• ×

قائمة

مخيم الأمل' يعيد الأمل لذوي الاحتياجات الخاصة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 ليس المعاق هو ذاك الذي يعاني إعاقة جسدية، إنما هو ذاك الذي يعيش بكامل صحته الجسدية والعقلية وليس له أي نفع في الحياة. ومن قدرة المعاقين جسدياً على أخذ دورٍ في المجتمع، بحيث يكونون فاعلين فيه، جاء مخيم الأمل الثاني والعشرين على أرض مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية برعاية حاكم الشارقة وبشعاره الجميل "قراري .. اختياري". ليكون ذكرى لا تنسى لكل مشاركيه ومتطوعيه لما جرى خلاله من لحظات إنسانية مؤثرة وممتعة في نفس الوقت.

وتم إطلاق المخيم الأحد الماضي ضمن حفلٍ مميز في مسرح معهد الفنون المسرحية في الشارقة، حيث تضمّن أوبريتاً غنائياً بعنوان "عزنا سلطان" وهو من كلمات الشاعر سعود الكتبي أداه مجموعة من الأطفال المنتسبين إلى مراكز الأطفال والفتيات في الشارقة.

كما قدمت فيه مسرحية "عناقيد الأمل" التي تناولت مسيرة 40 عاماً من اهتمام الدولة بذوي الإعاقة. وهي فكرة ماجد العصيمي وتأليف وإخراج عبد الله صالح، ومثل فيها فنانون عدة مثل خالد البناي ومروان عبد الله وأشجان.

وتقام خلال هذه الأيام مجموعة من ورش العمل المتنوعة والأنشطة الترفيهية، تتضمن الرسم الحر والتجارب العلميّة والنجارة والكهرباء والكاريكاتير، ويشارك فيها أطفال معاقون بهدف تنمية قدراتهم الفكرية ومهاراتهم ومنحهم الثقة بالنفس والاعتماد على الذات.

ولإدخال المرح والبهجة على قلوب الاطفال تم ابتكار شخصية "موج" الكرتونية، كذلك قامت قافة الأمل في 27 ديسمبر بزيارة مربى الشارقة للأحياء المائية والمتحف البحري كنشاط ترفيهي ذي طابع علمي.

وشارك في المخيم وفود من دول مجلس التعاون الخليجي ومويتانيا، إضافة إلى عدة مؤسسات حكومية في إمارة الشارقة.

وتحدثت عائشة علي بورو مديرة مدرسة الصم في موريتانيا عن سعادتها بهذه المشاركة التي أتاحت الفرصة لهم لتبادل الثقافات مع جميع وفود دول مجلس التعاون الخليجي والاطلاع على الخبرات الواسعة في مجالات عديدة والاستفادة منها، وتعزيز أواصر التواصل والتعاون في كل ما يخص الأشخاص من ذوي الإعاقة.

وأضافت أن أطفال موريتانيا محظوظون بمشاركتهم في مخيم الأمل وهم متفاعلون جداً في كافة البرامج والأنشطة. حتى أنهم لم يشعروا بالغربة أبداً على العكس تماماً فقد وجدوا عائلة ثانية تحبهم وترعاهم.

وأكد عبد الله محمد خميس رئيس لجنة المخيم، أن انطلاقة المخيم كانت رائعة على كافة الصعد خاصة بالأجواء العائلية التي جمعت المشاركين ووحدت نظرتهم وعملهم. بالإضافة إلى أن اعتبر شعار المخيم هذه المرة عكس في مضمونه العيش باستقلالية ونادى بحرية الاختيار للقرارت الصحيحة للمعاقين.

وقال إن المخيم حقق أهدافه منذ اليوم الأول الذي تفاعل فيه الأطفال مع البرامج والفعاليات التي قدّمت لهم، مشيرا إلى أن تفاعل هذه الشريحة من المجتمع مع غيرهم من المشاركين والمنظمين هو المطلب الأساسي للمخيم.

ويستمر المخيم حتى نهاية شهر ديسمبر الحالي بورشاته الجديدة وحفلات السمر التي يخبئ منها المزيد للأطفال من ذوي الإعاقة.
بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  527
التعليقات ( 0 )