عن ناحية النشاط المفرط فقد قل كثيراً.
بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  750
التعليقات ( 0 )