• ×

قائمة

العنود الحربي على خطى هيلين كيلر وستيفن هوكنغ في التغلب على الإعاقة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
  كتب عايض البرازي |

حينما وقفت العنود الحربي أول من امس أمام حضور مؤتمر التربية الأسرية الثاني لم يدر في بالها ان سردها لتاريخ كفاحها وتغلبها على الإعاقة سيترك اثراً على الحضور قلما يتركه إنسان عادي لا توجد لديه اي اعاقة فما بالك بفتاة لم تتعد الثامنة والعشرين تسرد وبكل فخر واعتزاز تغلبها على اعاقتها ووصولها إلى مركز قلما يصل اليه الاصحاء.
العنود بكفاحها الشخصي ووقوف اسرتها إلى جانبها ضربت اروع الأمثلة وزرعت في نفوس من حضروا لمشاهدة تجربتها الواقعية الأمل في السير نحو المستقبل وكسر جمود الحياة الرتيبة الذي مازال البعض منا اسرى لهاجس التردد وعدم الخوض في غمار الحياة.
طموحها والصعوبات التي واجهتها في بداية حياتها ونظرة الطالبات لها والمجتمع من حولها لم يزدها الا اصراراً على المضي إلى الأمام، فكان لها ما ارادت بل وتخرجت في كلية العلوم الإدارية وتعمل الآن في وزارة المالية، التأثر الذي تركته العنود على الحضور اثبت ان الإنسان اذا ما اراد بلوغ طموحه الشخصي فلن يقف امامه احد وسوف يعبر الحواجز والصعاب للوصول إلى القمة.
العنود الحربي سارت بنسق حياتها على خطى الأميركية هيلين كيلر والبريطاني ستيفن هوكنغ اللذين تغلبا على الاعاقة وفجرا طاقة مازالت حديث العالم إلى اليوم وان الاعاقة ليست سوى دافع مهم للوصول إلى الهدف الأسمى وهو تحقيق الطموح الشخصي ومقارعة الاصحاء بل والتغلب عليهم.
العنود الشابة كانت تتحدث بفخر واعتزاز عن تجربتها الشخصية والحواجز الاجتماعية والمهنية التي اعترضت طريقها في بداية حياتها ولم يزدها ذلك الا اصراراً على الارتقاء إلى الأعلى والوصول إلى ما تريد متغلبة بذلك على اقرانها ممن هم في نفس سنها لتثبت ان المرأة بكفاحها وثباتها تستطيع ان تحقق المستحيل.
العنود اثرت دون ان تعلم في الكثيرين ممن حضروا سردها لواقع كفاحها وفتحت لدى البعض
الآخر بابا من الأمل نحو تحقيق الطموح وكبرياء الذات، وهي بذلك حققت 3 امور، واقعها لم يمنعها
من الانجاز، وانها فخورة بما وصلت اليه والأمر الأهم انها على الأقل زرعت في نفوس البعض ما يحتاجون اليه لمواصلة حياتهم.

الراي - الخميس 02 ابريل 2009 العدد: 10867
بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  822
التعليقات ( 0 )