• ×

قائمة

استراتيجية لدمج المعاقين في مدارس أقرانهم الأسوياء

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 أكد الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم أن المجلس يعمل على إعداد الاستراتيجية الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة لدعم عملية دمجهم وتعلمهم مع أقرانهم من الطلبة العاديين، وأن هناك دراسة متكاملة يقوم بها المجلس حاليا في ضوء إعداده لهذه الاستراتيجية تشمل آليات الدمج والخدمات والموارد البشرية المتخصصة لدعم المدارس بها وعمليات التدريب والتأهيل في الميدان لإنجاح الدمج من منطلق إيمانهم كمجلس بأهمية دمج كل طالب قابل للتعلم وضرورة توفير الفرص التعليمية للجميع بشكل متساو.

مشيرا للأهمية التي يوليها المجلس لعمليات الدمج وأن لديه اليوم (5 آلاف و 869) طالبا وطالبة من ذوي الاحتياجات الخاصة على مستوى إمارة أبوظبي، وحرصهم سنويا على توفير الأجهزة الحديثة التي تدعم المهارات الأكاديمية والشخصية لطلبة هذه الفئة.

جاء ذلك خلال جولة قام بها الدكتور مغير الخييلي في معرض " الأجهزة الجديدة لذوي الاحتياجات الخاصة " رافقه خلالها محمد سالم الظاهري المدير التنفيذي لقطاع العمليات المدرسية بمجلس التعليم ، وآدم هيوز مدير قسم التربية الخاصة ، وأمل الجنيبي رئيس فريق التربية الخاصة بالمجلس ، وذلك بمقر مدرسة مبارك بن محمد بأبوظبي.

وأوضح الخييلي أن معرض الأجهزة الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة وما تضمنه من حرص على حضور أولياء أمور الطلبة وتدريبهم للتعامل مع الأجهزة الحديثة لخدمة أبنائهم هو جهد متواصل ومستمر من قبل المجلس لدعم عمليات الدمج ، مشيرا إلى انه تم توفير (689) جهازا لطلبة هذه الفئة لمساعدتهم على التكيف مع البيئة الصفية والتفاعل مع موادهم الدراسية ومعلميهم ، وسيتم توزيعها على الطلبة كما ستنظم سلسلة من ورش العمل التدريبية في المدارس بمشاركة أولياء الأمور لتعريف المدارس والطلبة بكيفية استخدام هذه الأجهزة ، مثمنا الجهود التي بذلها فريق العمل بهدف الارتقاء بالخدمات والمستوى التعليمي الذي يقدم لطلبة الدمج الذين يحتاجون فعلا لرعاية وصبر وخبرة في التعامل معهم.

وعلى مستوى توفير احتياجات هذه الفئة من الكوادر البشرية المتخصصة أشار الخييلي إلى أن المجلس لديه دراسة شاملة لتحديد الاحتياجات الفعلية للمدارس خاصة وان هناك حالات تعتمد على الأجهزة بحد ذاتها ، وأخرى تحتاج لرعاية لفترة محددة لحين تجاوز صعوبات التعلم لديها، ومع ذلك المجلس يعمل على توفير الكوادر البشرية المتخصصة من جهة وتدريب المعلمين في الميدان على التعامل معهم من جهة أخرى.

وذكر الخييلي أن جهود المجلس لدعم ذوي الاحتياجات الخاصة موجهة للمدارس الحكومية ويمكن للمدارس الخاصة الاستفادة من خبرة المجلس لدعم طلابها من ذوي الاحتياجات مؤكدا أن المسؤولية الاجتماعية تحتم على المدارس الخاصة مساعدة هذه الفئات ودعم دمجهم في البيئة المدرسية والمجتمع المحيط.



