• ×

قائمة

لشيخة جميلة القاسمي: مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية مستعدة دائماً لدعم ذوي الإعاقة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 أكدت الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي نائب رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة مدير عام مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية أهمية مفهوم التمكين بالنسبة للأشخاص من ذوي الإعاقة، وحفظ كرامتهم أمام جميع أفراد المجتمع، وهو ما عملت عليه المدينة منذ تأسيسها وحتى الآن من خلال تعليمها وتدريبها وتأهيلها لطلبتها من ذوي الإعاقة ونجاحها في توظيفهم في مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة، تأكيداً على قدرة هذه الشريحة على المساهمة بفعالية في نهضة وبنيان المجتمع .

وأوضحت أن ما يقوم به مركز التدخل المبكر ومركز الشارقة للتوحد ومعهد التربية الفكرية ومعهد الأمل للصم وقسم التأهيل المهني وفروع المدينة في خورفكان والذيد وكلباء، هدفه الأول والأخير تقديم الخدمات للأشخاص من ذوي الإعاقة والارتقاء المستمر بأوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية كي يكونوا قادرين على الاعتماد على أنفسهم، والأمر الذي يدل على واقعية هذا الهدف ونجاحه، إنجازات طلبة المدينة سواء في المجال التعليمي أو المجال الرياضي، وما يبدعونه في ورش الخزف والنجارة والدهان التابعة لقسم التأهيل المهني، ثم بيعهم لهذه المنتجات في معرضهم الدائم بسوق (العَرَصَة)، حيث يقبل الناس على اقتناء هذه المنتجات تقديراً منهم لإبداع أصحابها وإتقانهم مهارات الحرفة بشكل بديع .

جاء ذلك في الكلمة التي ألقتها الشيخة جميلة القاسمي أمام وفد جامعة ديلور الأمريكية الذي زار المدينة صباح أمس الأول، وترأسه الدكتور مايكل غايمل ماكروماك والدكتورة لورا ديزنمان وكيم ماشينو حيث ضم الوفد 21 طالباً وطالبة من مختلف أقسام الجامعة كعلم النفس والتاريخ والجغرافيا والتمريض .

ولفتت الشيخة جميلة إلى أن استمرارية المدينة في تقديم خدماتها للأشخاص من ذوي الإعاقة نابعة من إيمانها المطلق بما تقوم به، ومن الدعم الذي تحظى به من حكومة الشارقة وبعض الجهات ومصادر الدخل الذاتية التي قامت بإنشائها، ليكون اعتمادها على نفسها كبيراً وبالتالي تغطية النفقات، خاصة أن الرسوم التي تتقاضاها من طلبتها هي رسوم رمزية، مع العلم أن 85% من طلاب المدينة معفون بشكل كلي من الرسوم مراعاة لظروفهم المادية .

وأشارت إلى أن اختيارها للعمل مع الأشخاص من ذوي الإعاقة من قبل صاحب السمو حاكم الشارقة وسام تفتخر به لأنها وجدت نفسها من خلال هذا العمل الذي يتلاءم مع تخصصها في علم النفس، معبرة عن حبها الشديد لما تقوم به رغم التحديات الكبيرة التي تفرضها طبيعة العمل مع الأشخاص من ذوي الإعاقة .

وختمت بالقول: إن مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، وعلى الرغم من الظروف الخاصة التي مرت، فإنها تشهد استقراراً وظيفياً ومستعدة للقيام بمسؤولياتها تجاه المعاقين، والسعي المستمر لتعليمهم وتدريبهم وتوظيفهم، ودمجهم بشكل علمي ومدروس مع باقي فئات المجتمع مع تعزيز التعاون والتنسيق بينها وبين باقي مؤسسات ومراكز الأشخاص من ذوي الإعاقة .

وفي جولة للوفد على أقسام المدينة صحبتهم فيها الشيخة جميلة القاسمي ومنى عبد الكريم مديرة معهد التربية الفكرية، اطلع على روضة الأمل للصم، وتعرف من أساتذتها إلى أحدث الطرق والأساليب المتبعة في تعليم طلبة الروضة من ذوي الإعاقة السمعية .

وفي مركز التدخل المبكر قدمت اختصاصية النطق واللغة رباب عبد الوهاب ومسؤول قسم العلاج الطبيعي والوظيفي محمد فوزي ووائل علام المدير الفني بمركز التدخل المبكر فكرة وافية لأعضاء الوفد عن المركز وفصوله والخدمات التي يقدمها للأطفال المعاقين، ثم انتقل الجميع إلى قسم التأهيل المهني واستمعوا من مديره أمجد الطواهية إلى شرح عن ورش الخزف والنجارة والدهان والتدبير المنزلي وآلية العمل المتبعة مع الطلبة لتعليمهم هذه المهن ليعتمدوا على أنفسهم في المستقبل ويكونوا أشخاصاً منتجين ومفيدين لمجتمعهم .

وقد أشاد الدكتور مايكل ماكروماك بالعمل النبيل الذي تقوم به مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية خدمة للأشخاص من ذوي الإعاقة مؤكداً أنه ومن خلال تجربته في العمل مع هذه الشريحة في الولايات المتحدة الأمريكية فإن الفروقات بالأداء العالي بين البلدين طفيفة جداً الأمر الذي يؤكد حرص المدينة على تقديم أفضل الخدمات للأشخاص من ذوي الإعاقة .
بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  747
التعليقات ( 0 )