• ×

قائمة

العجمي خلال ندوة «الدمج التعليمي للمعاقين»: مفهوم اجتماعي أخلاقي يرفض التصنيف والعزل

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 خالد العنزي :

أكد مراقب التعليم النوعي في محافظة مبارك الكبير محمد العجمي أن «الدمج التعليمي هو شكل من أشكال التعليم الجامع، بحيث تحوي المدرسة كل فئات الطلاب القابلين للتعلم بمن فيهم ذوو الاحتياجات الخاصة»، مشيراً إلى أنه في جوهره «مفهوم اجتماعي اخلاقي يرفض التصنيف والعزل وبالتالي يستطيع الطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة التعلم في المدرسة نفسها وفي أجواء طبيعية مع أقرانهم العاديين ويشاركونهم بعض المواد الدراسية والأنشطة المختلفة، ما سيؤثر إيجاباً على تطور الجانبين اللغوي والاجتماعي لديهم».
جاء ذلك في كلمة العجمي التي ألقاها أثناء الندوة التي أقامتها جمعية الصحافيين تحت عنوان «الدمج التعليمي لذوي الإحتياجات الخاصة بين النظرية والتطبيق».
وتطرق العجمي الى «واقع الدمج التعليمي لذوي الاحتياجات الخاصة في الكويت»، لافتاً الى «ضعف الثقافة المجتمعية تجاه هذه القضية المهمة»، رافضاً إلقاء اللوم على جهة بعينها، معتبرا ذلك مسؤولية مجتمعية عامة الجميع شركاء فيها.
أضاف أن الكويت «لديها جمعيات وهيئات حكومية رائدة مهتمة بقضايا ذوي الاحتياجات الخاصة مثل وزارتي الصحة والتربية والمجلس الأعلى للمعاقين»، منتقدا عدم جود احصاءات دقيقة نظراً لعدم وجود قنوات اتصال بين هذه الجهات، بالإضافة إلى ندرة الكوادر المتخصصة في مجال الدمج، موضحاً أن «لدينا معلمين مؤهلين ولكن غير متخصصين»، لافتا إلى أن النظام التعليمي «غير مهيأ لتقبل تجربة الدمج بشكل كامل».
وأوضح العجمي «ريادة التجربة الكويتية في مجال الدمج على مستوى الدول العربية وخصوصاً أن لدينا قانون 2000، لائحة تنفيذية، كوادر مدربة ومناهج معتمدة وهذا ما دفع بعض الدول العربية مثل المملكة العربية السعودية وقطر لطلب الاستعانة بمناهجنا.
ودعا لزيادة مشاركة القطاع الخاص خصوصاً في مجال تدريب الكوادر المتخصصة في التعامل مع هذه الفئة.
من جهته، أكد الأستشاري الاجتماعي في مركز أنس علاء أحمد أبو سيف أنه «لا يوجد فرد معاق ولكن يوجد مجتمع معوق، فلكل فرد قدرات والإعاقة الجسدية لا تمنعه من إبرازها»، موضحاً أن «الدمج التعليمي فرصة حقيقية لدمج ذوي الاحتياجات الخاصة مع نظرائهم من الأسوياء في المدرسة حيث ان أداء هؤلاء الأطفال يتطور من خلال الأحتكاك بالبيئة الطبيعية».
وطالب وسائل الإعلام بضرورة «العمل على تطوير نظرة المجتمع تجاه ذوي الاحتياجات الخاصة وتوضيح فلسفة الدمج التعليمي للرأي العام من منطلق مبدأ المساواة في الحقوق الواجبات».
من جانبه دعا الإعلامي محمد ناصر العراك إلى «الدمج التعليمي الشامل لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة لأنهم قادرون على التعلم في جميع المدارس مع تخصيص مناهج حديثة ترقى بقدراتهم»، مشيراً إلى أن «الدراسات تؤكد أن 85 في المئة من أصحاب الإعاقة الذهنية قادرون على التعلم ولكننا للأسف لم نستغل هذه الفئة في عملية الدمج لعدم وجود الكادر التعليمي المتخصص».
وأستعرض العراك «أهمية الدمج الشامل ملخصاً اياها في :- إعادة الثقة لذوي الاحتياجات الخاصة، التطور اللغوي، الإنجاز الأكاديمي».

الراي الكويتية - الخميس 02 ابريل 2009 العدد 10867

بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  550
التعليقات ( 0 )