• ×

قائمة

نتائج إيجابية لمشروع التدخل المبكر لاكتشاف الإعاقة لدى الأطفال

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 أكدت الاختصاصيات والتربويات في مركز رأس الخيمة لتأهيل المعاقين ظهور عدد من المؤشرات الإيجابية حول مشروع التدخل المبكر لأطفال سن الصفر ، والذي يستهدف اكتشاف الإعاقة لدى الأطفال من سن الولادة .

وأشارت إلى أن أبرز النتائج التي حصل عليها المشروع، وجود تقبل كبير وملحوظ لدى أولياء الأمور حول إعاقة أبنائهم ورغبتهم في التعرف واكتشاف نوع الإعاقة والتدخل في علاجها بشكل أسرع، والذي يساعد ويقلل نسبتها لدى الأطفال في سن السنوات الخمس الأولى، من خلال البرامج التدريبية والتوعوية التي يخضع لها أولياء الأمور .

وقالت فاطمة جاسم أخصائية نفسية بمركز تأهيل وتدريب المعاقين في رأس الخيمة إن المركز بدأ بتدشين البرنامج بشكل فعلي خلال الفترة الحالية على الرغم من طرحه منذ 3 سنوات ولكن كانت المسألة غير مقبولة أو مشتتة لدى عدد من أولياء الأمور، ونوهت إلى أن مسألة الدورات التثقيفية والتخصصية لعدد من أولياء الأمور من قبل المشرفين المتخصصين ساعد على تقبل الفكرة وترسيخها لدى عدد منهم .




وأضافت أن عملية استقبال الأطفال تكون أحياناً من قبل تحويل المستشفيات لعدد من الحالات أوالأطفال المشكوك في حالتهم أو عن طريق أولياء الأمور أنفسهم بعد نصائح الأطباء بأهمية الكشف المبكر للأطفال منذ السنوات الخمس الأولى، وذلك بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية، للعمل على تقليل نسبة الإعاقة بالدولة والحيلولة دون تحول التأخر بالنمو والاضطرابات البسيطة إلى اضطرابات أكثر خطورة .
وعن أهمية البرنامج للطفل قالت : إن التدخل المبكر يساعد أولياء الأمور والمختصين في اكتشاف نقاط الضعف عند الطفل في أهم مراحل النمو منذ السنوات الخمس الأولى، وإكسابه بالتالي مهارات وخبرات في مختلف المجالات، سواء المعرفية والانفعالية والحركية واللغوية، خاصة وأن تلك المرحلة تحدث بها مراحل التطور العصبي والنفسي والاجتماعي لدى الطفل .

وأوضحت أن الوزارة تسعى من خلال القانون الوزاري الذي تتضمنه المادة رقم 11 من القانون الاتحادي رقم 29 والذي ينص على ضرورة وجود فريق عمل متخصص من الوزارة يقدم خدمات علاجية متكاملة للأطفال من سن الصفر، ومساندة مراكز رعاية وتأهيل المعاقين من خلال تدريب المتخصصين والمشرفين عليها، حيث يساعد النظام على الكشف المبكر لحالات الإعاقة بمختلف نواحيها الحسية والإدراكية والجسدية والتي تهدف من خلاله دمج تلك الفئات من الأطفال المعاقين مع أقرانهم من الطلاب في المدارس العادية، مشيرة إلى أن البرنامج يؤهل الطفل في الأساس إلى تطوير قدراته وإمكانياته الحركية واللغوية والإداركية والحسية.

وقال ناظم فوزي منصور أخصائي بعلم الإعاقة وأخصائي اضطرابات اللغة والكلام في وزارة الشؤون الاجتماعية، إن مشروع التدخل المبكر ـ مشروع ذو مردود إيجابي جداً خاصة وأنه يساعد المجتمع على اكتشاف الإعاقة لدى الأطفال ، فيحول دون تحول الإعاقة إلى عجز، واكتشاف التأخر النمائي لدى أطفال سن الصفر حتى لا يتحول إلى إعاقة .

وأوضح أن التدخل المبكر ـ قد يساعد أطفالاً كثر من التخلص من الإعاقة أو التقليل من حدتها خاصة وأنه لا يقتصر على الأطفال المعاقين فقط بل يشمل ثلاث فئات وهى :

الفئة الأولى اكتشاف الأطفال ذوي الإعاقة المؤكدة والواضحة، والفئة الثانية الأطفال الذين لديهم تأخر نمائي الذي من الممكن أن يتحول إلى إعاقة في حالة عدم حصوله على خدمات التدخل المبكر مثل الإعاقة اللغوية والإعاقة الحركية التي ممكن أن تحول الطفل إلى معاق في حالة عدم اكتشافها، أما الفئة الثالثة وهم الأطفال المحتمل أن يصبحوا معاقين بسبب الأوضاع أو الظروف الاقتصادية أو الاجتماعية السيئة مثل التفكك الأسري والطلاق والمخدرات والاعتداءات الجنسية والضرب على الأطفال، أو الأطفال الذين يقطنون الأماكن النائية التي لا تقدم للطفل الدعم والتحفيز أو التعليم المبكر، مؤكداً أن التدخل المبكر يقلل من نسبة الإعاقة في الدولة بشكل كبير وملحوظ .

وأكدت رية المحمودي اختصاصية بمركز رأس الخيمة للمعاقين أن مشروع التدخل المبكر أظهر حتى الآن نتائج إيجابية خاصة وأن هناك حالات بدأت تتحسن بشكل أسرع من الحالات القديمة خاصة بعد افتتاح المبنى الجديد وتخصيص قسم خاص لهذه الفئة، مشيرة إلى أن إحدى الحالات التي تطورت كانت لطفلة منغولية رضيعة تبلغ شهرين لديها إعاقة متلازمة داون بعكس الحالات القديمة التي لم يكتشــف إعاقتها بشكل مبكر .

وأضافت أن أطفال التدخل المبكر لديهم برنامج غذائي وصحي خاص بعكس الباقين، مضيفة إلى أن هناك عدة عوامل صحية وأسرية وغذائية تؤثر وبشكل مباشر على نجاح المشروع وعلى تحسن وتطور الطفل من أهمها، التغذية الصحية والحمية الغذائية التي يتبعها الطفل المعاق، وبالأخص الأطفال كثيري الحركة والنشاط .
بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  633
التعليقات ( 0 )