• ×

قائمة

افتتاح أول كوفي شوب لذوي الاحتياجات الخاصة في العاصمة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 النادل يتعامل بلغة الإشارة والمقهى يسعى لنشر ثقافتهم في المجتمع




نادرا ما يجد ذوو الاحتياجات الخاصة الأماكن التي تلبي طلباتهم وتمدهم بالعون بطريقة لبقة، وخاصة في المناطق العامة كالمراكز العامة وكذا المقاهي، ففي قلب الرياض تم إنشاء أول مقهى في الشرق الأوسط تقدم خدماته لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة. \"الاقتصادية\" التقت صاحب المقهى عادل الملحم، حيث أوضح في بداية حديثه أن فكرة نشأة المقهى وتقديم خدمات خاصة للصم، هي من اقتراح عبد الله الجساس المختص بلغة الإشارة، ذلك بعد مشاركتهم في فعاليات قسم التربية الخاصة في جامعة الملك سعود. وأبان أنه ومن إيمانهم التام بأن الأصم جزء من المجتمع، وحتى لا يكونون معزولين، سعى ومن معه لإنشاء هذا المقهى ليحقق مبدأ الدمج مع إخوانهم المتعافين ودون أن يخالطهم إحساس بالنقص، إضافة إلى نشر ثقافة لغة الإشارة بين أفراد المجتمع حتى لا يقع أي طرف في حرج أثناء الحديث بلغة الإشارة، فاستيعاب بعض آليات اللغة يساعد على الاندماج بين الصم والمجتمع.

وعن معدل مرتاديه من الصم يوضح الملحم أنه يلاحظ تزايد أعداد الزبائن من الصم الذي يثبت مدى حاجة الأصم لاحتوائه بمثل هذه الأجواء الخاصة سواء في المقهى أو في أي مكان متخصص له ولزملائه من الصم، ليجد المكان الذي يلبي حاجته دون عناء البحث عن مساعد، فوجود النادل الذي يستوعب طلب الأصم ويتفاهم معه بسهولة، إضافة إلى البيئة التي تهيأ له من خلال بعض المطبوعات يشعرانه بأنه وجد في بيئة تحتويه وتعي مطالبه النفسية، أبرزها ثقافة لغة الإشارة، ثم يبين أن لوجود جلسات مستقلة تجعل فئة الصم يقبلون على المقهى، أولاً لرغبتهم في مكان يضمهم بشكل جماعي، ثانياً يوفر لهم مزيدا من الخصوصية كفئة معينة، مضيفاً أنه في حالة احتواء عدد كبير من الصم بشكل دائم، فإنهم يسعون لإنشاء منتدى خاص بهم بالمقهى نفسه متضمنا مجموعة من النشاطات، كالمحاضرات والاجتماعات، ليكون الهدف من ذلك توفير مكان جيد لمن أراد تعلم لغة الإشارة في جوها الطبيعي ومن مصدرها المباشر، وتحديداً بالنسبة لطلاب الجامعة والمتخصصين والمهتمين بهذه الفئة. وكشف الملحم عن بعض المعاناة التي تواجه المكان في محاولة توظيف فئة ذوي الاحتياجات الخاصة من الصم أو المعوقين لتكون الخدمة المقدمة لزبون من نفس نوع إعاقته، إلا أنهم واجهوا الصعوبة في ذلك، فالمعوق لا يزال يعاني مسألة انخراطه في العمل من الناحية النفسية، سواء كنادل أو كاشير, الأمر الذي أجبرنا على استبدال ذلك بأسوياء عالمين بلغة الإشارة. ومن ناحية محاولتهم البحث عن متخصص في لغة الإشارة لترجمة قائمة الطلبات، أوضح الملحم أن تلك الصعوبات تتلاشى بالتعاون والاجتماع مع المختصين لتقديم أفضل الخدمات, منها تعيين نادل عالم بتلك اللغة في المقهى يسهل على المرتادين لغة الإشارة وبالذات داخل المقهى، كالتخاطب عن نوعية المشروب وحجمه وقيمته، وكذا توفير بعض التقنيات كوجود زر على كل طاولة من خلال الضغط عليه يبادر النادل بالذهاب للعميل فلا يضطر العميل لرفع الصوت بالطلب، وهذا يوفر الراحة للمعوقين بشكل عام والأصم بصفة خاصة. وأشار إلى أنهم لا يزالون يواجهون صعوبة في ترجمة أسماء الطلبات التي استبدلناها بلغة الإشارة الوصفية، ذلك بوضع صور مكبرة لكل مشروب، لأن الأصم غالباً ما يعتمد على الصورة، وكذا اللوحة الخارجية للمقهى تحمل لغة الإشارة. إلى ذلك يطالب الملحم المجتمع أجمع بنشر مثل هذه الفكرة، فبرغم أن المقهى ولله الحمد له السبق في تقديم هذه الخدمة على مستوى العالم العربي، إلا أن المجتمع وهذه الفئة خاصة بحاجة ماسة إلى تكرار مثل هذه المشاريع في كل منطقة.
بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  690
التعليقات ( 0 )