• ×

قائمة

قصة وعبرة لم تستسلم للإعاقة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 قصتنا اليوم عن سيدة تجاوزت الخامسة والاربعين من العمر ، تخرجت من جامعة عربية عريقة في بداية الثمانينيات في تخصص علم النفس وحصلت على المرتبة الاولى بامتياز ، حيث عملت في مجال الارشاد النفسي في إحدى مدارس وزارة التربية والتعليم فأبدعت في عملها لدرجة \"العشق\".

في عام 2000 أصيبت قدمها بمرض غريب سبب لها إعاقة حركية ما نتج عنه إنهاء خدمتها قبل ان تكمل المدة القانونية بأربعة اشهر ما أضاع عليها الحصول على \"معلولية\" لكي تحصل على راتب يعينها في حياتها التقاعدية ، فلم تنصفها اللجنة الطبية حينذاك وأعطوها \"معلولية\" 20 في المائة فقط لتحصل على راتب تقاعدي لا يكاد يسد إحتياجاتها. وصبرت واحتسبت أمرها الى الله.

لم تستسلم \"صاحبتنا\" لما أصابها ، وبقيت على تواصل مع طالباتها وأسرهن ، واصبحت تستقبلهن في بيتها لحل مشاكلهن ، واصبح بيتها مقصدا لكل إنسان يحتاج \"للعلاج النفسي السلوكي\" ، فعالجت آلاف الحالات من ضغوطات نفسية واكتئاب ووسواس قهري ، وأبدعت في علاج المشاكل الأسرية ومشاكل الطفولة بجميع فئاتها من إنطواء وخجل وتبول لا إرادي ، والكثير جدا من الحالات ، حيث لم تفشل معها لغاية الآن أي حالة بشهادة الكثيرين ممن عاصروها او أخذت بأيديهم الى بر الامان.

هذه الإنسانة تطمح لتكملة تعليمها العالي حيث درست الماجستير في الجامعة الاردنية على حساب وزارة التربية وانقطعت عنه بسبب تطور المرض معها ، وقامت الوزارة باقتطاع المبلغ من راتبها.

هذه يدنا تمتد لتصافح من كان بيده بذرة أمل لينثرها في طريق هذه الإنسانة \"المعطاء\" لكي تكمل تعليمها لتكون في خدمة أبناء الوطن الحبيب كما كانت دائما.. إذا اوصلنا لمسامع الجميع ان هذه الإنسانة \"تعالج\" جميع الاشخاص غير الميسورين \"مجـانـا\".
بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  521
التعليقات ( 0 )