• ×

قائمة

مليون كفيف محرومون من الحق في السكن والعمل

تحوّلوا إلى ''شمعة عيد ميلاد'' يتم تذكرها مرة واحدة في السنة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
افياء لذوي الاعاقة - يوسف ربابعه ناشد مكفوفون في اليوم العالمي للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، السلطات العليا في البلاد للتكفل بهذه الفئة ورفع ''الغبن'' المسلط عليهم، بسبب ما وصفوه بـ''عدم ملاءمة القوانين السارية'' للوضعية الاجتماعية والاقتصادية، وحتى الإنسانية للشخص الكفيف.
يقدّر عدد الأشخاص فاقدي النظر في الجزائر بما لا يقل عن مليون شخص، يعانون من مشكلات بسيطة بالنسبة لنظرائهم العاديين. فلا أحد يصدق أن الكفيف ممنوع من فتح حساب بنكي أو بريدي جار لإيداع مدخراته، وهو في ذلك متساو مع الشخص المجنون أو المتخلف عقليا، حسب السيدة شبحة، عضو جمعية المكفوفين بتيزي وزو.
وقالت شبحة على هامش ندوة نظمتها أول أمس، جمعية ترقية المرأة القبائلية وجمعية العمل التطوعي بالعاصمة وزعت خلالها مصاحف بلغة ''البراي'' وألواح خاصة بالمكفوفين: ''لم أكن أعرف أن فقدي البصر سيحوّلني إلى فرد مهمّش، إلى حد حرماني من معاملات البنوك والبريد، وأني مجبرة على الاستعانة بإنسان آخر لممارسة هذا الحق في شكل وكالة. ليس كل هذا فحسب، فأنا والمختل عقليا في نفس المكانة من حيث هذا الإجراء!''.
والمكفوف ليس محروما من الحساب البنكي فقط، بل هو مهمّش من الاستفادة من حق الحصول على سكن لائق، مثلما ينص على ذلك الدستور. وبالنسبة لشبحة، كل هذا يهون أمام الشعور بالإذلال الذي نشكو منه بسبب هزالة الإعانة الشهرية التي نحصل عليها من مديرية النشاط الاجتماعي، والمقدّرة بـ3 آلاف دينار، حيث لا تكفي، كما تقول، لسد الرمق، لأنها ''بالكاد تكفي لشراء السميد وصفيحة الزيت''.
وقال رئيس الاتحاد الولائي للمكفوفين بنفس الولاية السيد عميروش: ''نناشد رئيس الجمهورية شخصيا للالتفات إلينا، ورفع الغبن الذي نعاني منه.. نحن الفئة الأكثـر تضررا من المعاقين الآخرين، لا حق لنا في العمل بعدما حلت شركات إنتاج المكانس، ولا حق لنا في السير على الأقدام بسبب احتلال السيارات للأرصفة.. الكفيف يعيش على التسول وصدقات المحسنين، هل يعقل هذا في بلد حباه الله بنعم لا تحصى؟!''.
من جانبها، تساءلت السيدة كاتيا، وهي محامية كفيفة، عن تماطل السلطات العمومية في إيجاد حلول عملية لفئة المكفوفين، مثل باقي دول العالم، مستغربة استغلال مناسبة اليوم العالمي للمعاقين لتكرار نفس العبارات البرّاقة، في الوقت الذي تزداد المعاناة اتساعا. وقالت كاتيا: ''تحوّل المكفوف إلى شمعة عيد الميلاد تحترق ثم يتفرق الناس، مع أمل الالتقاء السنة القادمة، والحال هو الحال''. بالمقابل، صرّح نائب رئيس المنظمة الجزائرية للمكفوفين، عبد الرحمن سعيد، بأن عريضة بهذه المطالب توجد على مستوى وزارة التضامن ورئاسة الجمهورية، و''نحن ننتظر الرد عليها''.



بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  1551
التعليقات ( 0 )