• ×

قائمة

خبير طبي يتوقع تضاعف حالات العمى بحلول 2020

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 توقع الدكتور محمد فرجي الأستاذ المشارك في طب الأسرة بكلية طب وايل كورنيل في قطر أن تتضاعف حالات الاصابة بالعمى بحلول عام 2020، موضحا أن حوالي 45 مليون شخص مصابون حاليًا بالعمى، بينما يعاني 153 مليون آخرين من ضعف البصر . وقال في محاضرة ألقاها حول الإبصار في الكلية أمس الأول ان عدد المصابين بضعف البصر في منطقة شرق البحر المتوسط يقدر بحوالي 37 مليون شخص، بمن فيهم 5.3 مليون مصابون بفقدان البصر.. وفي إطار مواجهة هذه الأعداد المتزايدة يشترك الكثير من دول العالم، بما فيهم قطر، في مبادرة عالمية تسمى (رؤية 2020) تهدف للقضاء على الأسباب التي تؤدي إلى فقدان البصر بحلول عام 2020.
وأعرب د. ڤرجي عن أسفه كون 90% من حالات الإصابة بفقدان البصر التي يمكن تلافيها توجد في البلدان النامية، مشيرا إلى أن حوالي 8 ملايين شخص ممن يندرجون تحت تصنيف المكفوفين يمكنهم الرؤية بارتداء النظارات الطبية.. أما بالنسبة لحالات فقدان البصر التي لا يمكن تلافيها، يقول د. ڤرجي إنه جار حاليًا تطوير تقنيات جديدة للتعامل مع مثل هذه الحالات.
وشرح أحد هذه الأنظمة التي قال انها تكمن في ارتداء نظارة تلتقط الموجات الضوئية وترسل إشارات إلى صندوق يرتديه الشخص، بحيث يقوم هذا الصندوق بنقل الإشارات إلى غِرْسَة مثبتة في طبقة معينة داخل شبكية العين، ومن خلالها يمكن للإشارات أن تنتقل إلى المخ ليقوم بعد ذلك المخ بتفسيرها.. مشيرا الى أن تطور هذه التكنولوجيا يعد برؤية أوضح للعالم لهؤلاء الذين حُرموا من نعمة الإبصار.
وقال ان ثلاثة من كل أربعة أشخاص يعتقدون أن حاسة البصر هي أهم الحواس التي يملكونها، مبينا أن أحدث التقارير تؤكد أن نسبة كبيرة من الناس لا يهتمون بإجراء الفحص الدوري على العين، كما أن الكثير من الناس أيضًا يجهلون الأعراض التي تسبق أمراض العيون والتي قد تتسبب في إضعاف البصر أو فقدانه إذا لم يتم اكتشافها ومعالجتها في أقرب وقت ممكن.
وأكد أن العين من أعضاء الجسم المعقدة، قائلا انه لا يمكن مطابقة قدرتها على التقاط الموجات الكهرومغناطيسية وتحويل هذه الإشارات إلى المخ لتفسيرها. ففي واقع الأمر، تعتبر عملية الإبصار عملية بالغة التعقيد، وهناك خلاف حول ما إذا كانت تشكل حاستين أم ثلاثا، فتمييز اللون وسطوعه عمليتان مختلفتان، كما يمكن أن نعتبر أن تمييز درجة العمق أيضًا عملية ثالثة. وأضاف: من الضروري أيضًا أن يدرك الناس كيف تعمل العين ومدى حساسيتها، حتى يتخذوا الإجراءات الوقائية المناسبة للحفاظ على حاسة البصر.
وبعد تقديم نظرة عامة حول أجزاء العين، استعرض د. ڤرجي أمام الحاضرين الأمراض المختلفة التي قد تؤثر على هذا العضو المعقد، حيث أشار إلى حالات قصر النظر وطول النظر وعمى الألوان، بالإضافة إلى الطفيليات والإصابات التي قد تصيب العين، كما ألقى الضوء على حساسية العين وضرورة حمايتها.
ولفت إلى أن الدراسات التي أجريت حول مضادات التأكسد والعلاجات الوراثية أظهرت الكثير من النتائج الواعدة، حيث ثبت أن المواد الموجودة داخل الخرشوف والتوت والجوز تطيل عمر الخلايا داخل العين وتمنع الضمور الشبكي. وأشارت الدراسات الأولية أيضًا إلى أن حقن جين متعلق بالرؤية في حالة تعاني من تغير في شكل هذا الجين يحسن من القدرة على الإبصار.. وفي نهاية المحاضرة أعرب د. ڤرجي عن أمله في أن تساهم هذه المحاضرة في رفع الوعي داخل المجتمع المحلي حول وظيفة العين، وقيمة الإبصار، وطرق تحسين الفروق التي يراها الناس بوضوح طوال حياتهم.

بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  1468
التعليقات ( 0 )