• ×

قائمة

خطباء الجمعة يدعون إلى توفير العمل لذوي الاحتياجات

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 أبوظبي حسين الصمادي:

دعا خطباء الجمعة في مساجد الدولة أمس المؤسسات المختلفة الى توفير فرص العمل المناسبة لذوي الاحتياجات الخاصة وتشجيعهم على العطاء.



وطالبوا الآباء والأمهات بتشجيع أبنائهم من ذوي الاحتياجات الخاصة على الانضمام الى المؤسسات التي ترعاهم لينالوا حظهم في التعليم والرعاية كبقية أفراد المجتمع، مشيرين الى أن الدراسات والبحوث الميدانية، أكدت أن الاكتشاف المبكر لمثل هذه الحالات يسهم بشكل كبير في علاجهم وقالوا علينا أن نربي أبناءنا وطلابنا على حسن معاملتهم ومصاحبتهم بالمعروف وإتاحة المشاركة لهم في جميع جوانب الحياة المجتمعية.



وحثوا الجميع على معاملة هذه الفئة معاملة حسنة وتشجيعهم وتحفيزهم على تطوير قدراتهم والتميز والعطاء حسب الطاقات التي رزقهم الله تعالى إياها مؤكدين أن الكثير منهم أثبت أنهم يمتلكون مهارات وقدرات وإبداعات في مجالات كثيرة ومتنوعة وحققوا تميزاً في مسابقات ومنافسات عديدة.



وقال الخطباء ان الله تعالى خلق الخلق وجعلهم متفاوتين ومختلفين فمنهم القوي والضعيف ومنهم الغني والفقير ومنهم المريض والسليم ومنهم المعافى والمبتلى ليبلوهم أيهم أحسن عملاً، فمن رحم الضعيف وساعد المحتاج ورحم صاحب البلاء وأعان العاجز رفع الله قدره، وأكثر خيره وأوسع له في رزقه وغفر ذنبه وقضى حاجته وأحسن إليه كما أحسن الى خلقه وأدخله الجنة برحمته.



قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسّر على معسر يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.



وأضافوا: لقد كان رسول الله عليه الصلاة والسلام يراعي أصحاب الحاجات الخاصة في كل أحوالهم، فكان يأمر أصحابه فيقول من صلى بالناس فليخفف، فإن فيهم المريض والضعيف وذا الحاجة، ويقول صلى الله عليه وسلم لولا ضعف الضعيف وسقم السقيم لأخرت هذه الصلاة إلى شطر الليل أي صلاة العشاء.



كما كان الصحابة الكرام يعتنون بمن حولهم فقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يخرج في سواد الليل فرآه طلحة فذهب عمر فدخل بيتاً ثم دخل بيتاً آخر فلما أصبح طلحة ذهب الى ذلك البيت فإذا بعجوز عمياء مقعدة، فقال لها: ما بال هذا الرجل يأتيك؟ قالت: انه يتعاهدني منذ كذا وكذا يأتيني بما يصلحني ويخرج عني الأذى.



وفي عهد الخليفة عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه كتب الى أمرائه أن يحصوا له ذوي الاحتياجات الخاصة وأمر لكل أعمى بقائد يدله على طريقه.



وذكر الخطباء: ونحن في زماننا يعيش بيننا فئة من ذوي الاحتياجات الخاصة كالأعمى والأصم وقليل الإدراك وضعيف الحركة فهؤلاء قادرون بغيرهم على العطاء في حياتهم بتعاوننا جميعاً معهم وكم في ذلك من الأجر الكبير قال النبي صلى الله عليه وسلم إن أبواب الخير لكثيرة، التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل وتميط الأذى عن الطريق وتسمع الأصم وتهدي الأعمى وتدل المستدل على حاجته وتسعى بشدة ساقيك مع اللهفان المستغيث وتحمل بشدة ذراعيك مع الضعيف فهذا كله صدقة منك على نفسك.



وهذا الحديث وغيره من الأحاديث الكثيرة تفتح باب الخير والرحمة لكل الذين أكرمهم الله عز وجل بوجود ذوي الاحتياجات الخاصة بينهم من آباء وأمهات ومعلمين ومدربين وأطباء وممرضين وتدفعهم الى بذل المزيد من الرعاية والعناية بهم، فخدمتهم ورعايتهم وإدخال السرور على نفوسهم من أحب الأعمال الى الله تعالى.

بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  564
التعليقات ( 0 )