• ×

قائمة

ولي أمر الطالبة \" مريم \" يؤكد عدم تنفيذ توصيات مجلس التعليم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 مازالت تداعيات مأساة الطالبة \" مريم \" التي تعاني من إعاقة ذهنية » متلازمة داون « ، مستمرة، حيث أكد ولي امر الطالبة عدم توافر الكوادر المتخصصة للتأهيل تلك الفئة من الطالبات .
وقال ولي الأمر في تعقيبه على رد المجلس الأعلى للتعليم حول مشكلة ابنته التي نشرتها الراية في 29 ديسمبر من العام الماضي : ان المصدر المسؤول في المجلس الأعلى ان هناك فريق من المختصين من ذوي الخبرات الطويلة في هذا المجال بهدف اتاحة حق التعليم لكل الطلاب سواء الاسواء او ذوي الاعاقة وعلاج المشكلات السلوكية لديهم ورغم تأكيد المصدر المسؤول فإننا لم نلحظ احدًا من هؤلاء المختصين من اصحاب الخبرات الطويلة اجتمع بأولياء الامور لذوي الاعاقة ليسمع معاناتهم ويقدم لهم النصح والارشاد ولعل كان الاولى بأن ان تقوم هذه الخبرات بزيارة المدارس والاجتماع بالادارة المدرسية والمعلمات والاخصائيات لتقدم لهم تلك الخبرات الطويلة ومساعدتهم ومساندهم في توفير الفريق المتخصص وحل المشكلات التي تواجههم والتي ظهرت على ارض الواقع ولم تتوصل الادارة المدرسية الى حلها وذلك لافتقارهم الى الخبرة في اسلوب التعامل مع ذوي الاعاقة.
وردا على تأكيد المصدر المسؤول بمجلس التعليم على ان الطالبة انتقلت الى الدراسة في الصف العاشر بإحدى المدارس المستقلة للبنات قال : بأن مكتب الدعم الاضافي في الهيئة يعلم انها كانت في احدى المدارس الاعدادية المستقلة للبنات وخلال وجودها في المدرسة وطوال العام الدراسي لم يتم توفير الكوادرالإضافية المتخصصة للتأهيل في الوقت الذي كانت المدرسة تضم عددا من ذوي الاعاقة مكتفين فقط بالتقرير الذي اشاروا اليه دون تنفيذه .
واضاف : كان هذا أحد الأسباب الرئيسية لتعرض ابنتي لحادث خطير حيث تعرضت للضرب والتهديد وقص شعرها بشكل بشع مما اصابها بحالة نفسية استدعت خضوعها لجلسات علاج لدى الأخصائيين النفسيين ، لافتا الى حالة القلق التي انتابت الأسرة وافتقادهم الثقة في وجود ابنتهم في بيئة تعليمية آمنة .
وقال : وها هم يعلنون مرة أخرى عن ذلك التقرير دون تحقيق ما جاء في التقرير،ما المنتظر أن يحدث هذا العام في بيئة لم تكن قد هُيئت من قبل الفريق المختص لإستقبالها ، فكل المطلوب هو تواجد الفريق على أرض الواقع، لان الطالب موجود والدعم مفقود.
ودعا ولي الأمر المسؤولين بالمجلس الأعلى للتعليم الى اجراء تحقيق حول مدى توافر الدعم الإضافي في تلك المدرسة متسائلا عن نتائج
الزيارات الميدانية الخمس لمكتب الدعم الاضافي والتي تم تخصيص 3 منها لمتابعة حالة ابنته ، وهل تم تنفيذ توصيات وقرارات تلك اللجان الرقابية أم لا .
وقال : من المفروض حسب ما نقرأ ونسمع من تصريحات منسوبة للمسؤولين في الهيئة . أنه من شروط الدمج الشامل تواجد الكوادر الاضافية المتخصصة مع مدرسي صعوبات التعلم وبما ان في كل مدرسة مايزيد عن10%من طالباتها يعانون من صعوبات التعلم - بديهيًا- تواجد الفريق في كل مدرسة مستقلة من بداية العام الدراسي.
وأضاف : اقدر جهود مديرة المدرسة وجميع الاداريات والمعلمات لاحتضان واحتواء \"مريم\" ومحاولة تقديم ما بإستطاعتهم لحين وصول تلك الكوادر المتخصصة والتي طالبت مديرة المدرسة بتوفيرها ولم تصل الى حتى الآن مما زاد من معاناة الطالبة والأسرة والادارة المدرسية والمعلمات نظرا لعدم تعاون تلك الجهات المختصة في الهيئة مع المدرسة وكوادرها.
واشار الى ان تغيب مريم عن المدرسة واستمرار وجودها بالمنزل جاء نتيجة الاهمال وعدم المبالاة والاهتمام بهذه الفئة لتوفير تلك الكوادر التي تساعد المدرسة والطالبة وتطبيقا لقانون الدمج الشامل وفق سياسة الدعم التعليمي والذي اشار اليه المصدر المسؤول في هيئة التعليم.
وعن التقريرالذي صدر من توجيه التربية الخاصة بوزارة التعليم والتعليم العالي في 25 اكتوبر 2008 أكد ان هناك تقرير آخر صادر من نفس الجهة 2009 وقد تم تسليمه للاخصائية الاجتماعية في المدرسة لمتابعة ما فيه من توجيهات وارشادات والذي ينظوي في صميم عملها، حيث أكدت الأخيرة ان \" مريم\" تعاني من اعاقة ذهنية ومصابة بالسكري وتحتاج الى اهتمام خاص وفي الوقت نفسه تتناقض مع نفسها لتقترح دروس اكاديمية مكثفة للتقوية دون ان تحدد موعد وكيفية ومكان والية تحقيق تلك التوصيات، وكذلك الامر بالنسبة لاقتراح مساعدة الطالبات المتميزات لمريم.
وأضاف : ما أجمل توصيات فريق الدعم التعليمي بتخصيص كوادر متخصصة اضافية لفئة ذوي الإعاقة وصعوبات التعلم والمكونه من منسّقة للدعم الاضافي وعدد اثنين من المدرسات وثلاث مدرسات مساعدات أين هؤلاء؟ وأين الجهة التي توفر هذه الكوادر وتنفذ تلك التوصيات ؟ وأين الجهة التي تتابع ذلك جميع تلك التوصيات لاقيمة لها وستظل حبر على ورق وللنشر في الصحف ووسائل الاعلام؟
وقال : كم هي جميلة تلك العبارة التي يؤكد فيها المجلس الأعلى على حرصه أن ينال أبناؤنا الطلبة أفضل الفرص الممكنة للتعليم في مدارسها ولكن أرى إن المجلس في حاجة إلى كوادر متخصصة تعرف طريقها إلى تنفيذ توصياته وحرصه على الأبناء والسياسة التعليمية وتلك الرؤية المستقبلية التي من أجلها أقامت الدولة مؤسساتها التعليمية.
بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  652
التعليقات ( 0 )