• ×

قائمة

أحياناً... - جمعية الإعاقة السمعية لا تريد أن يسمع أحد!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 بدالعزيز السويد الحياة - 13/04/09//

اسمها المختصر «سمعية»، وهي جمعية خيرية سعودية وفي اسمها ما يخبر عن أهدافها المفترضة، لكنها في القضية التالية تفضل أن يبقى المجتمع «أصماً» لا يعلم ما يحدث في داخلها. الذين أنعم الله تعالى عليهم بحاسة السمع غير مرغوب في أن يسمعوا، فكيف هي حالها مع من ابتلاهم المولى عز وجل بفقد نعمة السمع!

قبل 15 شهراً ظهرت السيدة جميلة القاضي في برنامج تلفزيوني على قناة سعودية لتتحدث عن أحوال المعوقين سمعياً وآمالهم، وضمنت ما تراه من خلل وتجاوزات في إدارة «سمعية»، كان الرد من إدارة الجمعية إيقاف مرتبها حتى هذه اللحظة، مع أنها في عملها جمعت مبالغ محترمة تبرعات للجمعية وناشطة في تحقيق أهدافها. خلال تلك المدة لم تنفع مخاطبات السيدة جميلة لمسؤولين في وزارة الشؤون الاجتماعية المعنية بالإشراف على الجمعيات الخيرية ومراقبة سلامة أدائها، آخرها خطاب للوزير بتاريخ 29/1/1430هـ. (26/1/2009 م)

ولب قضية السيدة أنها طالبت بالمساواة بموظفات في الجمعية، وأشارت إلى تجاوزات إدارية ومالية.

ويظهر لي أن الوزارة غير قادرة على مراقبة الجمعيات وسلامة العمل فيها، الدليل أنها أرسلت خطاباً لرئيس إدارة «سمعية» فيه «12 ملاحظة» تأمل تنفيذها، كان ذلك في 29 رجب العام الماضي من دون نتيجة، اقتبس منها:

ضرورة وجود مدير متفرغ ومحاسب متفرغ للعمل بالجمعية.

عدم وجود لائحة داخلية للجمعية!

و... ضرورة عدم قيام الجمعية بصرف مبالغ مالية لأية مؤسسة إلا بعقد يوضح الالتزامات والواجبات... وألا يكون صاحب الشركة أو المؤسسة قريباً من الدرجة الأولى (!) لأحد أعضاء مجلس إدارة الجمعية أو العاملين فيها.

و... التأكيد على أعضاء مجلس الإدارة بعدم الجمع بين العضوية بالجمعية والعمل بأجر!

وأخيراً... حل قضية جميلة القاضي. كل هذا وزيادة ورد في خطاب من الوزارة للجمعية العام الماضي!

ومما اطلعت عليه اتضح لي عدم قدرة الوزارة على التغيير والإصلاح والاكتفاء بخطابات لا يتابع تنفيذها من عدمه.

أعود للسؤال الكبير الذي تطرحه قضية جميلة القاضي. هل الجمعيات الخيرية من حق من أنشئت لأجلهم أم أنها «حيازات» لمجالس إدارة من أصحاء قد يجمعون بين العضوية والعمل بأجر أو الاستفادة بصورة أو أخرى... أقلها الاستئثار الإداري، فإذا كانت جميلة القاضي تستطيع أن تكتب وتتحدث بلغة الإشارة وعانت طوال هذه المدة، فما هو مصير من لا يستطيع إيصال معاناته... إنهم بالتأكيد المؤكد في رقبة الوزارة.

بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  642
التعليقات ( 0 )