• ×

قائمة

السيدة ليلى بن علي: لاقيمة لتطور تكنولوجي لا يشمل كل فئات المجتمع

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 تونس :

أبرزت السيدة ليلى بن علي حرم الرئيس التونسـي زيـن العابديـن بن علي أن تونس كانت على الدوام في مقدمة المنادين بحقوق الإنسان والعاملين على تكريسها في أشمل معانيها وأبعادها السامية.

كما حرصت على حشد الجهود لإرساء تضامن دولي فعلي يقوم على الالتزام بمبادئ العدل والمساواة والتسامح والحوار والتضامن.

وأضافت السيدة ليلى بن علي في كلمة توجّهت بها إلى الندوة الدولية الخامسة للفيدرالية الإفريقية لفنيي تقويم الأعضاء حول: \"الإعاقة والتكنولوجيات : تحليل الوضعية وتطويرها المناسب في البلدان الإفريقية\" لدى افتتاح أشغالها يوم 27 أبريل 2009 في مدينة الحمامات إن النماء الاقتصادي والرفاه الاجتماعي المنشودين لا بدّ أن يرافقهما حرص دائم على ضمان المساواة والعدل وتكافؤ في الفرص بين الجميع، لأنه لا قيمة للتنمية ولا للتطوّر المعرفي والتكنولوجي ما لم يشملا كل فئات المجتمع ولا سيما الفئات ذات الاحتياجات الخصوصية.

وذكرت بأن تونس كانت في مقدمة الأمم التي صادقت على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص المعوقين مبينة أن أهمية هذه الاتفاقية تكمن في أنها تضبط بصفة أفضل حقوق الشخص المعوق وترسم التزامات جديدة للدول الأعضاء لإزالة كل العقبات المادية والاقتصادية والاجتماعية والقانونية والثقافية التي تحد من الاستفادة بهذه الحقوق.

وأوضحت السيدة ليلى بن علي أن المكاسب التي تحققت لفائدة الأشخاص المعوقين اتسمت بتكامل التدخلات وتناغمها في مستويات الوقاية والرعاية والإدماج.

وأبرزت في هذا الخصوص حرص تونس على تأمين حق ذوي الاحتياجات الخصوصية في التعلم بما أتاح الارتقاء بعدد المدارس العادية الدامجة للطفل المعوق إلى ما يناهز 300 مدرسة حاليا وإحداث ما يزيد عن 70 قسما تحضيريا دامجا للأطفال المعوقين فضلا عن تخصيص نسبة 3 بالمائة من مواطن التكوين لفائدة هذه الفئة من ذوي الاحتياجات الخصوصية وتعميم مراكز الإعلامية الموجهة إلى الطفل وللطفل المعوق على كل الولايات وتجهيزها بالمعدات والبرمجيات الحديثة والملائمة لكل أصناف الإعاقات.

وأشارت كذلك إلى الحرص على دعم إدماج الأشخاص المعوقين في الدورة الاقتصادية وضمان الاندماج المهني لهذه الفئة في القطاعين العام والخاص مذكرة باستفادتها بنسبة هامة من تدخلات الصندوق الوطني للتشغيل والبنك التونسي للتضامن دعما لروح المبادرة والتعويل على الذات لديهم.

كما أكدت ما تزخر به تونس من نسيج جمعياتي يسهم بشكل بارز في معاضدة مجهود الدولة للإحاطة بالأشخاص المعوقين وتأطيرهم ومساندتهم في مختلف أوجه الحياة ملاحظة أن مركز صنع الآلات المقومة للأعضاء يعد من أول المراكز المختصة المحدثة بإفريقيا وبالعالم العربي.

وأضافت السيدة ليلى بن علي في ذات السياق أن جمعية بسمة للنهوض بتشغيل المعوقين تعمل على مزيد توعية الرأي العام بقدرات الشخص المعوق على الإسهام الفاعل في الدورة الاقتصادية وتبذل الجهود لمساعدة منظوريها على الحصول على مواطن شغل مع الحرص على تمكينهم من التكوين اللازم لتطوير معارفهم وقدراتهم المهنية وتنمية ثقافتهم الرقمية وتأهيلهم في مجال التصرف في المشاريع.

وأبرزت سعي الجمعية لتوفير ما ييسر اندماجهم الفاعل من وسائط مساعدة كالكراسي المتحركة والسماعات والنظارات وغيرها من الوسائل.

