• ×

قائمة

في أروقة هيئة ذوي الإعاقة >> مبنى ضيق يصلح للتعذيب!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 زحمة مراجعين وسيارات.. ومبنى ضيق، وسلالم كثيرة تعيق حركة المراجعين المعاقين والمرضى وأولياء أمور كبار في السن يعانون من صعوبة الحركة في الدخول إلى المبنى، إلى جانب قلة عدد الموظفين ومواعيد بعيدة، وعدم تنسيق مع الجهات ذات الصلة.
وبخلاف ذلك لا يتم استقبال أكثر من 200 مراجع في اليوم، والآخرون يطردون، فيما هناك مصعد يسع بالكاد 3 أشخاص أصحاء، فكيف بالمعاقين؟ ضحكات موظفات تتعالى، في حين نسمع أنين الألم من المعاقين وكبار السن.
هذا ما رصدته القبس في مبنى الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة في منطقة الشعب، خلال جولتها التي اطلعت فيها على معاناة المراجعين من معاقين وأولياء أمور، وعلى آلية سير العمل في الأدوار الـ 7 والسرداب في مبنى الهيئة.
يقول صالح الظفيري نعاني كمراجعين بشكل كبير جدا من المبنى الضيق والموقع الموجود فيه بين العمارات السكنية، مما يسبب زحمة السيارات، لافتا إلى أن هناك نقصا كبيرا في عدد الموظفين، حيث إن المعاملات تأخذ وقتا طويلا، كما ان المواعيد دائما بعيدة وتصل أحيانا إلى شهر حتى إن كانت المعاملة لا تتعدى كونها شهادة لمن يهمه الأمر إلى إحدى الجهات.

3 أسابيع
ويضيف: حضرت اليوم لأتابع معاملتي التي تقدمت بها منذ أسبوع، وهي الحصول على كتاب لمن يهمه الأمر لبنك التسليف، وكتاب تفويض من ولي، موضحا أن الموظفين سلموه الكتاب الأول بينما طلبوا منه مراجعة الهيئة بعد 3 أسابيع لتسلم الثاني.
وأردف قائلا: لا أعلم هل سبب التأخير هو تعمد موظفي الهيئة أم الروتين والقوانين الموجودة، لافتا إلى عدم وجود أي تنسيق بين الهيئة والجهات ذات العلاقة فيما يخص المخاطبات بينها التي تتم عن طريق المراجع، وتأخذ قدرا كبيرا من وقته وجهده.

مشاكل مكررة
بدوره قال علي صلاح: كل مرة نراجع فيها الهيئة نواجه نفس المشاكل والمأساة، ابتداء من عدم وجود مواقف للسيارات وانتهاء بقلة الموظفين وزحمة المراجعين، لافتا إلى أن تعميم الهيئة بعدم استقبال أكثر من 200 مراجع في اليوم سبب ربكة لدى المراجعين الذين يتسابقون منذ ساعات الفجر الأولى ليكونوا ضمن الـ 200.
وانتقد صلاح تقسيم أيام الأسبوع ما بين المراجعين الرجال والنساء، متسائلا: لماذا «يطردون» المراجع الذي عانى أشد المعاناة قبل أن يصل إلى الهيئة؟
وأضاف أن مبنى الهيئة لا يصلح أن يكون مبنى إدارة حكومية، بسبب وجوده في منطقة سكنية استثمارية تفتقد إلى مواقف السيارات، كما أن المبنى نفسه ضيق ويفتقر إلى أدنى مقومات الراحة للمراجعين، متسائلا: إذا كان المبنى لا يصلح أن يكون إدارة حكومية، فكيف يكون مبنى لهيئة مخصصة للمعاقين؟

المراجعة فجرا
أما أحمد الفضلي، فتحدث عن حجم المعاناة التي يعانيها مراجعو الهيئة، سواء من ذوي الإعاقة أو مرافقيهم، لافتا إلى أنه اعتاد مراجعتها مع أخيه المعاق لإنهاء المعاملات.
وأضاف: في كل مرة تكون لنا مراجعة نحرص على الاستيقاظ وقت صلاة الفجر، ومن ثم نتوجه بعدها إلى الهيئة لنجد أن هناك طابورا من المراجعين أمامنا.
واستهجن الفضلي طريقة تعامل الموظفات مع المراجعين قائلا: «هناك 4 موظفات في كاونتر الاستقبال في السرداب لا يستقبلن سوى 200 مراجع، ويحاولن قدر المستطاع الانتهاء منهم بأسرع وقت ممكن، ودائما ما يكون «تصريف» هؤلاء المراجعين بإعطائهم مواعيد جديدة أو تحويلهم إلى جهات أخرى.
وتابع: وبعد أن تنتهي الموظفات من المراجعين، يتركن الكاونتر ويغادرن مكان عملهن، قبل انتهاء وقت الدوام الرسمي حتى وإن كان هناك مراجعون في الصالة.

قانون الطرد
من جانبه عبر خالد علي عن استيائه مما يلاقيه مراجعو الهيئة يوميا قائلا: الهيئة تفتقر إلى أدنى درجات راحة المعاق، كما أن معاناة المعاقين تزداد بسبب رؤية هذه المشاهد خلال مراجعتهم للهيئة، مطالبا بفتح باب استقبال المراجعين حتى انتهاء الدوام الرسمي، وعدم تحديد 200 مراجع باليوم.
وتساءل: هل هناك قانون يسمح للإدارة «بطرد» المراجعين إذا زاد عددهم عن 200؟ مؤكدا أن الهيئة وموظفيها باستطاعتهم استقبال أكثر من هذا العدد، وإنجاز معاملاتهم ولكنهم لا يرغبون بذلك.

مصعد بالطابور
يحتوي المبنى على مصعدين اثنين فقط لخدمة مئات المراجعين من ذوي الإعاقة ومرافقيهم الذين يتنقلون بين الأقسام الموزعة على 7 أدوار وسرداب، كما أن المصعد ضيق ومساحته بالكاد تكفي لكرسي المعاق، مما أدى إلى وقوف طوابير من المراجعين ما بين معاق ومرافق أما كل مصعد.

شرطي موظف
لاحظت القبس خلال جولتها في المبنى وجود شرطيين اثنين في السرداب المخصص لاستقبال المراجعين أصحاب المعاملات الجديدة، أحدهما جالس على طاولة الموظفين، والآخر واقف عند البوابة يقومان بدور الموظفين، وعندما حاولنا الدخول إلى السرداب مع مراجعين رجال استوقفنا شرطي، وقال: «اليوم مخصص لمراجعة النساء تعالوا باجر».

سلالم للتعذيب
يتميز تصميم مبنى الهيئة العامة لذوي الإعاقة بكثرة السلالم، سواء من مواقف السيارات إلى باحة العمارة أو إلى السرداب والأدوار العليا، هذه السلالم مصممة بطريقة غريبة وملتوية، حيث يجد المعاقون وكبار السن صعوبة بالغة في استخدامها، ومع ذلك فهم يجبرون عليها لضيق المصعد وزحمة المراجعين المستخدمين له.

«هوشة» مواقف
بسبب زحمة السيارات الخانقة حول مبنى الهيئة الذي يتخذ من عمارة سكنية مقرا له، حدثت «هوشة» بين مراجع وضابط أمن، حيث أوقف المراجع سيارته في موقف ممنوع، عندها حاول ضابط الأمن منعه، مما دفع المواطن إلى الصراخ: «روح وخر كل السيارات هذي وبعدين تعالي».
بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  619
التعليقات ( 0 )