• ×

قائمة

عارف العنيزي ابتكر مغسلة لذوي الاحتياجات الخاصة... وسلسلة من الابتكارات بانتظار الاعتماد

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 جويس شماس - السياسة:

بعد ان تقاعد من عمله في القوات الخاصة, انخرط الكويتي عارف غريب العنيزي في عالم الاختراع ليصبح واحداً من الكويتيين الذين رفعوا اسم الأمة في المعارض العالمية, حيث كان الفائز العربي الوحيد في أحد المعارض المتخصصة في عالم الاختراعات الحديثة, ضارباً عصفورين بحجر واحد, ويفوز بالميدالية الفضية لأحسن اختراع عن »المغسلة لمساعدة المرضى وذوي الاحتياجات الخاصة«, وميدالية العبقري العالمية, مؤكداً »ان الاختراعات العلمية تبرز المواهب الفردية وتبرز تقدم الدولة والمجتمع«. مغسلة نهارية انطلاقاً من المثل الشائع »الحاجة أم الاختراع«, يحاول العنيزي إيجاد وسيلة لمساعدة المرضى وذوي الاحتياجات الخاصة في تلبية متطلبات النظافة والوضوء اليومية, خصوصاً أنهم لا يستطيعون الدخول إلى الحمام بسهولة وسرعة, ويقول »اكتشفت مدى معاناتهم عندما تعرضت لحادث خلال إحدى مهمات التدريب«, ما جعله أسير الفراش وقلة الحركة, شارحاً ان أداء واجب الصلاة خمس مرات في اليوم زاد من صعوبة الحركة والتنقل, غير ان المغسلة النهارية تسهل المهمة, وتمكن المريض والمصاب من الإمساك بزمام الأمور وعدم الاستعانة بأحد. ومشيراً إلى أن »الآلة المخترعة تتميز بثلاث صفات, وهي سهولة التشغيل بشكل الكتروني, تصريف المياه المستعملة, القدرة على التعقيم والتطهير من الجراثيم والأوساخ« ومنع انبعاث الروائح الكريهة, ويضيف كما »انها تصلح للاستعمال في المكاتب, والسفر في البرية والخيم, والأماكن الحكومية والرسمية, لأن الإنسان يضطر لغسل يديه باستمرار«. في السياق نفسه, يوضح العنيزي ان »المغسلة النهارية المتنقلة« نالت الميدالية الفضية, خلال مشاركة الكويت في معرض الاختراعات في ألمانيا, منوهاً بأن الكويت كانت الدولة الوحيدة التي مثلت دول مجلس »التعاون« والعرب, كما استحق جائزة العبقرية العالمية, ويقول »اختارت اللجنة الفاحصة أكثر الاختراعات فائدة ومنفعة«, للمرضى والعجزة, مؤكداً انه نال براءة اختراع مزدوجة عن المغسلة, ويشرح »ابتكرت آلة خاصة تستشعر الجراثيم والبكتيريا, ما يدفعها للبدء بعملية تطهير وتعقيم تلقائية, وعادة ما توضع في أسفل الآلة«. تقاليد وعادات بدأ العنيزي مسيرته في عالم الاختراع منذ نحو 15 عاماً, لرغبته في الاكتشاف والاستكشاف, سائراً على خطى »الفضول الإيجابي الذي يؤدي إلى سبيل تطور الحياة وتزيد المعارف, التي تخدم الإنسان في مجتمعه الضيق والواسع«, مشدداً على وجود اختراعات شخصية, محلية وعالمية, ويقول: »يتوجب على المخترع دراسة تأثيرات اختراعه في بيئته, ومراعاتها للتقاليد والعادات العربية المحافظة, المختلفة عن تلك الأجنبية«, موضحاً انه يصمم »كرفانات« تتماشى