• ×

قائمة

سامي جلول: لم احلم يوما بالنظر.. قررت العمل بالاذاعة وان كنت كفيفاً

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 اكّد المذيع سامي جلّول (35 عاما) الذي فاز بالمرتبة الثانيّة في مباراة "مجلس الخدمة المدنيّة" التي نظّمتها وزارة الإعلام للتعاقد مع ستّة مذيعين جدد العام الماضي، انه "حلمتُ بأنني أحمل فتاة صغيرة. وفي الصباح، قرأت على الموقع الإلكتروني للمجلس الإعلان عن مباراة للتعاقد مع مذيعين في "إذاعة لبنان"، بهذه الكلمات يبدأ سامي جلّول حديثه عن تجربته الإذاعيّة الجديدة.
ويضيف لصحيفة "السفير" قرّرت الترشّح للمباراة، و"إن كنت كفيفاً، فالله أنعم عليّ بصوت جميل وإذاعي. بدأت بالقيام ببعض الأبحاث على الإنترنت حول وضع الإعلام بشكل عام وحول بعض المواضيع الثقافيّة، لا سيما أن المنافسة ستكون صعبة في ظلّ ترشّح ثلاثة وأربعين شخصاً".
ولفت الى انه "في المرحلة الأولى، خضت الامتحان الخطّي مستعينا ببرنامج خاص على الكمبيوتر يقوم بقراءة جميع الكلمات الموجودة على الشاشة. وفي المرحلة الثانيّة، خضعت للامتحان الشفهي وبدأت أنتظر نتيجة المباراة التي ستخوّلني تحقيق حلمي: التحوّل إلى مذيع في "إذاعة لبنان".
وبدأت فترة الانتظار..." راودني شعور داخليّ بالفوز، غير أن عقلانيّتي فرضت عليّ عدم التنبّؤ، فمن الممكن أن أحصل على تلك الوظيفة ومن الممكن أن لا أحصل عليها. وفي كلّ يوم، كنت أتفقّد الموقع الإلكتروني للمجلس للإطلاع على النتائج. ومرّة أخرى، حلمتُ بفتاة صغيرة في المنام. وفي اليوم التالي، عرفت بأنني فزت في المرتبة الثانيّة في مباراة "مجلس الخدمة المدنيّة"، وإنه للمرّة الأولى ستقوم "إذاعة لبنان" بضمّ "كفيف إلى طاقمها".
وتلقى جلّول تدريباته على الإلقاء والأداء على يدّ رئيسة قسم المذيعين في الإذاعة ندى قوتلي.
في الرابع من الشهر الحالي، ذكرى ميلاد لويس بريل (4 كانون الثاني 1809- 6 كانون الثاني 1852)مخترع كتابة بريل التي يعتمدها المكفوفون، قدّم جلول فقرته الإذاعيّة الأولى عن حياة بريل.
واليوم، يعمل المذيع الجديد على تقديم أفكار لبرامج حواريّة جديدة، ترتبط فكرة أحد البرامج بقضية المكفوفين وبإظهار مواهبهم بحسّ فكاهي بعيدا عن الإطار الكلاسيكي الذي تلجأ إليه بعض الوسائل الإعلاميّة والذي يقوم على إثارة الشفقة لدى المشاهدين أو المستمعين.
ويلفت جلّول إلى الصعوبات التي يواجهها المكفوفون في لبنان في التعليم والتنقّل والحصول على وظيفة. ومن خلال تجربته في "مجلس الخدمة المدنيّة"، ينصح جميع المكفوفين بأن لا يتردّدوا في التقدّم إلى مباريات الخدمة المدنيّة نظراً لتعاون المجلس ووزارة الإعلام مع الأشخاص ذوي الإعاقة، والتعامل معهم على أساس المساواة مع الأشخاص الأصحاء من دون أي تمييز إيجابي أو سلبي.
ومن خلال عمله في الإذاعة، يطمح جلّول إلى دعم قضيّة المكفوفين وحقوقهم المدنيّة والإنسانيّة وإلى الدفاع عن التعايش بين الطوائف اللبنانيّة الذين يشكّلون غنى الوطن وثروته.
في المقابل، يتابع تحضيره لشهادة الماجستير في التاريخ في الجامعة اللبنانيّة، وإعداده وتقديمه لبعض البرامج الحواريّة في إذاعة "البصائر" التابعة للمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى ويحلم في أن يصبح يوماً ما أستاذاً في التاريخ، يكتب وقائع الأحداث بموضوعيّة، وفي أن يصير مذيعاً مشهوراً يحفظ الناس صوته...
يفصح جلّول بأنه لم يحلم يوما بالنظر، فالله أكرمه بالكثير من النعم.
بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  1587
التعليقات ( 0 )