مركز "قدرات"

وفي سؤال " للبيان" حول دور مركز " قدرات " لذوي الاحتياجات الخاصة بأبوظبي في المرحلة المقبلة ، أكد الخييلي أن المركز له جهد وانجازات ولا يمكن الاستغناء عن الخدمات التي يقدمها لطلبة ذوي الاحتياجات من التشخيص والعلاج إلا إذا توفرت بدائل أخرى ، موضحا أن لدى قسم التربية الخاصة بالمجلس دراسة كاملة حول تطوير مركز "قدرات" في ظل وجود مركز مماثل في العين وتعمل الخطة على توحيد آلية العمل للمركزين وأهدافهما لتكون الاستفادة منهما أكبر في المستقبل.



الاحتفاظ بالأجهزة

وأشارت أمل الجنيبي رئيس فريق التربية الخاصة بالمجلس إلى أن المجلس يسعى لدعم الطلبة المدموجين أينما كانوا ، حيث وافق على السماح لـ (17) طالبا وطالبة من ذوي الاحتياجات بالاحتفاظ بأجهزتهم التي وفرها لهم المجلس وذلك بعد تخرجهم من الثانوية العامة العام الماضي والتحاقهم هذا العام بالجامعات ليتمكنوا من متابعة دراستهم في ظل وجود هذه الأجهزة الشخصية معهم ، وأنه حتى الطالب الذي ينقل من مدرسة حكومية إلى خاصة يسمح له المجلس باستخدام جهازه الخاص به دعما لتعلمه.

وأضافت إن لدى المجلس حاليا ( 5 آلاف و 869 ) من طلبة ذوي الاحتياجات الخاصة وأن هذا العدد يضم فئة الموهوبين بالإضافة إلى أن (600) طالب وطالبة ممن يعانون إعاقات من الحالات الشديدة التي لم تدمج سابقا وتم دمجها بعد تأهيلها في مراكز التأهيل ، أما البقية فهم ممن يعانون صعوبات تعلم ومشكلات النطق واللغة والكلام ، وأن إجمالي العدد موزع على مستوى إمارة أبوظبي ، حيث تضم أبوظبي (3327) ، والعين (1767) والغربية (775) .

هذا وتتضمن الأجهزة الـ (689) التي سيتم توزيعها على الطلبة ، (162) جهازا للإعاقات السمعية واضطرابات النطق، و (82) جهازا لفئة الإعاقات البصرية ، و (107) لفئة الإعاقات الحركية ، و (33) جهازا لحالات التوحد، بالإضافة إلى توفير (305) من أدوات ووسائل تعليمية تخدم غرف المصادر وصعوبات التعليم ، كما تم توفير (7) أجهزة كمبيوتر محمولة لاختصاصيي دعم التربية الخاصة لتسهيل عملية متابعة الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة.



دعم غير حياتهم

أشاد الخييلي بالطلبة ذوي الاحتياجات الذين التقى بهم خلال المعرض ومنهم الطالبان ( طالب المري وشمسة الهاشمي " اللذان يعانيان من إعاقات بصرية ، حيث عبرا عن مدى استفادتهما من هذه الأجهزة الحديثة التي غيرت حياتهما وسهلت عليهما التعلم بلغة برايل ، وفتحت لهما أبوابا جديدة للتواصل والتفاعل ليس مع معلميهم فقط بل حتى مع العالم من حولهما ، وأكد الخييلي عن سعادته بمدى استفادة الطلبة من الأجهزة وتأثيرها الكبير عليهم ، منوها إلى أن تصاميم المباني المدرسية الحديثة تراعي احتياجات ذوي الاحتياجات الخاصة وفقا للمعايير العالمية من حيث المداخل والممرات وتوفير الإمكانات التقنية والالكترونية التي تسهل استخدامهم لمختلف الأجهزة .



..وتقييم 12 مدرسة حكومية في أبوظبي



يبدأ مجلس أبوظبي للتعليم تنفيذ أولى عمليات التفتيش والتقييم على مستوى المدارس الحكومية التابعة له في الإمارة من خلال برنامج "ارتقاء" وذلك مع بداية الفصل الدراسي الثالث.

