• ×

قائمة

محافظة اربد في الاردن تخلو من مركز متخصص برعاية وتأهيل ذوي الإعاقات العقلية الشديدة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 إربد- انتقدت جمعية رعاية الطفل المعاق الخيرية في إربد خلو المحافظة من مركز متخصص برعاية وتأهيل ذوي الإعاقات العقلية الشديدة، فيما ينتظر ذوو المئات منهم إلحاق أبنائهم في مراكز متخصصة لرعاية وتأهيل هذه الفئة بما يساعد على تقدمها والتمكن من السيطرة عليها.

وتطالب الجمعية وزارة التنمية الاجتماعية \"بالإسراع في إنشاء مركز متخصص برعاية وإيواء هذه الفئة، مقدرة عدد المعاقين إعاقة عقلية شديدة في محافظة إربد بحوالي 350 معاقا يجهد ذووهم في السيطرة عليهم وتزويدهم بالرعاية النفسية والطبية التي يحتاجونها، وفق أمين صندوق الجمعية محمد بطاينة\".

ويطالب بطاينة وزارة التنمية الاجتماعية \"بالإسراع في إنشاء مركز متخصص بعلاج ورعاية وإيواء ذوي الإعاقات العقلية الشديدة الذين لا يعي ذووهم الآلية الصحيحة للتعامل معهم وما هو العلاج المناسب للسيطرة عليهم والتخفيف من حالات العصبية والعنف التي تنتابهم\".

وبحسب البطاينة \"يخلو إقليم الشمال من مركز متخصص بإيواء ورعاية هذه الفئة باستثناء مركز جرش لرعاية وتأهيل المعاقين، وهو مركز متخصص تتوفر فيه الإمكانيات المختلفة للتعامل مع المعاقين عقليا، الا انه يشهد ازدحاما من قبل المقيمين فيه والمستفيدين من خدماته بما يجعل من الصعوبة الاستمرار بالاعتماد عليه دون غيره\".

ويبلغ عدد نزلاء مركز جرش لرعاية وتأهيل المعاقين 210 حالات من كلا الجنسين يعانون من إعاقات عقلية وحركية شديدة وتتطلب حالاتهم على اختلافها معاملة خاصة من العاملين، ويشهد المركز ضغطا في أعداد المسجلين من ذوي الاحتياجات الخاصة على قائمة الانتظار لضيق سعته الاستيعابية التي تحول دون استقبال حالات جديدة حيث إن قائمة الانتظار تضم 720 حالة\".

وقد أنشئ المركز سنة 1991 بسعة استيعابية بلغت حينها 48 حالة وتمت توسعته لاحقا ليتسع إلى 140 حالة عام 1995 وكذلك توسعة أخرى نتيجة للضغط في أعداد المسجلين على قائمة الانتظار حيث تم بناء جناح إضافي ليستوعب 100 حالة إضافية.

و\"تسببت المعالجة الخاطئة من قبل بعض الأهالي لأبنائهم من ذوي الإعاقة العقلية الشديدة بتردي أوضاع أبنائهم واستياء حالتهم المرضية أكثر نتيجة عدم وجود مركز متخصص يلجأون إليه بأبنائهم لمعرفة الآلية الصحيحة للتعامل مع هذه الحالات\".

ويبدي البطاينة \"استياءه من وضع كثير من ذوي الإعاقات العقلية الشديدة\"، مشيرا الى \"وجود عدد منهم مقيدين في منازلهم نتيجة لصعوبة السيطرة عليهم حيث تحتاج حالات من ذوي الإعاقات العقلية الشديدة الى البقاء في غرف من جدران أسفنجية ملائمة لتفريغ شحناتهم العصبية\".

