• ×

قائمة

نور دبي تطلق أول مبادرة إنسانية لمكافحة العمى في النيجر

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 نجحت \"نور دبي\" في الوصول إلى أكثر المناطق النائية والفقيرة في العالم في مدينة \"مارادي\" في النيجر، وذلك من خلال المخيم الطبي الذي تقيمه لمعالجة المصابين بالعمى وأمراض العيون.

وتعتبر \"نور دبي\"، المبادرة الخيرية التي انطلقت من دولة الإمارات العربية المتحدة، أول مبادرة إنسانية في العالم تقوم بتوفير العلاج لمرضى العيون على هذا المستوى في هذه المنطقة النائية.

وقال \"قاضي سعيد المروشد\"، مدير عام هيئة الصحة بدبي والرئيس التنفيذي لمبادرة \"نور دبي\": يشهد المخيم الطبي الذي تنظمه \"نور دبي\" بالتعاون مع مؤسسة البصر الدولية في مدينة \"مارادي\" إقبال آلاف المصابين بأمراض العيون الذين يتم الكشف عليهم من قبل الفريق الطبي في المخيم من أجل فرز الحالات التي تحتاج إلى عمليات جراحية أو المعالجة عن طريق تقديم الأدوية والنظارات الطبية.

وأضاف: نجحت \"نور دبي\" من خلال هذا المخيم في معالجة العديد من الحالات الإنسانية الحرجة، وأعادت نعمة البصر لأشخاص كانوا يحلمون يوماً بهذه النعمة العظيمة، ومن بين هذه الحالات الإنسانية المؤثرة التي عالجتها \"نور دبي\" هي فتاة صغيرة تدعى \"خديجة\" وتبلغ من العمر سبع سنوات.
وتابع قائلاً: بعد أن أجريت لها العملية في اليوم التالي طلبت \"خديجة\" بكل لهفة بأن يأتوها بكتاب أو أي نوع من الكتابات لتقرأها، فأتوها بذلك وتمكنت من القراءة على الفور، وكانت معالم الفرح ظاهرة بوضوح لأنها كانت تحلم في يوم من الأيام أن تبصر النور وتقرأ من جديد.

وقالت \"خديجة\" بأنها أيضاً سعيدة لأنها شاهدت العديد من المسنين والأطفال والرجال والنساء في غرف المراقبة المخصصة للمرضى بعد العمليات الذين استطاعوا أن يبصروا النور من جديد.

وتعتبر مدينة \"مارادي\" في النيجر من أكثر المناطق النائية والفقيرة في القارة الأفريقية وفقاً لتقرير الأمم المتحدة، كونها تفتقد إلى العناية الصحية بكافة أشكالها وتحديداً في مجال طب العيون، حيث يواجه سكان هذه المدينة آلاف حالات المياه البيضاء والضعف الحاد في البصر نتيجة الإهمال وعدم توافر العناية والتوعية الصحية اللازمة.

وحول الصعوبات التي تواجه الفريق الطبي التابع لمبادرة \"نور دبي\"، قال \"محمد فخر الدين\" مدير المخيم الطبي لـ\"نور دبي\" في مدينة \"مارادي\": لا شك أن المناطق النائية والفقيرة التي تستهدفها مبادرة \"نور دبي\" لمعالجة المصابين بالعمى، تتضمن الكثير من التحديات والصعوبات تبدأ من كيفية الوصول إلى هذه المناطق وإيجاد مكان للإقامة، حيث قد لا يوجد فيها أحياناً مأوى مناسباً أو فندقاً أو حتى مكاناً يصلح للسكن.

وأضاف: ولكي نصل إلى مدينة \"مارادي\" التي تقع على بعد 700 كم من العاصمة نيامي، اضطررنا إلى أن نسير كل هذه المسافة براً كون المواصلات الجوية معدومة إلى هذه المنطقة، واستغرقتنا الرحلة أكثر من 12 ساعة، هذا بالإضافة إلى خطورة الطريق ووعورتها التي تقع ضمن منطقة نائية بالكامل.

والجدير بالذكر أن \"نور دبي\" قد نجحت في معالجة أكثر من 100,000 مصاب بالعمى وأمراض العيون من خلال المخيمات الطبية التي نظمتها المبادرة حول العالم في كل من باكستان والسودان واليمن وتشاد والنيجر ودبي، وتم إجراء أكثر من عشرة آلاف عملية لاستخراج المياه البيضاء والمعروفة بالساد إلى جانب توزيع النظارات الطبية وتوفير الأدوية والعلاج لأكثر من 90,000 مريض.

وكانت \"نور دبي\" قد عالجت من خلال شراكتها مع \"مؤسسة نادي ليونز الدولية\"، التي تعد من أهم المؤسسات العاملة في مجال الخدمات التطوعية حول العالم، حوالي 400,000 حالة من المصابين بأمراض العمى وضعف البصر القابلة للعلاج في أفريقيا.

وانطلقت بمبادرة من الشيخ \"محمد بن راشد آل مكتوم\"، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في سبتمبر من العام 2008، بهدف معالجة مليون شخص من ذوي الإعاقة البصرية حول العالم خلال سنة واحدة.
بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  679
التعليقات ( 0 )