وسيتم تطبيق التفتيش على سبيل التجربة في (12) مدرسة حكومية لأول مرة هذا العام، في حين ستدخل عملية التقييم ذاتها على مستوى المدارس الخاصة دورتها الثانية خلال شهر فبراير الجاري وستشمل جميع المدارس.

ويسعى المجلس من هذه الجهود للارتقاء بأداء المدارس عامة، بحيث تكون هناك عملية تصنيف لها وسيمنح المدارس الحاصلة على أداء عالي الجودة في برنامج "ارتقاء" وسام "اقرأ" والذي يحق بموجبه للمدرسة التقدم للحصول على الاعتماد الأكاديمي وكذلك التمتع بامتيازات خاصة تدعم أداءها. وأكد الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس ابوظبي للتعليم حرص المجلس على ضمان الجودة في مدارس الإمارة الحكومية والخاصة سعيا للوصول لأفضل المخرجات التعليمية القادرة على قيادة التطوير والتنمية وتحقيق رؤية (2030) لإمارة أبوظبي، مؤكدا أن برنامج "ارتقاء" يهدف إلى زيادة الوعي بأهمية الجودة في الأداء التعليمي وتوفير معايير التقييم وأدوات القياس وتثقيف الإدارات المدرسية بأفضل الممارسات العالمية .

وذكر الخييلي أن المجلس سيقوم بطرح برنامج تدريبي سيتم بمقتضاه تدريب 20 من الكوادر المواطنة للعمل مقيمين ضمن فريق عمل برنامج التقييم، وذلك في إطار خطة طموح تستهدف الوصول لتدريب 60 مقيماً من المواطنين ليتولوا مستقبلا هذه المهمة وفقا لأعلى المعايير.

وأوضح الخييلي أنه تم تنفيذ عمليات تفتيش وتقييم للمدارس الخاصة، وانه سيتم إعلان تصنيف لهذه المدارس مستقبلا، معتبرا أن التصنيف خطوة مهمة وعادلة في ظل الجهود الحالية لتطوير العمل بهذا القطاع، وسيعمل المجلس على ضمان التزام المدارس الخاصة بالحد الأدنى من التعليم المقبول طبقا لمعايير المجلس من خلال متابعتهم بالتقييم المستمر.

وأشار إلى أن منهاج التفتيش قد يكتفي بزيارة المدارس المتميزة مرة واحدة سنويا، فيما ستخضع مدارس أخرى لزيارات تفتيشية دورية وشهرية، وبعد التفتيش سيقوم المجلس بإرسال رسالة لكل مدرسة تتضمن تقييمها لتضع بناء عليه خطة للتحسين، وتتابع عملية تطبيق المدرسة للخطة وسعيها للتطوير، لذا فان إعلان تصنيف للمدارس بعد كل هذه الجهود والفرص سيكون عادلا.

وأشار إلى أن المجلس لا يطرح عملية إغلاق أي مدرسة خاصة لا تطبق المعايير كحل بل يسعى لتطويرها ، وعادة ما يكون قرار إغلاق أي مدرسة متعلق بجوانب الأمن والسلامة فأي مبنى مدرسي يشكل تهديدا لصحة وسلامة الطلاب يتخذ معه مثل هذا القرار.



إعداد المدارس

أما المدارس الحكومية فستبدأ هذا العام أولى عمليات التقييم والتي ستكون كمرحلة تجريبية على مستوى (12) مدرسة ،ويتم خلال شهر فبراير الجاري عملية التجهيز لبدء التقييم فعليا مع بداية الفصل الدراسي الثالث ، حيث تم التعميم على المدارس للترشح للمشاركة في المرحلة الأولى بشكل اختياري ، وسيتم بناء على الترشيحات اختيار المدارس ال (12) ، وقد تم إطلاع المدارس مسبقا على برنامج التقييم.



بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  2426
التعليقات ( 0 )