• ×

قائمة

رئيس جمعية المكفوفين الكويتية: طموحنا تنفيذ مشروع الصحافة المسموعة ونطالب ببدل سائق

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 الكويت - عنود العلي (القبس) :

قد يعمى البصر لكن لا تعمى البصيرة هناك من المكفوفين من أصبحوا رموزا ومن صنعوا مستقبلهم وخاضوا مضمار الحياة ليثبتوا للمبصرين صحة مقولة انهم قادرون.
هو والد لثلاثة ابناء استطاع بفضل اسرته المتفهمة والمتعاونة التي ذللت له الصعاب ان يتخطى هذه الإعاقة وان يثبت للجميع هو وغيره من المكفوفين انهم يستطيعون شق طريقهم، حتى اصبح مدرسا لمادة الاجتماعيات في مدرسة النور وهو الآن رئيس لجمعية المكفوفين الكويتية.
صفحة «الحياة الإرادة» التقت رئيس جمعية المكفوفين الكويتية فايز العازمي الذي استعرض سيرته وما قدم لجمعية المكفوفين الكويتية حرصا منه على دعمهم ومدهم بالمساندة لمواصلة الحياة، وفيما يلي تفاصيل اللقاء:

كيف بدأت مشوارك المهني في ظل إعاقتك؟
ــ على الرغم من انني ولدت كفيف البصر لكنني عشت في كنف اسرة آمنت بظروفي وساعدتني لأتخطى هذا القدر كي لا أشعر بالفرق بيني وبين اخواتي المبصرين فحظيت بالمعاملة نفسها وبالفرصة نفسها في كل شيء، درست في معهد النور للمكفوفين في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة ثم واصلت المرحلة الثانوية في مدرسة الرجاء ومن ثم واصلت تعليمي في جامعة الكويت حيث درست التاريخ والعلوم السياسية وتخرجت عام 2005 وتعينت مدرسا لمادة الاجتماعيات في مدرسة النور، وتزوجت ورزقت بفضل الله بثلاثة ابناء ولدان وبنت وانا الآن رئيس لجمعية المكفوفين الكويتية.
ما هي أبرز المشاكل التي واجهتك في مسيرة حياتك؟
ــ المشاكل التي واجهتني هي المعتادة التي تواجه اي شخص كفيف رغم انني لم أشعر بذلك في الصغر فقد كنت الهو والعب مع المبصرين ولم اشعر بأي فرق بيني وبينهم في تلك الفترة، لكن لم تواجهني المشاكل الحقيقية إلا في المرحلة الجامعية مع عدم توافر الكتب الجامعية بطريقة «برايل»، كما انه لا توجد أشرطة كاسيت معدة لهذا الغرض، وللأسف فإن أغلب الاساتذة في الجامعة لا يعطون الطالب المعاق وقتا اكثر من الطلبة العاديين لأنهم لا يعون حجم المعاناة، مما يدفعنا الى بذل جهد ووقت أكبر لمواجهة كل تلك المشاكل التي كنت ولله الحمد أتغلب عليها ولكن بصعوبة، مثل محاولة العثور على قارئ خاص يسجل لي أشرطة بالمواد والتكلفة المادية لذلك، وللأسف فإن هذه المشكلة لا تزال قائمة حتى يومنا هذا ولا يزال الطلبة المكفوفون يطالبون بأعلى اصواتهم بإيجاد حل يخلصهم من هذه المعاناة، وقد تنبهت ادارة كلية التربية الأساسية أخيرا لتلك المشكلة فأصبحت الآن تدفع مبالغ لتسجيل الكتب على اشرطة او اقراص مدمجة لطلبتها، لكن جامعة الكويت لم تجد حتى الآن اي حلول.
باعتبارك رئيسا لجمعية المكفوفين هل حاولت ايجاد حلول بديلة لهذه المشكلة؟
ــ الحقيقة اننا تقدمنا بالعديد من الكتب لجامعة الكويت ولكلية التربية الأساسية كما صرحنا لكثير من وسائل الاعلام شارحين مشكلتنا لكن في المقابل لم يسمع صوتنا ولجأنا كجمعية الى التبرع على أساس طباعة الكتب للطلبة بطريقة برايل، كما اتفقنا مع جمعية الاصلاح للاجتماع وبحث المشروع وهو الآن قيد التنفيذ، ونتمنى خلال الأشهر المقبلة انجاز المشروع والانتهاء منه.
حدثنا عن جمعية المكفوفين الكويتية وما تقدمه من خدمات لأعضائها؟
ــ تأسست جمعية المكفوفين الكويتية في أكتوبر 1972 وفقا لقانون جمعيات النفع العام وهي تخضع لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وعدد أعضائها 600 عضو، ويدير مجلس ادارتها 10 أعضاء تنتخبهم الجمعية العمومية كل عامين، وتتكون الجمعية من عدة لجان منها اللجنة الاجتماعية المختصة بالاحتفالات والرحلات والمسابقات الترفيهية، واللجنة الثقافية التي تختص بتنظيم مسابقات خاصة بالقرآن الكريم والمعلومات وكذلك المكتبة الصوتية والمقروءة، ولجنة العلاقات العامة ثم اللجنة الرياضية التي تهتم بالانشطة الرياضية الخفيفة مثل السباحة وتنس الطاولة وتدريبات اللياقة البدنية، وهناك أيضا