• ×

قائمة

أين نصيب المعوق من البرامج الإعلامية؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 انطلقت الاثنين أشغال ندوة "الإعلام وقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة" التي ينظمها المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالتنسيق مع اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، والتي يشارك فيها عديد الخبراء والناشطين والإعلاميين من قطر والعالم العربي بهدف التعرف عن كثب عن احتياجات المعوقين.

وقالت الدكتورة جهينة سلطان سيف العيسي نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس المفوض للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة إن التطور الإعلامي لم يواكبه اهتمام بشريحة الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث مازالت وسائل الإعلام تتعامل مع هذه الفئة بشكل احتفائي مرتبط بالمناسبات في غالب الأحيان.

وأضافت العيسى في كلمتها الافتتاحية أنه انطلاقاً من حرص المجلس الأعلى لشؤون الأسرة واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان على أهمية وضرورة العمل المشترك، جاءت هذه الندوة لتجسد وتؤكد أهمية التكامل المؤسسي في الوطن الواحد، وعلى أهمية تضافر الجهود للوصول بالخطاب الإعلامي لخدمة قضايا الإعاقة والتوعية بمشاكلها ومعاناتها .

وأكدت على أهمية وسائل الإعلام في تغيير العديد من الصور النمطية اتجاه الأشخاص ذوي الإعاقة، مشيرة إلى أن هذه الندوة تستهدف وسائل الإعلام والإعلاميين والأشخاص ذوي الإعاقة لتوفير فضاء رحب للقاء والحوار وتبادل الأفكار، ومن ثم الخروج بآليات واضحة تحتكم إليها التغطيات الإعلامية ذات العلاقة بقضايا الإعاقة.

وقدم الباحث السعودي محمد بن عبدالله الحسن ورقة عمل تعالج وضع المكفوفيين في العالم العربي، ركز فيها على دور الاعلاميين وقدرتهم على المساهمة في التثقيف الاجتماعي والايجابي لهذه الشريحة الاجتماعية، منوها بقيمة البرامج الإعلامية المتخصصة ودورها في طرح مشكلات وقضايا المعاقين، حتى يتمكنوا من الحصول على جزء من حقوقهم التي طالما طالبوا بها لكنهم عجزوا عن إيجاد الطريقة المناسبة والوسيلة النافذة للوصول إلى أفراد المجتمع بأيسر السبل.

وأكد الباحث أن الوطن العربي يعيش ثورة عامرة في مجال تربية وتعليم المعاقين والقيام على خدماتهم ورعاية شؤونهم ، إلا أن الصورة التكاملية لا تزال ناقصة، و لا يزال المعاقين يعانون من فجوة بينهم وبين صناع القرار لتقديم الخدمة لهم ومنحهم حق العيش كما يعيش أقرانهم العاديين.

وبين الباحث أن التقدم الكبير الذي حصل في مجال الإرشاد النفسي والتربوي كأحد الاختصاصات الهامة في علم النفس والذي يتمثل في تطور نظريات وأساليب الإرشاد والإعداد المهني لممارسة مهنة الإرشاد لم ينعكس على ميدان إرشاد الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة إذا أن التقدم في هذا الميدان مازال متواضعاً بسبب عدم فهم المرشدين لمشكلات وحاجات الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة إلى النقص في الإعداد المهني والتدريب لديهم للتعامل مع ذوي الاحتياجات وصعوبة العمل مع هؤلاء الأفراد مقارنه بالأفراد الآخرين .

وأوضح الباحث أن للإعاقات المختلفة أثار نفسية واجتماعية واضحة تنعكس على الأفراد المعوقين وعلى أسرهم لذلك فلابد من التعامل مع هذه الآثار عن طريق توفير برامج الإرشاد النفسي والتأهيل التي لا تقل أهمية عن البرامج التربوية والعلاجية .

وأشار الباحث إلى أن الاتجاهات الحديثة في الإرشاد الأسري تركز على الأسرة بجميع أفرادها والعلاقات المتبادلة في إطار والجو الانفعالي الذي يسودها نتيجة لميلاد طفل له احتياجات خاصة وتمر الأسرة بمراحل مختلفة في التكيف مع ذلك الطفل.

وأكد الباحث عبدالله بن صالح العوفي من جهته على ضرورة مراعاة احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة في إنتاج البرامج التلفزيوينة، مبينا أنه على الرغم من الأهمية التي تحتلها وسائل الإعلام المختلفة في التأثير على الرأي العام، إلا أن الاهتمام الذي يجب أن يوجه لتفعيل تلك الوسائل لخدمة قضايا الإعاقة وتسهيل دمج الأشخاص ذوي الإعاقة لم يؤخذ بمأخذ علمي جاد ومدروس، مما قد يكون أثّر سلباً على الصورة الذهنية المرسومة للأشخاص ذوي الإعاقة في وسائل الإعلام شكّل عائقاً أمام فرص نجاح إدماجهم.

وبين الباحث أن الأشخاص ذوي الإعاقة هم من الشرائح المهمة في مجتمعاتنا التي هي بحاجة ماسة للاستفادة من الإعلام مثلها مثل غيرها من الشرائح الأخرى في المجتمع لكن الملاحظ أنه غالباً ما يتم تجاهلهم في كثير من البلدان النامية عند وضع الخطط وتقديم الخدمات، وخاصة الخطط والخدمات الإعلامية، فالرسائل الإعلامية سواء كانت عن طريق الوسائل المرئية أم المسموعة أم المقروءة غالباً ما توجه للأشخاص من غير ذوي الإعاقة، وحتى البرامج الخاصة بذوي الإعاقة في هذه الوسائل الجماهيرية توجه في الأصل للأشخاص من غير ذوي الإعاقة، وقد تترجم لبعضهم عن طريق لغة الإشارة.

وأوضح الباحث أن دور وسائل الإعلام يقتصر في كثير من الأحيان في مجال الإعاقة -على أقصى تقدير- على التوعية بضرورة اهتمام قطاعات المجتمع المختلفة بذوي الإعاقة، لكنها تتجاهل في كثير من الأحيان أنها هي أيضا مطالبة بتقديم خدمات إعلامية للأشخاص ذوي الإعاقة.
بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  1570
التعليقات ( 0 )