مع الحياة الخليجية, من جهة كبرها وسعتها وجلستها العربية, حيث يستعاض عن الكراسي بالجلسة العربية, ويضيف: »رغم انها ليست اختراعات خاصة بي, لكنها تصميمات عملية أطلقتها في السوق الكويتية«, لأن يهوى صناعة وتركيب »الكرفانات« والعربات المستخدمة في رحلات الصيد والبرية, بالإضافة إلى انه ابتكر عربات متنقلة عازلة للصوت تصلح مقرات للحملات الانتخابية والصحافيين. الترتيب والتنظيم وبالعودة إلى اختراعاته الحائزة على براءة اختراع, يشير العنيزي إلى ان انزعاجه من كثرة الأوراق والأغراض الموجودة على مكتبه, في حين انه يحب الجلوس إلى مكتبه بغية القراءة أو اتمام أعماله, لكنه يقول: »قد تشتت الفوضى أفكاري, تسبب ضياع الوقت وص¯¯عوبة البح¯ث عن الأش¯ياء, في حين ان الترتيب والتنظيم يس¯هلان الح¯ركة ويريح¯ان النظ¯ر« ما دف¯عه لاختراع »تايبل توب« (Table Top) بهدف التخلص من الفوضى وحفظ الأغراض من الضياع, ويشرح »انها عبارة عن سطح مصنوع من البلاستيك الصلب يوضع فوق المكتب, ومقسم بحيث يخصص لكل غرض مكان معين«, مثل الدباسة, الأقلام, المفكرة والنقال, كما انها غير قابلة للتلون, ولا تسبب أي ضرر, فضلاً عن أنها صناعة كويتية 100 في المئة, ولا يتعدى سعرها أربعة دنانير. وكذلك, يوضح المخترع الكويتي انه أجرى الكثير من الأبحاث قبل الشروع بتنفيذ اختراعه, خصوصاً انها نالت إعجابه شخصياً ولاقت استحساناً من الناس, كونها تصلح هدية مناسبة لرجال الأعمال والأشخاص غير القادرين على تنظيم أعمالهم المكتبية, لكنه اضطر لاختراع تصميم آخر من »السطح المكتبي« بعد ان واجهه أحد المعترضين على اختراعه, لأنه لا يحب وضع أي غرض على مكتبه, ويوضح »لم أحبط من هذا الانتقاد, بل دفعه لتقديم بديل يظهر رغبته في الابتكار وحبه لعمله, ويشرح »صممت سطحاً جانبياً, يوضع على حدة«, غير انه أضاف إليه مكاناً لوضع الأوراق, ويضيف »يمنحنا الانتقاد في كثير من الأحيان الطاقة لاختراعات أكثر فائدة«, مظهراً ان »هواية الاختراع تبرز الرغبة في الابتكار, حتى ولو لم نكن بحاجتها«, أو طريقة لاسكات الأصوات السلبية. تواصل ودعم وعن تجربته في ألمانيا يؤكد العنيزي الخاضع على دورات في علم التنمية والمحاضر حول »دور المخترع في التنمية«, ان لقاء المخترعين في العالم يفتح آفاقاً كبيرة أمامه, ويقول: »يص¯¯¯¯¯قل التواصل مواه¯¯¯بنا ويجعلنا نسعى نحو التمييز ورفع اسمنا وعلم بلد¯¯¯¯¯نا في الخارج«, رافضاً العنصرية والتحيز لص¯¯¯¯الح هذا أو ذاك لأن ال¯¯¯¯¯¯علم والابتكار متاحان للإنسان مهما كان جنسه أو لونه, موضحاً انه أعجب باختراع موجود في ألمانيا, وهو عبارة عن مداخن كبيرة تبث غازات مف¯¯¯يدة تساعد في تشكيل غيوم فوق المدينة. أما بالنسبة إلى العلاقة بين المخترعين في الكويت, يشدد العنيزي على ضرورة إنشاء رابط اجتماعي يجمع بينهم, بغية تأليف جمعية قوية تساهم في تطوير