• ×

قائمة

من قصص مرشحي أهل الهمة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 الاردن (الرأي) :

image

راغدة كمال سمعان عودة


متابعة إنسانية للحالات الخاصة :

الله بعث لنا هؤلاء الأولاد ليقوونا ويكون لنا هدف سامي لنشعر بمسؤوليتنا نحو إنسانيتنا.. هؤلاء أشخاص إذا خلقنا لهم فرصة ليكونوا أشخاص منتجين، رح يكونوا هيك.. لا بد انو نظرة الناس تتغير تجاههم!!
بدأت راغدة عودة بمساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة الذين تجاوزت أعمارهم الثماني عشرة سنة منذ عام ألفين وستة. حيث وفرت لهم مكانا استخدمته لتأهيلهم وتعليمهم ومساعدتهم ليكونوا أفرادا منتجين وفاعلين في مجتمعهم ولحفظ كرامتهم وزيادة وعي الناس بقدراتهم وحقوقهم.
أسست راغدة حدائق الكمال في حديقة منزلها، لتحتضن أصحاب الاحتياجات الخاصة فتوفر لهم المكان اللازم للزراعة والعمل بها من أجل تشغيلهم وتدريبهم على الزراعة العضوية، والعناية بالأرض وتكثير الغراس وإنتاجها وبيعها وفي النهاية يعود الريع للعاملين أنفسهم.
كما تقوم أحياناً بمتابعة بعض الحالات ومساعدتهم على التطور وتحقيق طموحاتهم من خلال إيجاد فرص عمل لبعضهم في الشركات، ودمجهم في المجتمعات المحلية.
تمكنت من تحفير عدد من المتطوعين، حيث يساعدها يومياً تقريباً أربعة أفراد متطوعين، ولكن في الأيام المفتوحة يرتفع العدد إلى عشر متطوعين.
ويتطوع معها أيضاً أستاذ موسيقى، كما تقوم ابنتها الصغرى بعقد حلقات تدعوها (حلقة المحبة) مع المستفيدين، حيث تشجعهم فيها على التعبير عن مشاعرهم ودعم بعضهم البعض.
تقوم المرشحة بتغطية كافة النفقات ذاتياً، كما أنها واستجابة لطلبات بعض عائلات المستفيدين استأجرت باصاً يدفع الأشخاص المستفيدون مبلغ خمس وعشرون دينارا لتأمين مواصلات لأبنائهم.
شاهدت راغدة معاناة أهلها ومعاناتها الشخصية مع أخيها الذي يعاني من متلازمة الداون. ولعدم توفر مراكز مختصة لهذه الفئة العمرية من المجتمع، لم تجد له الأسرة حينها أي مكان يمكن أن يمضي فيه وقته. وبعد أن توفي والدها وقفت إلى جانب عائلتها، وفي جميع مراحل حياتها كان لديها اهتمام وشغف لدراسة التربية الخاصة. ومن خلال سفرها إلى عدد من الدول تعلمت الزراعة العضوية وكيفية استخدامها كنشاط مع ذوي التحديات العقلية.
يستفيد من حدائق الكمال حوالي عشرين شخصاً، إلى جانب عائلاتهم.
وتفتح الحديقة أبوابها للاشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة من شهر أيار الى شهر كانون الاول سنوياً، ويأتي المشاركون ثلاث مرات أسبوعياً لمدة ثلاث ساعات. وفي الأوقات الأخرى، تقوم راغدة بالتحضير لتعليم وخدمة المستفيدين.
وبالرغم من بعض الصعوبات التي تواجهها، والتي تؤلمها أحيانا كتكاسل بعض أسر الأشخاص الذين يأتون إلى حدائق الكمال عن إحضار أبنائهم، وعدم تعامل السوق المركزية مع الخضار المنتجة عضوياً باهتمام فتضطر إلي بيعها بأرخص الأسعار فقط للحصول على مردود توزعه على الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة. كذلك تواجه صعوبة في الحصول على الماء لري المزروعات في فصل الصيف. إلا أن قصة كل شخص في الحدائق تحفزها للاستمرار في العطاء. ومن تلك القصص، أن أحد الأشخاص كان دائماً يهرب من البيت لكن منذ التزامه مع حدائق الكمال تغير كثيراً.
أحلامها كبيرة لتنفيذ مشروع يضم مرافق لتطوير قدرات الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة وتوفير قاعة تدريب لأسرهم.


