• ×

قائمة

جمعية بيت لحم العربية للتاهيل

تحتفل بيوبيلهها الذهبي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
افياء لذوي الاعاقة - يوسف ربابعه احيت الجمعية العربية للتاهيل جمعية بيت لحم العربية اليوبيل الذهبي اليوم في مقرها باحتفال جماهيري وشعبي ورسمي كبير بحضور شخصيات سياسية رسمية وممثلين عن المؤسسات الدولية وممثلي القطاع الصحي من متلف مناطق فلسطين اليوبيل الذهبي لتاسيسها .

وقد حضر الحفل حشد كبير من العاملين والموظفين وممثلي الهيئات والمؤسسات المختلفة من بينهم سلطان ابو العينين عضو اللجنة المركزية لحركة محافظ محافظة بيت لحم الوزير عبد الفتاح حمايل والعميد سليمان قنديل قائد منطقة بيت لحم ورئيس بلدية بيت جالا راجي زيدان واعضاء المجلس البلدي ومدير مستشفى بيت جالا الحكومي وموسى درويش نائب رئيس مجلس امناء الجمعية العربية وادمون شحادة المدير العام للجمعية و ممثلين عن المؤسسات الداعمة للجمعية من مختلف انحاء العالم ومدراء المستشفيات ومؤسسات القطاع الصحي الرسمي والاهلي وعشرات المواطنيين وموظفي الجمعية حيث جرى الاحتفال بقاعة التاهيل بالجمعية.

بداية الحفل كلمة لمجلس الامناء

وفي بداية الاحتفال الذي تولى عرافته رئيس نادي معاقي بيت لحم ناصر جبر عزف النشيد الوطني الفلسطيني مع الوقوف دقيقة حداد على ارواح الشهداء فيما قدم جبر خلال مداخلاته العديد من النماذج وقصص النجاح على طول فعاليات الاحتفال .

كلمة مجلس الامناء

وفي كلمة مجلس الامناء للجمعية العربية للتاهيل رحب موسى درويش نائب رئيس المجلس بالحضور معربا عن اعتزازه بهم لان مشاركة هذا الكم الكبير تعتبر عن رسالة دعم لمسيرة الجمعية الممتدة على مدار الخمسين عاما الماضية مقدما شرحا عن تاريخ تاسيس الجمعية وتحولها من بيت لايواء المعاقين الى جمعية ذات رؤية وتاريخ بعد استقلالها عن بيت شاشاير وهو مؤسس مجموعة من بيوت المعاقين في مختلف انحاء العالم بعد صحوة ضميره لانه كان احد الطيارين الذين شاركوا بضرب هيروشيما القنبلة النووية .

واشار درويش الى انه ومنذ قرار انشاء الجمعية وقرار تعريبها منذ العام 1975 تم بذل الكثير من الجهد والطاقة لتكون بيتا متميزا مقدما شكره لرئيس بلدية بيت جالا الاسبق فرح الاعرج الذي اعطاهم ترخيص البناء رغم معارضة الاحتلال الاسرائيلي ولتتحول الجمعية الى مؤسسة ذات رؤية وابعاد وطنية فلسطينية خالصة لخدمة شعبنا الفلسطيني .

مركزا وطنيا

واوضح درويش ان الجمعية العربية باتت مركزا وطنيا فلسطينيا مثمنا دعم مختلف المؤسسات الوطنية الفلسطينية منذ تاسيس السلطة من وزارة الصحة والتربية والتعليم والشؤون الاجتماعية كما شكر مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني كما شكر المؤسس الاول لهذا الصرح شحادة شحادة والدكتور ادمون شحادة على ما بذلوه من جهد وبداع لتكون الجمعية العربية على ما هي عليه اليوم كما ثمن جهود وعطاء كافة الموظفين والاداريين والعاملين في الجمعية منذ تاسيسها وحتى يومنا هذا .

المحافظ يبارك باسم الرئيس

المحافظ حمايل من ناحيته نقل في كلمته للحضور تحيات الرئيس محمود عباس واعتزازه المطلق بهذا الصرح الطبي والصحي مشيرا الى ان الرئيس محمود عباس يرى في هذه المؤسسة شيئا كبيرا ومهما قي تقديم خدمات لابناء شعبنا الفلسطيني كما نقل مباركة الرئيس وتهانيه لادارة الجمعية واطباءها ووظفيها وكافة العاملين فيها.

واشار المحافظ حمايل الى ان تجربته الشخصية اثبتت له ولكل الفلسطيني ان الجمعية العربية كانت ملاذا وسبيلا حيث كان لها دورها في حماية الجرحى وتوفير العلاج لهم في ظل سياسات الاحتلال الاسرائيلي تكسير اطراف الفلسطينين خصوصا في سنوات الثمنينات.