ويذكر أنه تم تسجيل 224 منتفعا في موفى سنة 2008، في مجال الصناعات الحرفية والإعلامية والأنترنت الموجهة للأشخاص المعوقين كما تم تكوين 12 مكونا
ينتمون إلى جمعيات يعملون في مجال الإعاقة في الدورة الأولى التي انطلقت في 3 تشرين الثاني 2008 في اختصاصي الإعلامية وقابلية التشغيل بالشراكة مع شركة ميكروسوفت وذلك من بين 140 مكونا تعتزم الجمعية تكوينهم خلال الفترة القادمة.
أما بالنسبة الى العمل المؤجر : فقد تم تشغيل 461 شخصا من بينهم 171 من أصحاب الشهائد العليا.
كما مكنت الجمعية 187 شابا وشابة من الإنتصاب للحساب الخاص عن طريق التمويل المباشر أو عن طريق التدخل لفا ئدتهم لدى مصادر التمويل.
ويمثل مخبر البحوث في البيوميكانيك والمواد البيولوجية لتقويم الأعضاء شاهدا على ما تبذله تونس للرقي بمساهمة قطاع البحث العلمي في تعزيز القدرات والجهود الوطنية الراعية للمعوق والهادفة إلى تأمين اندماجه في الدورة الاقتصادية والاجتماعية بكفاءة واقتدار.

كما لاحظت السيدة ليلى بن علي أن عدد المعوقين في عالمنا اليوم يقدر بحوالي 600 مليون شخص أي 10% تقريبا من سكان العالم، 80% منهم ينتمون إلى البلدان الفقيرة والنامية و13.5% إلى إفريقيا داعية إلى مساهمة أرفع للقارة الإفريقية في مجال البحث العلمي والتطوير التكنولوجي والإنتاج في ميدان صناعة الأجهزة والمعينات اللازمة لتيسير حياة الأشخاص المعوقين وإدماجهم في الدورة الاقتصادية وفي المجتمع.

وبعد أن أشارت إلى أن رهان الحد من انتشار الإعاقة ومعالجة أسبابها والوقاية من انعكاساتها السلبية هو رهان تنموي بالأساس بينت حرم الرئيس التونسي أن مساهمة القارة الإفريقية في مجال البحث العلمي والتطوير التكنولوجي والإنتاج في ميدان صناعة الأجهزة والمعينات اللازمة لتيسير حياة الأشخاص المعوقين وإدماجهم في الدورة الاقتصادية وفي المجتمع لا تزال مساهمة متواضعة.

وأضافت حرم الرئيس التونسي أن الإرادة الجماعية التي تحدو البلدان الإفريقية للنهوض بأوضاع الأشخاص المعوقين وما وفرته من أرضية تشريعية وهياكل ومؤسسات وإجراءات راعية لهذه الفئة لا تكفي لتأمين الاندماج الفاعل للشخص المعوق ما لم يواكب ذلك تطور مواز لمساهمة البحث العلمي والتكنولوجي في تعزيز هذه الخيارات ودعم قدرات الابتكار والتحديث والإنتاج في المجالات ذات الصلة.

وأكدت أن ما تحقق في القارة الإفريقية في مجال إنتاج المعدات والوسائط المعينة للأشخاص المعوقين لا يزال دون طموح هذه الفئة مبرزة ضرورة العمل بعزيمة أكبر على إدراج قضايا الإعاقة ضمن أولويات الخطط التنموية وتعزيز الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة وتدعيم العمل الشبكي الذي تتضافر في إطاره جهود الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص وقطاع الإعلام والأشخاص المعوقين أنفسهم قصد حشد التأييد اللازم لقضايا المعوقين.

وبينت السيدة ليلى بن علي أن الرهان المطروح اليوم يكمن في مدى التوفق في التوظيف الأمثل للآفاق الرحبة التي يتيحها التطور المعرفي والتكنولوجي والاستفادة من الخبرات الناجحة للعبور إلى مرحلة جديدة تكون فيها بلدان القارة الإفريقية قادرة على تلبية حاجياتها في مجال الوسائط المعينة للمعوق وعلى توفير أعضاء اصطناعية وأجهزة تقويم وتأهيل للقدرات ذات جودة تراعي خصوصيات المحيط الإفريقي وتضمن أكبر قدر من الاستقلال الذاتي للشخص المعوق وتساعده على الاندماج الفاعل في مسار التنمية الشاملة والمستديمة.
بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  740
التعليقات ( 0 )