• ×

قائمة

هل تساعد لغة الإشارة على تعلم الطفل الكلام في سن مبكرة؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 زاد استخدم لغة الإشارة في التواصل مع الصغار والأطفال الرضع خلال الأعوام القليلة الماضية، غير أنه لم يثبت يقينا حتى الآن ما إذا كانت هذه اللغة تساعد الأطفال على تعلم الكلام في سن مبكرة.

صحيح أن استخدام لغة الإشارة منتشر بين الأطفال الصم، غير أنه تم الآن إعداد دورات تعليمية للأطفال الذين يسمعون وآبائهم، تتضمن التدريب على عشرات الإشارات، بدءا من كلمات أساسية مثل الأكل والشرب والنوم.

تقول بيتينا كريسانت، مستشارة الأعمال التجارية في ألمانيا التي تلقت دورة تدريبية حول استخدام لغة إشارة الأطفال مع ابنتها «9 أشهر»:؟»فوجئت بأني تمكنت من تذكر كل شيء، ولكن في نهاية الدورة استطعت أن استخدم أكثر من 60 إشارة».

فقد تعلمت كريسانت الإشارات الخاصة بالأكل والشرب والقيادة والحيوانات، التي يحبها الأطفال كثيرا بصورة خاصة.تعد هذه الدورات التعليمية جديدة نسبيا، وتكمل الدورات الأخرى التي تعلم الآباء أمورا مماثلة كتدليك الطفل والتمرينات الرياضية للأم وطفلها.

وبينما يتحمس الآباء المشاركون في الدورات لبرامج لغة الإشارة، يحذر بعض الباحثين مما يمكن للآباء توقعه نتيجة لتعلم لغة الإشارة للتواصل مع الأطفال.

تضمنت الدورة التدريبية التي حضرتها كريسانت ست جلسات، بلغت مدة كل منها 45 دقيقة. وقد ابتكرت هذه الفكرة ويبكه جيريكه، الحاصلة على درجة الماجستير في التعليم، والتي تخصصت في مجال التدخل المبكر في فترة الطفولة من أجل أبناء الآباء الصم. تقول جيريكه: «في مجال دراستي، لاحظت أن هؤلاء الأطفال يستطيعون استخدام الإشارات في سن مبكرة للغاية».

ومن ثم، ابتكرت جيريكه فكرة الدورات التعليمية، وبدأت في تقديمها تحت اسم «بيبي سيجنال» (لغة إشارة الأطفال) في عام 2005.

بعد ذلك، تطور المشروع ليضم 50 معلما في ألمانيا والنمسا وسويسرا. تقول جيريكه: «حضر ما يقرب من أربعة آلاف من الآباء إحدى دوراتنا».

تدرك جيريكه أنها تربح كثيرا من النزعة الحالية لتعليم الأطفال في سن مبكرة. ولكي تتحاشى أي سوء فهم، قالت إن هناك بضعة أمور مهمة يجب فهمها بشأن فكرتها التعليمية.

فتقول: «إننا نعلم الآباء، وليس الأبناء.. الأمر لا يتعلق بتعليم لغة ثانية، بل دعم الكلمات المنطوقة باستخدام الإشارات».

يتمتع الأطفال بالقدرة على التحكم في أيديهم قبل فترة كبيرة من اكتسابهم القدرة على التحكم في أصواتهم وتنفسهم وأحبالهم الصوتية. فالأطفال الرضع يمكنهم استخدام الإشارات قبل استطاعتهم النطق أو عندما يجدون صعوبة في النطق ببعض الكلمات. يعتقد الكثيرون أن لغة إشارة الأطفال تؤدي إلى تطور اللغة لدى الطفل بشكل أفضل وأسرع.

أخذت ميتشثيلد كيجيلمان، أخصائية علم نفس تنمية المهارات، فكرة بشأن لغة إشارة الأطفال من خلال دراساتها، وكتبت حول هذا الموضوع في إسهام منها لمجلة ألمانية حول الصم.

وبعد مراجعة أحدث الأبحاث، مع الأخذ في الاعتبار دراساتها القائمة على التجربة، قالت كيجيلمان: «لا يمكن حتى الآن تقييم الأهمية التنموية والنفسية للغة إشارة الأطفال». ورغم ذلك، ترى كيجيلمان أنه ليس هناك دليل واضح يشير إلى وجود تأثير سلبي على نمو الطفل.

نفس النتيجة خلص إليها أولف ليسزكوفسكي، مدير جماعة بحثية في معهد «ماكس بلانك» لعلم النفس اللغوي بمدينة نيميجن الهولندية تدرس التواصل قبل مرحلة النطق.

فيقول ليسزكوفسكي: «تبدأ مرحلة النطق في أعمار مختلفة، تماما كما يبدأ الأطفال المشي في أعمار مختلفة.. وبعد تقييم الدراسات المتاحة، لم يظهر دليل واضح ومؤكد يشير إلى تطور اللغة بصورة أسرع» لدى الطفل عند استخدام لغة الإشارة معه.
بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  2139
التعليقات ( 0 )