• ×

قائمة

دعوة لإنشاء قاعدة بيانات لحقوق ذوي الإعاقة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 أوصى المشاركون في ملتقى الشراكة والتعاون الوطني بين منظمات المجتمع المدني بضرورة تشكيل فريق للمتابعة والتنسيق بين مؤسسات الإعاقة ومنظمات المجتمع المدني، على أن يضم الفريق أفرادًا من الجهات الحكومية ومنظمات الإعاقة ومختلف المنظمات الإنسانية والتنموية في الدولة مع التأكيد على ضرورة حثّ الجهات والمنظمات على عقد شراكات عمل فيما بينها لما في ذلك من خدمة للمجتمع وتحقيق لأهداف هذه المنظمات والجمعيات.

وطالب المشاركون، في ختام أعمال الملتقى الذي نظمه مركز الشفلح للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني وعقد على مدى يومين، بإنشاء قاعدة بيانات موحدة تضم كل الأمور المتعلقة بحقوق وقضايا ذوي الإعاقة وذلك بالتعاون مع جهاز الإحصاء والأمانة العامة للتخطيط التنموي بالإضافة إلى تشكيل فريق لرصد حالات الأشخاص ذوي الإعاقة الذين يحتاجون إلى عناية خاصة مع الجهات الحكومية وغير الحكومية، كما نوّهوا بأهمية عقد لقاء دوري أو سنوي لتعزيز سبل التعاون بين منظمات المجتمع المدني.

كان الملتقى شهد عدة مداخلات للمنظمات والمؤسسات المشاركة، عرفت من خلالها عن نفسها ومنها مداخلة للسيد محمد عبدالله آل خليفة مدير إدارة الموارد البشرية في مركز التأهيل الاجتماعي "العوين" شرح فيه أن العوين مؤسسة خاصة ذات نفع عام تهدف إلى الحفاظ على الشخصية السوية وحمايتها من جميع أشكال الانحرافات السلوكية، كالإدمان على المخدرات والمسكرات والسلوك الجنسي غير المتوافق في إطار من السرية والخصوصية وتقبل الآخر، موضحًا أن المركز له اختصاصات متعددة تتمثل في تقديم الخدمات التأهيلية والعلاجية ضمن ثلاثة محاور رئيسة هي: السلوك الإدماني والسلوك الجنسي غير المتوافق والعنف وإدارة الغضب إلى جانب رصد ظهور النزعات السلوكية السلبية وتصميم الآليات المناسبة لها.

وفي هذا الإطار، أوضح أن التعامل مع هذه الانحرافات يكون من خلال الوحدة العلاجية التي تركز على فحص الحالات بدقّة ومن ثم الوصول إلى التشخيص وتحديد الخطة العلاجية والتأهيلية والمتابعة ومنع الانتكاسة بالإضافة إلى الوحدة العلاجية الداخلية (بيت العوين)، والتي يوفر العوين من خلالها مكانًا آمنًا تقيم فيه الفئات المستهدفة لفترة محدودة بهدف العلاج والتأهيل والدعم الاجتماعي والنفسي، خاصة إذا ما أصبحت الحالة بحاجة إلى بيئة مختلفة للعلاج.

وأوضح آل خليفة أن المركز يؤمن الاستشارات الهاتفية والاستشارات الإلكترونية بالإضافة إلى الخِدمات البحثية، إذ يحرص مركز التأهيل الاجتماعي، وبصورة دورية، على إجراء عدد من البحوث والدراسات وكذلك التقارير واستطلاعات الرأي التي يتم من خلالها رصد الانحرافات السلوكية والظواهر الاجتماعية وتحديد حجمها وأطرها العامة، مما يدفع بالمركز والمؤسسات الأخرى لتقديم البرامج العلاجية والإرشادية المناسبة والمبنية على أسس علمية، وكذلك رفع التوصيات إلى متخذي القرار من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة.

كما شهدت الجلسات مداخلة للمجلس الأعلى للتعليم - هيئة التعليم قسم الدعم التعليمي الإضافي، قدمته رئيس الدعم التعليمي الإضافي السيدة ليلى درويش، التي نوهت بأن قطر وقعت على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في عام 2008م وأن الدولة تقر بحق الأشخاص ذوي الإعاقة في التعليم وفق الاتفاقية في المادة رقم 24 والخاصة بتعليم ذوي الإعاقة وتحرص على عدم استبعاد الأشخاص ذوي الإعاقة من النظام التعليمي.

وفي هذا الإطار تطرقت درويش إلى موضوع الدمج الشامل باعتباره عملية تمكين جميع الطلبة من التعلم والمشاركة الفعالة في الصفوف الدراسية الاعتيادية وإلى برنامج الدعم التعليمي الإضافي الذي يوفر الخدمات التعليمية والتأهيلية الداعمة لهؤلاء الطلاب من خلال برنامج متكامل يلبي احتياجاتهم المختلفة (خطة الدعم التعليمية)، يتم وضعه بناءً على دراسة احتياجات هؤلاء الطلاب وإيجاد بيئة داعمة لبعض الطلاب الذين قد يكونون بحاجة إلى دعم تعليمي إضافي يساعدهم على الانخراط والتكيف في البيئة المدرسية، مع شعورهم بأنهم قادرون على التعلم دون خوف مثل باقي أقرانهم.