وفي واحدة من حالات تعددت ظروفها وإعاقات أبنائها، يشرح محمود نواف وهو أب لأربعة أبناء مرضى ومعاقين \"ظروفا صحية وعصبية صعبة يعايشها ابنه 14 عاما جراء إصابته بإعاقة عقلية شديدة تفقده السيطرة على نفسه وتقلل من خلوده إلى النوم ليجد ضالته في تكسير وإتلاف محتويات في المنزل بما أرهقه ووالدته حيث يلجآن لإعطائه المهدئات التي توصف له في مراجعات شهرية للمستشفى رغم الأثر السلبي لبعض الأدوية المهدئة وانعكاساتها على الحالة العقلية للمعاقين بحيث تقتصر على التهدئة لفترة معينة من دون احتوائها على خواص علاجية\".

ويبدي نواف القاطن في منطقة ايدون \"استياءه من عدم وجود مركز متخصص برعاية وعلاج ذوي الإعاقات العقلية الشديدة أسوة بغيرهم من ذوي الاحتياجات الخاصة\"، موضحا أن \"عدم وجود هذا المركز والمتخصصين بالتعامل مع هذا النوع من الإعاقات خلق حالة من الفوضى بالتعامل مع هذه الفئة بحيث لا يعي كثير من أهالي ذوي الإعاقات العقلية الشديدة كيفية تأهيل أبنائهم وطبيعة العلاج المناسب لحالتهم وتقدمها\".

وتتفاقم معاناة أسرة نواف بإصابة ابنته الصغرى بإعاقة عقلية شديدة كذلك فيما تبدو يومياتها المقبلة غامضة نظرا لصغرها في السن فيما تعاني أختها الكبرى من إعاقة عقلية بسيطة فيما كان نصيب الأخ الثاني هو المعاناة من مرض نفسي لتبقى الأسرة حبيسة آلام وأمراض تحول دون انخراطها في يوميات الحياة المفعمة بذهاب الأبناء لمدارسهم وانتظار عودتهم لمشاركة والديهم في تناول وجبات الطعام ويومياتهم المختلفة.

وبانتظار أسرة نواف ومن ماثلتها الظروف من العائلات لوجود مراكز متخصصة برعاية أبنائهم من ذوي الإعاقات العقلية الشديدة، يؤكد مدير التنمية الاجتماعية للمحافظة عبدالله السميرات \"سعي المديرية لإحاطة هذه الفئة من المعاقين بما هو ممكن من وسائل الرعاية حيث ستدرس المديرية نتائج المسح الشامل الذي أجراه المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعوقين لتحديد العدد النهائي لذوي الإعاقات العقلية الشديدة في المحافظة ومدى حاجتهم لمركز متخصص لرعايتهم وتأهيلهم\".

وبحسب السميرات فإن \"هذه الفئة من المعاقين من أبناء محافظة إربد مخدومين من خلال مركز جرش لرعاية وتأهيل المعاقين الذي يقدم خدماته لهذه الفئة من أبناء محافظات الشمال والوسط فيما يتولى مركز آخر في محافظة الكرك خدمة هذه الفئة من أبناء محافظات الجنوب، وهي مراكز متسعة ومؤهلة بمختلف الخدمات الطبية والنفسية والتأهيلية للمعاقين\".

ويشير السميرات إلى \"وجود مراكز متخصصة برعاية وتأهيل ذوي الإعاقات العقلية البسيطة والمتوسطة بحيث تقدم المديرية خدماتها لهذه الفئة من خلال مركز المنارة للتنمية الفكرية وهو مركز رعاية وتأهيل لذوي الإعاقات العقلية البسيطة والمتوسطة من عمر 6-14 عاما إضافة لمركز التأهيل المهني الخاص برعاية ذوي الإعاقات العقلية البسيطة والمتوسطة، الحركية والسمعية من عمر 14-18 عاما وتدريبهم على ممارسة بعض المهن كصناعة الجلديات، الخياطة، التجميل بما يساعدهم على دخول سوق العمل كأفراد منتجين\".
بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  858
التعليقات ( 0 )