• ×

قائمة

إنشاء مراكز متخصصة وتطوع أهل الخير لحل مشكلات ذوى الاحتياجات الخاصة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 عشرات المشكلات يعانى منها ذوى الاحتياجات الخاصة فى مصر بداية من الرعاية الصحية مرورا بالتعليم، ثم الأنشطة الترفيهية، مما يجعل من كل منهم عبئا ثقيلا على أسرته، والأمل الوحيد أمام هؤلاء الأطفال وأسرهم هو تطوع أهل الخير لإنشاء مراكز خاصة بهم.

ويقول الدكتور شورى يوسف، أستاذ طب المخ والأعصاب بطب الأزهر وزميل معهد كبتيدى وجامعة هوبكنز لأعصاب الأطفال: "ظهرت مشكلات ذوى الاحتياجات الخاصة بقوة نتيجة نقص الأخصائيين من ناحية العدد والخبرة، وهذا يرجع إلى سفر هذه التخصصات النادرة للعمل بالخارج للحصول على التقديرات والخبرات".

ويضيف رغم هذا لا يمكن أن ننكر وجود متخصصين فى هذا المجال الآن فى مصر، ولكن عددهم ضعيف مقارنة بعدد الأطفال المعاقين والتى تصل نسبتهم إلى 20% تقريبا، ولا تستطيع المراكز الحكومية فى المحافظات أن تغطى احتياجات هذه الفئة علاجيا وتأهيليا وتعليميا، ولكننا نجد تركيز هذه المراكز فى القاهرة، فعدم وجود مراكز حكومية تعتبر مأساة حقيقية، فما المانع من عمل داخل كل جامعة وكل مستشفى حكومى بالمحافظات مركزا متخصصا لذوى الاحتياجات الخاصة، ليخدم أبناء محافظتها بهدف تقليل العبء على الأهل فى السفر الدائم بأطفالهم.

بينما ترى الدكتورة أمل الصالح استشارى إعداد البرامج التأهيلية والتعليمية لذوى الإعاقة ورئيس مؤسسة السندس للأيتام المعاقين أن لكل صورة جانبا إيجابيا وآخر سلبيا، فالجانب السلبى هنا هو العبء المادى على الأسر ضعيفة الدخل، فهؤلاء الأطفال بحاجة إلى دواء بصورة مستمرة، وقد تحتاج بعض الحالات إلى إجراء عمليات جراحية، بالإضافة إلى المتابعة المستمرة عند الطبيب والأخصائيين والذهاب إلى المؤسسات أو المراكز لعمل جلسات للطفل، وهذه المراكز تكون أغلبها فى أماكن خارج المحافظة التى يعيش فيها الطفل، وتحتاج إلى سفر، وهو الأمر المرهق على الأم التى ترعى باقى أسرتها وتذهب إلى عملها.

ومع هذه الصوره القاتمة يوجد جانب إيجابى لا يمكن إنكاره، فهناك جمعيات عامة تساعد الأسر فى علاج طفلها وإعطاءه جلسات بالمجان أو بأسعار رمزية، وهناك المدارس الحكومية التى خصصت فصولا لهؤلاء الأطفال، بالإضافة إلى أن جهة العمل التى تعمل بها الأم تعمل على مراعاة ظروفها وتقدم لها المساعدات أحيانا، وتسمح لها برصيد إجازات زائد أحيانا أخرى، وهذا يؤكد ى مدى الوعى بأهمية مساعدة هؤلاء الأسر والتعاون معا لاحتواء المشكلة.

أما بالنسبة للمحافظات خارج القاهرة لا تزال لديهم مشكلة نتيجة لعدم وجود الجمعيات أو المؤسسات التى تساعد هؤلاء الأسر، نظرا لإمكانياتها المحدودة، ولكن أصبح الآن نتيجة للدورات التدريبية وتخريج شباب لديهم ثقافة التطوع والمساعدة مكنتهم من التعامل مع هؤلاء الأطفال، فأصبح هناك أمل فى إنشاء مؤسسات وجمعيات لذوى الاحتياجات الخاصة خارج القاهرة.

وتشير أمل إلى الجانب الأكثر إيجابية فى الأمر، وهو إقبال المجتمع على هؤلاء الأطفال أكثر من السنوات الماضية، وأصبح من النادر عزل الأسرة لطفلهم المعاق، بل أصبحوا يقومون بدمجه فى المجتمع، والدليل على هذا وجود فى بعض الأندية فرق رياضية وفنية من الأطفال المعاقة وإقبال الأسر على الاشتراك فيها وعمل مسابقات رياضيه لهؤلاء الأطفال.
بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  1467
التعليقات ( 0 )