وأشارت درويش إلى أن الطلاب في هذا البرنامج يقسمون إلى ثلاثة مستويات: المستوى الأول والذي يتضمن تقديم بعض التسهيلات والترتيبات الممكنة لهؤلاء الطلاب في جانبين: البيئة من حيث توفير المنحدرات للإعاقات الحركية ووسائل بصرية لضعاف البصر ووسائل سمعية للإعاقات السمعية، إضافة إلى جانب التقييم ،منها الحاجة إلى ناسخ، الحاجة إلى زيادة المسافات بين فقرات الأسئلة، على أن يكون التقييم هو نفس التقييم لباقي طلاب المرحلة الدراسية ذاتها.

أما المستوى الثاني فيندرج تحته طلاب صعوبات التعلم المحددة والمشكلات التعليمية وبعض طلاب الإعاقات الناتج عن إعاقاتهم صعوبات تعلم، شارحة أن هذا المستوى يقتضي اتباع أسلوب تعاوني في عملية التدريس من خلال وضع خطة دعم تعليمية مناسبة في المواد الدراسية التي يكون هؤلاء الطلاب بحاجة للدعم فيها وذلك بالتنسيق بين فريق الدعم الإضافي ومعلم المادة، مع الوضع في الاعتبار أن يتوافق الدعم المقدم في هذا المستوى مع البرنامج التعليمي الخاص بالصف.

وأضافت أن المستوى الثالث يضم الطلاب ذوي القدرات التعليمية المنخفضة والذين هم بحاجة لدعم أكثر من حيث تعديل المعايير بما يتناسب مع قدراتهم متضمنة الترتيبات والتسهيلات، كما أنهم بحاجة إلى طرق تقييم مختلفة عن باقي الطلاب.

ولفتت إلى أن عدد طلاب ذوي الحاجة للدعم التعليمي الإضافي بالمدارس المستقلة، تبعًا لآخر إحصائية قام بها فريق الدعم التعليمي الإضافي بهيئة التعليم للعام الأكاديمي الماضي 2010 / 2011 يصل إلى 3700 من طلاب المستوى الثاني والثالث.

كما كان هناك مداخلة للسيد عبد الرحمن الحرمي مدير البرامج في إدارة البرامج الداخلية في قطر الخيرية شدد فيها على ضرورة تصحيح المفاهيم عن المؤسسات العاملة في المجتمع المدني حتى تصبح عملية الشراكة والتعاون واضحة وحتى تستطيع هذه المؤسسات الوصول إلى الجمهور وتحقيق أهدافها بنجاح.

وفي هذا الإطار حمل بعض الجمعيات الخيرية مسؤولية تفاقم الفقر وذلك بسبب العقلية التي تعمل فيها بعض المؤسسات الخيرية والتي لا تزال تتحرك انطلاقًا من أفكار قديمة فتعطي الفقراء مالاً أو ما يكفي يومهم من دون إعطائهم وسائل تساعدهم على التحرر من الفقر في المستقبل، وفي هذا الإطار أوضح أن أهم ما يميز قطر الخيرية هو التفكير بمساعدة بعيدة المدى فبدل إعطاء الأسر بطاقات أو مالاً عملنا على إنجاز مشاريع صغيرة تضيف قيمًا لهذه الأسر وتساعدهم على التخلص من الفقر.

وأوضح أن قطر الخيرية غيرت المصطلحات ونجحت في ذلك، إذ استطاعت أن تجمع 8 ملايين ريال من أجل الصومال فقط في ثلاثة أيام من دون استعمال كلمة تصدق أو ادفع بل بأسلوب آخر وهو إبراز نعمة الماء وسؤال الناس كيف يشكرون الله على هذه النعمة فكانت النتيجة جيدة.

وأوضح أن قطر الخيرية تولي اهتمامًا بالداخل، ومن هنا كان استحداث إدارة التنمية المحلية التي يعملون فيها على تغيير المفاهيم والقيم للعمل الخيري وعلى تأمين المساعدة لكل من يحتاج في الداخل.

كما قدمت د. مها الهنداوي من جامعة قطر عرضًا عن جهود كلية التربية في مجال التربية الخاصة قائلة "تقدم جامعة قطر برنامجين لتأهيل الكوادر في مجال التربية الخاصة، وهما برنامج الدبلوم في التربية الخاصة وبرنامج الماجستير في التربية الخاصة، كما تقدم التدريب والتطوير المهني، لافتةً إلى أن الجامعة تقدم المنح البحثية الداخلية والخارجية في مجال دعم البحوث والدراسات العلمية، وأن هناك برامج شراكات وتعاون مع ذوي الخبرة في داخل الدولة وخارجها.
بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  818
التعليقات ( 0 )