عملهم, وتساعدهم على تدعيم اختراعاتهم ماديا وتق¯¯¯¯¯نيا, رغ¯¯¯¯م المساعدة التي يقدمها »النادي العلمي« بالتعاون مع مؤسسة الك¯¯¯¯¯ويت للتقدم العلمي, ويقول, »يغلب الطابع الاعلامي والمعنوي على المساعدة«, في ح¯¯¯¯¯ين ان المخ¯¯¯¯¯ترع يحتاج الى فريق عمل كبير يؤمن له متطلباته كافة من الناح¯¯¯¯ية التقنية, الالكترونية والمالية«, ويشدد على ان مكافأة المخترع لا تنتهي عند م¯¯¯نح شهادة التكريم, الميدالية والجائزة المادية, كونها تش¯¯¯¯كل عبئ¯¯¯اً ث¯¯¯¯قيلا على كاهله, ويفضل تلقي الدعم الكامل, بغية حجز مكان كويتي في نظام الملكية الفكرية الدولية, لان المخترع الناجح هو الذي ينال مرتبة على الخارطة العالمية, وليست فقط المحلية. وفي السياق نفسه, ينفي العنيزي الادعاءات التي تقول ان المخترع شخص مادي يطلب المال فقط, بل يشرح ان »توارد الافكار امر شائع في كل مكان, غير ان توافر فرص البحث, والاكتشاف وتسجيل البراءة تكون اسرع واسهل حينما يتوافر عنصر المال«, ويقول ان: »اسبقية التفكير وسرعة الانجاز يرفعان اسم الكويت عاليا في عالم المواهب والاختراعات وخصوصا عندما تكون ذات جدوى اقتصادية, تساهم في تلبية الاحتياجات«, ومشددا على »اهمية تطوير ورعاية المواهب«, التي يشبهها بالبراعم, رغم انه يعمل بطريقة تلقائية وفطرية, دون الاستعانة بأي شخص متخصص. سلسلة اختراعات »رأس مال سهل السرقة«, هي الجملة التي استعملها العنيزي لوصف الاختراع, كما انها قوة ذاتية تمكنه من تقديم يد العون الى الآخرين, مشيرا الى ان الكويت دولة متقدمة في مجال الاختراعات وخصوصا انه يملك في سجله اكثر من عشرة اختراعات, ما بين حاصلة على براءة الاختراع, و»معلقة« Pending, والتي تعد في مرحلة الانتظار, الى حين انتهاء الابحاث والدراسات حولها, ومن اختراعات العنيزي: - اش¯¯¯ارة المرور الضوئية التي تعمل على الالوان, والمختلفة عن تلك الرقم¯¯¯¯ية, وي¯¯قول العنيزي ان الالوان الثلاثة مقسمة الى ثلاثة اقسام اخرى, اذ يدوم كل منها نحو عشر ثوان فقط, وبشكل عمودي, ويشير الى ان السائق يستطيع تمييزها من بعد, من دون التسبب بأي ارباك او اختلاط. - جهاز تقنين المياه الكترونيا للحد من تدفق المياه والاسراف في الاماكن العامة والمساجد. - جهاز الاصطدام المفاجئ على الجسور, ويوضح العنيزي ان »الفكرة تنص على وضع اشارة قبل انتهاء الجسر بغية منع الحوادث, وخصوصا ان الجهاز يشير الى وجود زحمة اولا, نافيا امكانية تشتيتها للافكار لانها اشارة ضوئية عادية. - جهاز الطاقة الكهربائية الهوائية, التي تعمل على نسق »دينامو« السيارة, بالاضافة الى ذلك, يشير العنيزي الى انه صمم خيمة بسيطة, لكنها مميزة, لانها لا تتطلب مجهودا كبيرا لنصبها, بل تقوم على مبدأ السحب, بعيدا عن الوسائل التقليدية التي تتطلب ادوات التثبيت في الارض.
بواسطة : يوسف ربابعه
 1  0  2419
التعليقات ( 0 )