مطبعة المرحوم محمد حسن الخرافي التي تأسست عام 1955، وهذه المطبعة طورت من مستوى المكفوفين سواء في الكويت أو في الشرق الأوسط وقد طبعت المئات من الكتب في اللغة والتاريخ والأدب والكتب الخاصة، بالإضافة لمناهج دول الخليج العربي مثل دولة البحرين كما طبعت القرآن الكريم الذي يوزع الآن في جميع عواصم الدول العربية والاسلامية، بالإضافة أن لدينا مركزاً للحاسوب وهو مركز للتدريب على الكمبيوتر الناطق ويشرف عليه مدربون مكفوفون لإعطاء نظرائهم دورات خاصة في التكنولوجيا الحديثة، وقد شاركت شخصياً بأوراق عمل عديدة في مؤتمرات الاتحاد الآسيوي والاتحاد العربي مثلما شاركت في ملتقيات عالمية وعربية، ولا ننسى ماكينة «الكنت» الناطقة التي وفرتها الجمعية لأبنائها للسحب الآلي، حيث سهلت للكفيف عملية سحب المبالغ النقدية بطريقة مسموعة وآمنة.
هل وضعتم خطة لتطوير الجمعية؟
ــ نحن نسعى للتطوير بشكل مستمر لكني أتمنى في 2010 الانتهاء من انشاء المكتبة الالكترونية الخاصة بالمكفوفين والتي تخدم مكفوفي الكويت والخليج والشرق الاوسط، كما ان لدي طموحا بتنفيذ مشروع الصحافة المسموعة عن طريق خط التلفون لقراءة جميع الصحف الكويتية وكذلك بناء منشأة رياضية للمكفوفين خلال هذا العام.
ماذا عن الدعم الرسمي للجمعية؟
ــ نحن نتلقى دعماً من سمو الأمير، حفظه الله، سنوياً لإنجاز بعض الأنشطة داخل وخارج الجمعية وكذلك من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، ولكن هذا الدعم غير كاف بالإضافة إلى اننا نتلقى دعما من جهات أخرى من اصحاب الأيادي البيضاء.
هناك مشاكل كثيرة تتعلق بالمواصلات او بتنقلات المكفوفين فكيف تتعاملون مع هذه المشكلة؟
ــ هناك قانون طرح على مجلس الأمة السابق لإعطاء المكفوفين «بدل سائق»، فالمكفوف يحتاج إلى سائق خاص له، وعلى مستوى الجمعية فنحن نوفر باصات لنقل أعضائنا، اما بالنسبة للمكفوفين الذين يعملون في دوائر الدولة ومؤسساتها فكل كفيف يعتمد على نفسه في توفير المواصلات الخاصة به.
هل يتم التعاون بينكم وبين جمعيات مشابهة داخل الكويت أوخارجها؟
ــ نحن الجمعية الوحيدة داخل الكويت التي تخدم الإعاقة البصرية، أما خارج الكويت فلدينا علاقات طيبة مع أكثر من جمعية وتم التنسيق معها بصورة مستمرة.
كيف ترى معاناة ذوي الاحتياجات من المكفوفين؟
ــ نحن نعاني عدم تكافؤ الفرص في التوظيف، حيث لا تتاح فرص التوظيف امامهم، حتى بالنسبة للترقيات والحوافز فهناك تفرقة ملحوظة، كذلك قلة الدورات التدريبية التي تمنح للكفيف إذا ما قارناها بالأشخاص المبصرين وعلى الرغم من ان الاتفاقية الدولية التي وقعت مع الأمم المتحدة ترفض هذه التفرقة إلا اننا ما زلنا نعانيها وقد قدمنا العديد من الاقتراحات والقوانين لمجلس الامة كإلزام للحكومة بعدم التمييز لكن لا حياة لمن تنادي.
ما رأيكم بموضوع الدمج التعليمي والذي أصبح حديث الشارع لذوي الإعاقة؟
ــ انا أرى ان الدمج التعليمي يعتبر خطأ خاصة في مراحله الأولى ذلك لأن الكفيف يحتاج إلى عناية خاصة ومتابعة خاصة تختلف عن الشخص المبصر، وعلى الرغم من انهم يدرسون المناهج التعليمية التي تدرس في التعليم العام إلا ان الكفيف سيواجه صعوبة في تلقي المعلومات وسط هذا الكم الهائل من الطلبة في فصول التعليم العام، وأغلب المدرسين في التعليم العام يعتمدون في شرحهم على السبورة وهذا سيسبب احباطا للطالب الكفيف في اكتساب معلوماته الدراسية ومواصلة تحصيله العلمي.

بدل سائق
قال رئيس جمعية المكفوفين الكويتية فايز العازمي «لقد طالبنا في مذكرة رفعناها الى رئيس مجلس الأمة السابق جاسم الخرافي للإسراع في إصدار تشريع يعطي الكفيف الحق في الحصول على بدل سائق، أسوة بالدول العربية التي تعطي بدلات للمواطنين فيها»، متمنيا ان يؤخذ هذا الطلب بعين الاعتبار في المجلس القادم .

زيادة في المعاناة
أكد العازمي ان أغلب اساتذة الجامعة لا يعرفون الأسلوب الأمثل للتعامل مع المعاق، مما يزيد في معاناة الطالب المعاق لدى تحصيله العلمي.
بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  1292
التعليقات ( 0 )