• ×

قائمة

عدم إلزامية الكشف المبكر للإعاقة تحدث تباينا في الأرقام الرسمية لها

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 ما يزال ثمة تباين في نسبة الإعاقة في الاردن، ففي الوقت الذي رصدت فيه لجنة السجل الوطني للإعاقة التي شكلت في العام 2002 عدد حالات الإعاقة في 11 محافظة عدا العاصمة عمان ب(25) ألف حالة حتى عام 2007 ، كشفت المسوحات التي نفذتها مؤسسة هاندي كاب انترناشنال بالتعاون مع المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعوقين في العام 2009، ان نسبة الإعاقة في منطقة الظليل وحدها بلغت (75ر4) بالمئة.
وتشير الأرقام التي حصلت عليها فرق المسح المبني على أسس علمية في الظليل، بان عدد حالات الإعاقة بلغ (1157) حالة مختلفة، من اصل عدد سكان المنطقة البالغ (24360) وان نسبة الذكور المعاقين بلغت (60) بالمئة في حين ان نسبة الإناث (40) بالمئة، كما ان نسبة عدد الذين لم يشخصوا (340) بنسبة بلغت (1ر27) بالمئة.
وتبين قراءة متأنية لهذه الأرقام ان ثمة خلل في المسوحات الميدانية للإعاقة، سواء من حيث النتائج أو الآلية، كون الأرقام التي كشفها السجل الوطني تتناقض مع النسب العالمية التي حددت ب(5) بالمئة من عدد السكان في أي مجتمع.
وإذا ما عدنا لأرقام السجل الوطني للإعاقة، فإننا أمام خلل واضح في كيفية المسح، إذ تم عبر استبيان وزع على محافظات المملكة الإحدى عشر باستئناء عمان، أنها لا تصل الى (2) بالمئة، وهي اقل من نصف النسبة العالمية، ومرد ذلك غياب التشريعات الإلزامية لفحوصات الكشف المبكر عن الإعاقات.
ورغم ان وزارة الصحة توفر خدمات فحوصات الكشف المبكر والعلاج مجانا لكل المواليد، الا أنها لا تستطيع إلزام المواطنين بإجراء الفحص المبكر منذ الولادة لأطفالهم، وفق تصريحات سابقة لمدير مركز تشخيص الإعاقات في الوزارة الدكتور منذر عماري لوكالة الأنباء(بترا).
وقال: ان الوزارة تعنى بالكشف المبكر والتشخيص والتأهيل للأشخاص المعوقين من خلال اعتمادها عدة برامج وطنية منها المسح المخبري لحديثي الولادة الذي بدئ بتطبيقه في المراكز الصحية الشاملة على مستوى المملكة وعددها 61 مركزا منذ عام 2007
وأوضح عماري ان برامج المسح المخبري تشمل الكشف المبكر عن مرضي نقص إفراز الغدة الدرقية الخلقي والفينيل كيتونوريا الخلقي اللذين يسببان إعاقات عقلية متعددة لدى الأطفال.
وكانت وزارة الصحة وفقا لذات المصادر أجرت 35 ألف فحص للمواليد من بداية البرنامج ولغاية تموز من العام الماضي حيث اكتشفت 38 حالة تمت وقايتها من مرض الفينيل كيتونوريا، ونقص إفراز الغدة الدرقية الخلقي، ما يعني حمايتهم من الإعاقة العقلية وتجنب الإصابة بتلف في الدماغ والتأخر في النمو ومعاناة الأسر.
وزارة التنمية الاجتماعية كشفت عن 3 آلاف حالة إعاقة تم تشخيصها من خلال مركزين للكشف المبكر عن الإعاقة والتأهيل المجتمعي انشئا بمبادرة ملكية عامي 2007 و2008 بحيث شخص المركز الأول والذي يقع في تل المنطح في ديرعلا 1154 حالة إعاقة فيما شخص المركز الثاني (حطين) في الرصيفة 1787حالة.
أما المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعوقين، فانه يعمل على تحديد وتوحيد البيانات المتعلقة بالإعاقة ومعرفة عدد الأشخاص المعوقين، فيما أجرى المجلس مسحا ودراسة تقييمة لجميع مراكز التشخيص في المملكة وسيعمل اضافة الى تشكيل فريق من وزارتي التنمية والصحة لتطوير عمل مراكز التشخيص.
كما يسعى لإنشاء مراكز تشخيص متكاملة في شمال وجنوب ووسط المملكة، ورفع جودة الخدمة، وتوفير فرق متخصصة قادرة على العمل في مجال التشخيص المبكر، واعتمد المجلس كذلك، معايير جديدة لمراكز تشخيص الإعاقات، لضمان تقديم خدمات نوعية تشخيصية شاملة لفئات الإعاقة.
ان التشخيص المبكر أصبح ضرورة، وبحاجة الى تشريعات جديدة للوصول الى الأعداد الحقيقة للمعاقين في الاردن، فمن خلال إلزامية الكشف تحقق غايتان، الأولى:معالجة الحالات قبل تفاقمها، والثانية الحصول على أرقام واقعية تمكن من تقديم الخدمة والرعاية بشكل أفضل.
بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  587
التعليقات ( 0 )