واشار المحافظ الى ان هذه الجمعية كانت وما زالت طليعية رغم قلة الامكانيات الموفرة لها وظروفها الصعبة التي تعايشها وعايشتها بفعل الادارة والابداع والارادة الصلبة واعطت نموذجا ساطعا في التعاون والتكافل وتبادل الادوار في كل مراحل عملها خصوصا بعد قدوم السلطة الوطنية معربا عن اعتزازه وشعوره بالفخر بهذا الصرح الوطني شاكرا الجمعية والقائمين عليها متمنيا لها مزيدا من التطور والتقدم .

مدير عام الجمعية يتحدث عن نشاتها وتطورها

من جهته قال ادمون شحادة في تقديمه المصور على شاشة عرض كبيرة وضعت في قاعة الاحتفال انه يوم عزيز ومهم من ايام هذه الجمعية التي يبلغ عمرها الان خمسون عاما جرى التركيز فيها على تقديم افضل الخدمات والتطور بفكرة بناء الارادة والانسان والاعتماد على النفس لا الاعتماد على التبرعات والصدقات وهو ما جعلها اليوم من اهم وابرز الصروح في هذا المجال ان لم تكن الاولى فيه على المستوى الفلسطيني.

وقدم شحادة بعرضه المصور تفاصيل ورحلة اطلاق الجمعية والمراحل المختلفة التي مرت بها مشيرا الى انه كان يعمل متطوعا بها في سنوات شبابه وكان يطمح ان تصل اليه الجمعية الى ما وصلت اليه حتى الان فيا لا حدود لطموحه بشانها بهدف خدمة الانسان من ذوي الاحتياجات الخاصة وغيره .

واشار شحادة ال ان خطوة الاستقلال بالجمعية كانت خطوة جرئية تخوف الكثير منها الا ان المجموعة التي اتخذت قرار الاستقلال قررت تحدي كل الصعاب السياسية والفنية والمهنية والمادية في حينه لانها كانت مؤمنة بانسانية وارادة ونبالة الاهداف التي اتخذ قرار الاستقلال من اجلها وبالتالي تم انشاء مركز التاهيل ليقدم خدماته بعيدا عن السياسة والدين وقامت خدماته على مبدا واحد الا وهو احترام الانسان وانسانيته .

واوضح شحادة ان ادارة الجمعية والقائمين عليها ارادت دعم المانحين لكنها ارادت في الوقت نفسه الاعتماد على الذات وبالتالي كانت اعين الجمعية على البحث في السبل والاليات التي تمكنها من الاستمرار في عطاءها وتطوير اداءها وصولا الى يومنا هذا مؤكدا انه لولا هذه الرؤية لما كنا قد وصلنا الى هذا الاحتفال الكبير بمرور خمسين عاما من العطاء والعمل .

واشار مدير عام مستشفى الجمعية العربية للتاهيل الى ان ادارة الجمعية بحثت واسست وسعت لشراكات مع مؤسسات المجتمع المحلي في بيت لحم ومختلف المحافظات الفلسطينية وما زالت تسعى من اجل هذه الشراكات فكانت شراكاتها مع العديد من مؤسسات المجتمع المحلي الفلسطيني في المدن والقرى والمخيمات حيث جرى تاسيس مراكز ومؤسسات تتواصل وتعمل من اجل خدمة الاشخاص ذوي الاعاقة لا بمنطق التبرع والصدقة بل بمنطق التثقيف والتدريب والتطوير وصولا الى ما نحن عليه اليوم من عشرات الشراكات مع مؤسسات المجتمع الفلسطينية الرسمية والاهلية.

واشار شحادة الى ان نظرة الجمعية لم تتوقف عند حدود وادى ذلك الى تطور كبير في الخدمات وصولا الى خدمات التدريب والتدريس والتثقيف وصولا الى خدمات دمج الاشخاص ذوي الاعاقة في المجتمع بمختلف مجالات الحياة حيث شكلت مهمة الدمج مهمة اساسية ورئيسية بالتعاون مع وزارات الصحة والتربية والتعليم والشؤون الاجتماعية حيث جرى التركيز على ايجاد منظوة عمل ومفاهيم تقوم على بناء الذات والاعتماد عليها بدل الاعتماد على الصدقات والتبرعات.

وثمن شحادة كافة الشركاء والداعمين للجمعية على مدار سنوات عملها الخمسين مؤكدا انه لولا هذا الدعم لما استطاعت الجمعية التطور والنماء بهذا الشكل وبهذه السرعة مثمنا جهود الداعمين من بريطانيا وبلجيكا وفرنسا والانروا ووزارات الصحة والتربية والتعليم والشؤون الاجتماعية على تواصلهم ودعمهم في مختلف المجالات التدريبية والتقنية والفنية والمالية كما شكر دائرة المتطوعين والمتضامنين الاجانب والفلسطينين الذين اثبتوا صدق الانتماء لمبادئ وعمل الجمعية العربية .

