• ×

قائمة

ندوة تؤكد مخالفة استئصال أرحام المعوقات ذهنياً للشرع والحقوق الإنسانية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 برعاية سمو الأمير رعد بن زيد رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعوقين، عقد المجلس بالتعاون مع جمعية امراض النسائية والتوليد ندوة في عمان بعنوان «تحريم وتجريم استئصال الأرحام للفتيات المعوقات ذهنياً».

وبين سمو الامير رعد في كلمة بالندوة أن المرأة ذات الاعاقة جزء لا يتجزأ من هذا المجتمع لكنها تتعرض للتمييز كونها امرأة ويزداد هذا التمييز ضدها على مستوى الاسرة والمجتمع اذا كانت لديها اعاقة ولذلك تواجه تحديات كبيرة.

وأشار سموه الى أن الاردن صادق على الاتفاقية الدولية الشاملة لحقوق الاشخاص ذوي الاعاقات عام 2008 التي تؤكد في مبادئها العامة على المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق كما افردت مادة خاصة للنساء ذوات الاعاقة.

وقال سموه ان موضوع الندوة يمس كرامة الانسان والمرأة بشكل خاص ويفتح الابواب للمناقشة بجرأة حتى يتمكن افراد المجتمع من ذوي الاعاقة من صنع قراراتهم حسب قناعاتهم.

واستعرضت امين عام المجلس الدكتورة امل نحاس اهم انجازات المجلس خلال العام 2011 في مختلف المجالات.

وأكد نقيب الاطباء الدكتور احمد العرموطي ان علينا احترام انسانية الانسان وحقه في الحياة الكريمة والعمل على تأمين الرعاية والحماية العائلية والاجتماعية والحقوقية لهؤلاء الاشخاص.

وقال رئيس جمعية الامراض النسائية والتوليد الدكتور مازن الزبدة ان بعض الاسر ممن لديهم فتيات معوقات تعمد الى اجراء عمليات استئصال رحم وهي من العمليات الكبرى خاصة اذا كان لدى الفتاة امراض اخرى كامراض القلب مثلا، الامر الذي يعرضها الى مضاعفات يعرفها الاطباء.

وبينت مديرة البرامج والانشطة في جمعية المعهد الدولي لتضامن النساء المحامية انعام العشا انه لا يوجد نص قانوني واضح يجرم هذه العمليات، لافتة الى ان الاحصاءات تشير الى اجراء حوالي 260 عملية من هذا النوع خلال السنوات الخمس الماضية.

وتظهر احصائيات المجلس الاعلى لشؤون الأشخاص المعوقين ان نحو 64 فتاة من ذوات الإعاقة الذهنية يتم استئصال ارحامهن سنويا دونما اسباب مرضية تبرر ذلك الاستئصال.

وبينت مديرة معهد العناية بصحة الاسرة الدكتورة منال التهتموني أن التقارير الطبية تشير الى أن العمليات التي أجريت كانت لفتيات في سن (11-15) عاما لاسباب مرضية مختلفة وفقا للتقارير بينما امهات الفتيات ذكرن بأن اسباب اجراء العمليات هي تفادي حصول اتصال جنسي بين الفتيات واشخاص اخرين بطرق غير شرعية.

وقالت ان استئصال الرحم يمنع الحمل ولا يمنع الاغتصاب، «وهذا امر خطير جدا».

وتناول الباحث في الدراسات الاسلامية والعربية الشيخ علاءالدين ابوحسان الرأي الديني وقال ان الشريعة الاسلامية لم تفرق بين الانسان المعاق وغير المعاق بصفته الانسانية.

وأكد أن الدليل الشرعي لهذه العمليات انها حرام شرعا مستشهدا بآيات من القرآن الكريم واحاديث نبوية شريفة واراء الفقهاء والعلماء. وقال ان الاستئصال اهانة واذلال للمرأة وعبث في جسدها وان جسم الانسان امانة يجب صونها وحمايتها.
بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  589
التعليقات ( 0 )