• ×

قائمة

تقرير ثقافي: فرقة المعوقين الصينية تدهش الجمهور السوري بإدائها المتميز

يوسف ربابعه

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
افياء للاشخاص ذوي الاعاقة ادهشت فرقة المعوقين الصينية لفنون الأداء اليوم ( السبت ) الجمهور السوري بأدائها المتميز الذي قدمته على مسرح الاوبرا بدار الاسد للثقافة والفنون بدمشق ، مما جعل الحضور يصفق طويلا بعد كل لوحة راقصة ، او معزوفة موسيقية تؤديها الفرقة اعجابا بها .
وأكد وزير الثقافة السوري رياض عصمت أن " الجمهور السوري عبر عن فرحته بهؤلاء الفنانين المبدعين رغم انهم من ذوي الاحتياجات الخاصة " .
وقال عصمت في تصريحات خاصة لوكالة أنباء ( شينخوا ) بدمشق ان " الفرقة استطاعت ان تقدم عرضا يوازي عرض الاصحاء تماما ، لان الابداع لا يعرف حدودا ، والامل يشع من الروح لكي يعبر في كل زمان ومكان عن المشاعر والاحاسيس والفن الراقي بجميع اشكاله " .
وأضاف الوزير السوري " إنهم فرقة عالمية تجتاز الحدود بلا جوازات سفر ، لأنها تقدم فنا من القلوب وإلى القلوب ، وقد احببناها كثيرا في سوريا وصفقنا لها طويلا " .
وتفاعل الحضور كثيرا مع فرقة المعوقين الصينية لفنون الاداء بشكل لافت للنظر ، من خلال التأمل الشديد في الحركات المتناسقة التي اداها أعضاء الفرقة الصينية من خلال الرقصات والمقطوعات الغنائية والموسيقية الجميلة التي كانت تحرك المشاعر ، وكان الاعجاب واضحا عندما قدمت احدى الفتيات وهي فاقدة البصر اغنية باللغة العربية للمطرب المصري المعروف محمد منير بعنوان " علي صوتك بالغنا .. لسا الاغاني ممكنة " ، فوقف الجمهور طويلا وصفق اعجابا .
واستمتع الجمهور السوري بالاداء الرائع لتلك الفرقة الذي دام حوالي الساعتين ، وخاصة في لوحة الختام التي كانت بعنوان " الحياة الخالدة " حيث اشترك أطفال من سوريا مع اعضاء الفرقة ، وحملوا اعلاما سورية وصينية وراحوا يلوحون بها في اشارة عمق الصداقة بين البلدين .
واعربت السيدة عفراء الهادي عن اعجابها الشديد بأداء الفرقة التي بحق " ادهشتنا كثيرا " ، واستطاعت ان توصل رسالة هامة إن " الإعاقة ليست عائقا امام الابداع " .
وقالت السيدة الهادي لوكالة ( شينخوا ) وهي مهتمة بشؤون الاعاقة في سوريا " ما شاهدناه اليوم كان رائعا ، ومدهشا ويؤكد ان هؤلاء المعاقين هم أعضاء فاعلون في المجتمع " ، مؤكدة ان الاعجاب كان واضحا على وجوه معظم الحاضرين وخاصة في الرقص والعزف .
ونقل بيان لدار الأوبرا عن الفرقة قولها "الحياة لها كمال ونقصان، بعضنا لا يرى شيئاً، وبعضنا لا يسمع شيئاً، والآخر لا يسير بسهولة... الحياة حلم"، وهي بذلك تعبر عن أحلام وطبيعة الفرقة المكونة من 48 فنانا جميعهم بمن فيهم نائب رئيس الفرقة من المعاقين.
وأوضح البيان، ان الفرقة زارت أكثر من 60 دولة في آسيا وأوروبا وأمريكا وإفريقيا وأوقيانوسيا متجاوزة حدود اللغات والثقافات والقوميات، حيث قدمت للمشاهدين "المتعة الفنية والإيحاء الروحي وتواصل المشاعر".
ويضم الرقص الذي تؤديه الفرقة مختلف الأنواع مثل الرقص القومي والباليه والرقص اللاتيني والرقص المعاصر، كما أبدعت الفرقة أوبرا بكين المختصرة ومسرحيات راقصة ومسرحيات موسيقية، وقصائد بلغة الإشارات ورقص العمي، والرقص بلغة الأشكال الفنية الجديدة.
وصوّر أعضاء الفرقة الفيلم الفني الوثائقي الضخم "حُلمي" إظهاراً للفن الخاص والحياة الجميلة للممثلين المعاقين ، وقد فازت الفرقة بلقب "رسول الجمال وطبيعة الإنسان" من قبل المجتمع الدولي.
بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  2703
التعليقات ( 0 )