شهادة من منظور الشركاء

من جهتها قدمت جورجينا مورتيمر رئيسة مجلس مؤسسة العمل من اجل بيت لحم شرحا عن عملها وتواصلها على مدار ثمانية وعشرين عاما مع الجمعية العربية مشيرة الى انها كانت تزور فلسطين منذ ذلك الحين وحتى يومنا هذا مرتين كل عام واستطاعت التعرف على الحقيقة والواقع الفلسطيني وحسن الاستقبال والكرم الفلسطيني .

واكدت عن فخرها للعمل مع الجمعية العربية لانها واكبت التطور والنهضة التي وصلت اليها مشددة على انه لولا وجود الارادة والكفاءة والابداع لما صولنا الى الشعور بالفخر الذي نشعر به اليوم بسبب تراكم الانجازات .

كما اكد مورتيمر على انها ستواصل العمل ودعم الجمعية في كافة المجالات معربة عن تقديرها واعتزازها بالدكتور ادمون شحادة وكافة العاملين في الجمعية العربية لانهم يتمتعون بالطموح الواسعة والارادة الصلبة والشجاعة وبالتالي فانهم قادرون على عمل المستحيل طالما هم يتمتعون بهذه المواصفات .

تجربة شخصية

من جهتها قدمت نعمة ابو عيشة احدى المستفيدات من الجمعية شرحا عن تجربتها الخاصة مع الجمعية التي دخلت اليها وهي طفلة واليوم هي امراة ناضجة قادرة على العطاء والعمل موضحة مراحل اصابتها بالشلل ومن ثم دخولها للجمعية والدعم الذي لاقته خصوصا من قبل ادارة الجمعية وعلى راسها الدكتور ادمون شحادة الذي كان يصر على قيامهم بالعمل رغم صعوبته ليتخرجوا منها اناسا مدموجين بالمجتمع كغيرهم بل وعلى العكس مؤثرين بشكل ايجابي .

وشكر ابو عيشة الجمعية التي فتحت لها فرصا للتدرب والعطاء والعمل في مجالات مختلفة مثل التدريب على الخياطة والمطرزات واخير فتح ميني ماركت بالجمعية استطاعت ان تعتاش من وراءه وتكون داعمة لاسرتها من خلاله .

كلمة للموظفين

من جهته قال رئيس لجنة الموظفين في الجمعية عبد المهدي رضوان ان الجمعية تحتفل اليوم بيوبلها الذهبي بعطاء وتضحية الموظفين وانتماءهم مشيرا الى انها شكلت نموذجا حضاريا في التاخي الاسلامي المسيحي القائم على خدمة الانسان ومد يد العون له .

واشار رضوان الى ان العاملين في الجمعية يعملون على رسم بسمة على وجوه الاطفال عموما وذوي الاحتياجات الخاصة خصوصا مؤكدا ان العاملين في هذه الجمعية ليسوا كغيرهم لانهم يشكلون نوذجا في العطاء والتطوع في كثير من الاحيان من اجل خدمة الانسانية وخلق روح الابداع فيهم مؤكدا على ان العاملين مصممين على تادية الرسالة وصولا الى ابداع بدون حدود .

كما شكر رضوان ادارة الجمعية على تواصلها مع الموظفين مشيرا الى ان الجمعية كانت بالنسبة لهم مدرسة لتعلم الالتزام بحقوق هذه الفئة مثمنا ايضا جهود كل الوظفين كل في مجال اختصاصه مختتما كلمته بالطلب من اقدم موظف بالجمعية وهو محمد النجار رئيس قسم العلاج الطبيعي بتكريم كل من الاستاذ موسى درويش وعماد ابو مهم والدكتور ادمون شحادة .

هذا وقدمت فرقة البسمة من مركز البسمة للتدريب المهني عرضا فنيا ومسرحيا بعنوان شجرة العطاء فيما جرى عرض فلم وثائقي عن فتاة صغيرة تدعى ايمان دخلت الجمعية واستفادت من خدماتها وبدات مشوار حياتها بكل طموح وارادة رغم الاعاقة .

وفي ختام المهرجان والاحتفال قام الاستاذ موسى درويش بتكريم الموظفين القدامي حيث سلمهم الدروع التقديرية تقديرا لعطاءهم ونشاطهم المتميز في خدمة الجمعية والمجتمع الفلسطيني عموما .
بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  2053
التعليقات ( 0 )