مجموعة المساندة النفسية .. إرشاد نفسي متطور :

image


نعمل معاً من أجل رفع سوية الإنسانية
يقوم الدكتور احمد نايل الغرير منذ عام تسعة وتسعين إلى جانب مئة متطوع مدربين على يده بزيارة البيوت والمدارس والجمعيات التي يحتاج أفرادها إلى إرشاد أو دعم نفسي.
عندما يعلم بوجود حالات تحتاج الدعم كالإعاقات الذهنية أو الحركية لدى الأبناء مما يجعل الآباء يُحبطون ولا يدْرون الكيفية التي يجب أن يتعاملوا بها مع المريض وباقي أفراد المنزل، أو نية الانتحار أو السير وراء عادات سيئة تضر أفراد الأسرة والمجتمع.
وعند زيارتهم الاسرة، يجلس المتطوعون والدكتور مع أفرادها ويستمعون إلى مشاكلهم ويحاولون تقديم الحلول المناسبة، وتستمر متابعتهم للحالة إلى أن يتأكدوا من أن الفرد أصبح في حالة جيدة.
كانت بداية المبادرة عندما جاءت للدكتور أحمد طالبة أخبرته بأن اخوتها مصابون بإعاقات حركية ومنها ما هو وراثي، فذهب لزيارتهم ورأى أن بامكان بعضهم أن يتعلموا مهناً وأموراً أخرى يمكن أن تجعلهم منتجين بدل أن يبقوا عاجزين وعالة على أسرتهم ومجتمعهم، والآن يوجد منهم من يعمل ومنهم من تعلم القراءة والكتابة وأصبحوا يجيدون مهارات أساسية بالحياة لم يجيدوها من قبل.
استطاع الدكتور أحمد أن يحرّك ويحفّز العديد من الطلاب والشباب الذكور والإناث من كافة فئات المجتمع للعمل التطوعي. وفي البداية كان يقدم تكاليف المواصلات من جيبه الخاص إلى أن عَرِف المتطوعون ذلك فبدأوا يشاركونه التكاليف وأصبح الجميع يقدّم من ماله تكاليف التنقّل. وأصبحوا يساعدونه في الجلوس مع من هم بحاجة للدعم والارشاد وإعطاء الحلول المناسبة لهم وتقديم تقارير دورية للدكتور أحمد.
من خلال عملها في عدد من المناطق وهي لواء الكرك، غور المزرعة، غور حديثة، غور الصافي، الطفيلة و معان، استطاعت المجموعة أن تساعد حوالي سبعمئة أسرة.
يخصص الدكتور أحمد وأعضاء المجموعة والمتطوعون من ثلاث إلى أربع ساعات يومياً، يبحثون ويسألون عن المنازل التي تحتاج المساعدة ويهبون لزيارتهم والجلوس معهم ودعمهم والرفع من معنوياتهم.
تواجه المجموعة بعض الصعوبات التي تتعلق بعدم تعاون المسؤولين أحياناً، ورفض المجتمع أحياناً اخرى، وشح الموارد، إلى جانب عدم توفر الدعم والاعتماد على ما تقدمه المجموعة نفسها.
ولكن برغم الصعوبات والتحديات استطاعت المجموعة أن تساعد في منح من يجلسون معهم الثقة بالنفس، ومنع أسر كثيرة من التفكك نتيجة الطلاق الذي كان محتماً لو لم يزوروهم، بالاضافة الى حماية شباب وشابات من الانتحار و تحويلهم إلى منتجين ومفيدين بالمجتمع.
كما طورت المجموعة موقعاً الكترونياً ((www.drgrirgroup.com ) ليكون حلقة وصل بينهم وبين من يخجلون ولا يرغبون في طرح مشاكلهم في جلسات مباشرة.
تتمنى المجموعة أن تتغير نظرة المجتمع في الاردن إلى الارشاد النفسي، لأنها كما تشير المجموعة للأسف مرتبطة بالجنون. كما تتمنى المجموعة أن يدرك الجميع أهمية الارشاد النفسي ورفع المعنويات والتي تصل إلى أن تكون حاجة لدى كل البشر.

بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  686
التعليقات ( 0 )