• ×

قائمة

أول زواج جماعي لذوي الاحتياجات الخاصة بالسعودية.. هذا الصيف

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 الدمام (الشرق الأوسط) :

في بادرة تعد الأولى من نوعها على مستوى الخليج العربي، يحتفي أصحاب الإعاقة الحركية بإقامة أول زواج جماعي للمعاقين خلال الإجازة الصيفية لهذا العام، الذي تنظمه جمعية الإعاقة الحركية للكبار «حركية»، بمدينة الرياض، ومن المتوقع أن يضم 50 عريسا وعروسة من ذوي الإعاقة الحركية، إلى جانب بعض المتعافين الذين لديهم رغبة بالارتباط بشريك من ذوي الإعاقة.
وأفصح عبد الله الجوير، مدير عام جمعية «حركية» المكلف، لـ«الشرق الأوسط»، أن الجمعية التي تأسست قبل نحو 3 سنوات بموجب خطاب من وزارة الشؤون الاجتماعية، كانت تقوم بالدور التوفيقي بين الأزواج، وبعد نجاح هذه الخطوة والإقبال الكبير عليها، جاءت فكرة اطلاق الزواج الجماعي الأول لذوي «العوائق الحركية»، كما يفضل تسميتهم بدلاً من ذوي الإعاقة الحركية، وحول عدد طلبات التسجيل الراغبة بالمشاركة، أكد اعتماد 16 شخصاً ممن تنطبق عليهم الشروط، وتابع، أنه معروض على اللجنة الآن نحو 23 شخصا لدراسة طلبهم.

وبيَّن الجوير أن من الشروط الأساسية للمشاركة في الزواج الجماعي، أن يكون أحد الطرفين (الزوج أو الزوجة) سعودي الجنسية ومن ذوي الإعاقة الحركية، وأوضح أن القبول ما زال مستمراً حتى اكتمال نصاب العرسان، وبسؤاله عن حجم النصاب قال «متوقعون أن الشريحة المستهدفة لا تقل عن 50 شخصا كحد أدني ينطلق بهم الزواج»، وأفاد أن حفل الزواج الجماعي سيقام خلال الإجازة الصيفية المقبلة وتحت رعاية إحدى الشخصيات البارزة، مؤكداً أن هذه الفكرة من المخطط أن تُنظم سنوياً بشكل دائم.

ولا يقتصر عمل الجمعية على زف العرسان من ذوي العوائق الحركية فقط، بل يبدأ بعد ذلك برنامج «الذرية» الذي تحدث عنه الجوير، موضحاً أنه يأتي بالتعاون مع المراكز الطبية المتخصصة في العقم والمساعدة على الإنجاب، حيث تقدم الجمعية الدعم والخصومات لعمليات أطفال الأنابيب، إلى جانب ما كشفه الجوير من كون الجمعية تقدم الإعانات المادية والعينية للراغبين بالزواج، وتسعى لتوفير المسكن الملائم لهم.

وأعلن الجوير عن مشروع آخر تعمل عليه «حركية» حالياً بهدف إيجاد خدمة بمسمى «تاكسي المعاقين»، وهي عبارة عن سيارات أجرة مجهزة لاستخدام ذوي العوائق الحركية مقابل مبالغ رمزية، وقال إن الهدف من هذه الفكرة «أن لا يشعر المعاق بأنه مقيد»، إلا أنه أكد أن هذا المشروع تكلفته عالية جداً، متمنياً من وكالات السيارات أن تبادر بتقديم السيارات التي تقوم الجمعية بتجهيزها بما يلائم احتياجات ذوي العوائق الحركية. من جهة أخرى، أوضح الجوير أنه بمعدل كل 3 دقائق بالعالم يبتر جزء من الإنسان ويصبح هناك شخص جديد في عالم الإعاقة الحركية، مشيراً إلى أن الانطواء والعزلة الاجتماعية أقسى ما يواجه هذه الفئة، كما بيَّن أنه دعا الجمعية لإنشاء ملتقى شهري يتمثل في برنامج اجتماعي يقام كل خميس من آخر كل شهر، ويستضيف الدعاة ورجال الأعمال والمفكرين المهتمين بالإعاقات الحركية، بحضور أعضاء مجلس الإدارة والمعاقين. وأفاد أن عدد الحاضرين لهذا اللقاء من ذوي العوائق الحركية يتراوح ما بين 50 إلى 60 شخصا شهرياً.

وبسؤال مدير «حركية» عن عدد الأعضاء المسجلين بالجمعية، أوضح أنه يتراوح بحدود الـ300 عضو من النساء والرجال، مفصحاً عن رغبة الجمعية بأن لا تقتصر أنشطتها وبرامجها على منطقة الرياض فقط، وأن تكون لها فروع مستقبلاً في مختلف المدن لتقدم خدماتها على مستوى البلاد ككل، فيما أعرب عن رغبته بإيجاد لجنة خاصة بمجلس الشورى السعودي تُعنى بذوي الاحتياجات الخاصة بحيث يؤخذون بعين الاعتبار عند كل توجه ويكون لرأيهم صوت مسموع من خلاله.

يأتي ذلك في حين تشير الاحصاءات الحديثة إلى أن نسبة المواليد المعاقين في السعودية تبلغ واحداً في الألف، ما يجعل عدد الأطفال المعاقين سنوياً يأتي بين 400 إلى 500 معاق، فيما يوجد حالياً نحو 720 ألف معاق يشكلون ما نسبته 4 في المائة من مجمل السعوديين، و400 ألف منهم هم من ذوي الإعاقة الحركية.

بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  622
التعليقات ( 0 )