• ×

قائمة

طفلة تتحدى الاعاقة بفوزها بجائزة دولية في مجال الرسم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 - رغم معاناتها من اعاقات عدة بسبب ضمور في الدماغ , فازت الطفلة ميادة الصقيري بجائزة دولية في مجال الرسم للاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة عن رسمة تجريدية عكست مكنوناتها وتطلعاتها .
الطفلة التي تعاني من اعاقة في احدى عينيها واحدى يديها وصعوبة في النطق وعجز جزئي في ساقها اليسرى حازت على الجائرة في مسابقة دولية للرسم نظمت خلال احتفال اقيم في الجماهيرية العربية الليبية اخيرا بمناسبة اليوم العالمي للمعوقين الذي يوافق في الثالث من كانون الاول من كل عام .
ميادة العاجزة عن التعبير بالنطق تترجم ابداعاتها من خلال الرسم والتفنن بالالوان , حيث تبوح بالايماء عن فرحتها بالجائزة بضمها للشهادة بشكل دائم وقيامها بعرضها على كل من يقوم بزيارة اهلها , ولسان حالها يقول انني استطعت ان انجز شيئا رغم معاناتي وعجزي الجسدي بحسب قول والدتها ام عبدالله .
وتضيف لوكالة الانباء الاردنية (بترا ) ان ميادة هي اكبر ابنائي الاربعة وان فرحتي لم تكتمل عندما علمت بانها تعاني من ضمور في دماغها لم يؤثر والحمد لله على قدراتها العقلية , وان طفلتي تعاني من الاعاقة بسبب اصابتي بالحصبة الالمانية اثناء فترة حملي بها , غير ان الاهتمام والرعاية التي قدمتها لها والتي توجت بحصولها على جائزة دولية بددت حزني عليها .
وتشير والدة ميادة الى انها اغلى ابنائي وتساعدني رغم وضعها في اعمال البيت وتهوى متابعة البرامج التلفزيونية خاصة الوثائقية منها , بيد ان قلبي ينفطر عليها حين تطلب اشياء معينة كالملابس وانواع من الغذاء كاللحوم ولا استطيع تلبيتها بسبب الوضع الاقتصادي المتردي للاسرة , فزوجي يعمل حارسا لاحدى المدارس وراتبه متواضع جدا ولا يكفي لاعالة اسرتنا التي تسكن بالاجرة.
يقول والدها انه فخور بطفلته حيث يعمل بكل جهده من اجل تأمين الالوان والورق لها رغم معاناته من الفقر وضيق ذات اليد مشيرا الى انها تحصل على معونة شهرية من صندوق المعونة الوطنية التابع لوزارة التنمية الاجتماعية مقدراها 35 دينارا , بيد انها لا تكفي لاحتياجاتها .
ويشير الى ان ميادة تملأ بيته فرحا وسعادة وانه يشعر بالفراغ في فترة ذهابها لمركز المنار للتنمية الفكرية في الزرقاء التابع للوزارة من الساعة الثامنة صباحا وحتى الواحدة بعد الظهر .
تقول مديرة المركز امال الدراوشة ان ميادة تعد من طالبات المركز المتميزات وانها تبشر بمستقبل باهر اذا ما استمرت رعايتها والاهتمام بموهبتها في الرسم سواء من خلال المركز او من خلال ذويها , اذ انها تتمتع بخيال خصب وقادرة على ترجمة ما تعجز عن قوله بالرسم والتفنن بالالوان ومزجها لتعكس ابهى الصور .
وتبين مديرة مديرية الاشخاص المعوقين في الوزارة فوزية السبع ان المديرية ترعى ميادة ومثيلاتها من خلال مراكز المنار ال 12 المنتشرة في مختلف انحاء المملكة والتي تخدم 1054 طفلا وطفلة من ذوي الاعاقات البسيطة والمتوسطة من اعمار تتراوح بين 6 و 16 عاما بهدف تنمية مهاراتهم وتعزيز دمجهم في المجتمعات المحلية وصقل مواهبهم ومنحهم فرص التعبير عن الذات من خلال الرسم والمواهب الاخرى .
وتلفت الى ان فوز ميادة في مسابقة دولية نظمت للمعوقين بمناسبة يومهم العالمي عزز مكانة تلك المراكز بما يخدم الاهداف السامية التي انشئت من اجلها وشكل دافعية لرعاية المواهب الموجودة بين هؤلاء الاطفال موضحة ان 94 طفلا وطفلة من المعاقين في المملكة شاركوا بالمسابقة.
وتبين السبع اهمية التعاون بين الاهل والقائمين على تلك المراكز لتدعيم الاهتمام بالاطفال من خلال التشاركية والتفاعل وان المديرية ستستمر في دعم موهبة ميادة واي موهبة اخرى تستحق المتابعة.
بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  632
التعليقات ( 0 )