• ×

قائمة

ارتفاع معدلات الفقر بين المعوقين بصرياً بسبب البطالة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 أصدرت جمعية إبصار للتأهيل وخدمة الإعاقة البصرية تقريرها للنصف الأول لبرنامجها مكافحة الفقر بين ذوي الإعاقة البصرية لهذا العام الذي تضمن البرنامج العلاجي والطبي وبرنامج السلات الغذائية وبرنامج الكسوة بالإضافة إلى تقديم عدد من الخدمات الإنسانية الضرورية للمستفيدين من ذوي الإعاقة البصرية وقد أظهر التقرير أن البرنامج استهدف (100) من مستفيديها محدودي الدخل المحتاجين لمئونة غذائية وأدوية طبية متعلقة بأمراض العيون والصحة العامة بصفة مستمرة، وذلك لمساعدتهم على مواجهة غلاء الأسعار التي ارتفعت إلى 60% بنهاية العام الماضي.

أكد محمد توفيق بلو أمين عام الجمعية ارتفاع نسبة الفقر بين المستفيدين مشيراً إلى أن عدد المستهدفين قد ارتفع في النصف الأول بنسبة (46%) عن المستهدف بسبب سيول جدة، وقد رفعت الجمعية عدد المستفيدين من البرنامج تجاوباً مع توجيهات وزارة الشؤون الاجتماعية لدعم متضرري سيول جدة لعام 1432ه ،وأضاف بلو أن عدد السلات الغذائية الموزعة في البرنامج خلال الستة أشهر الماضية بلغ (738 سلة) بقيمة (202,702) ريال بزيادة بمبلغ (152,557) ريالا عن نفس الفترة من العام الماضي ويعود ذلك إلى ارتفاع عدد المستفيدين نتيجة كارثة السيول وزيادة محتوى السلة لتشمل معلبات ومواد النظافة الأساسية إضافة إلى ما احتوته من مواد غذائية أساسية. كما أوضح التقرير أن البرنامج قدم خدمات إنسانية أخرى استدعت الحاجة الماسة لها للوقاية من العمى الممكن تفاديه بتكلفة إجمالية بلغت (241,555) ريالاً عبارة عن كشوفات وفحوصات طبية للعيون بمبلغ (3,301) ريال ل (29) فرد، وعمليات جراحية للعيون بقيمة (142,150) ريالاً ، وكشوفات وفحوصات طبية وعمليات جراحية طارئة بمبلغ (30,431) ريالاً ، كما تم صرف (26,274) ريالاً لتوفير أدوية طبية ، و ( 600 ريال ) لتوفير عصي بيضاء وبرامج تدريب برايل بقيمة (4,560) ريالا، ودفع إيجارات مساكن بقيمة (30,100) ريال ، وتسديد فواتير كهرباء بقيمة (3,739) ريالا وكذلك توفير مواصلات بقيمة 400 ريال. بالإضافة إلى توفير نظارات طبية مجانية كتبرع من فنون العيون للنظارات لعدد من المعوقين بصرياً. وأشار التقرير إلى أن مكافحة الفقر والخدمات الإنسانية الإضافية ساعدت عددا من الأسر على الاستقرار في حياتهم المعيشية وتحفيز المعوقين بصريا الكبار من الذكور على الاستمرارية في الاستفادة من برامج الجمعية التدريبية والتأهيلية .

وفي دراسة استطلاعية أجراها فريق البحث الاجتماعي بالجمعية لتقييم الجدوى والأثر الذي أحدثته برامج الفقر بمشاركة (146) من مستفيدي البرنامج فقد خلصت الدراسة إلى أن البرنامج لبى الحاجة الماسة للمستفيدين وحاز على رضاهم فتوزيع السلات الغذائية كان عنصراً أساسياً لمواجهة غلاء الأسعار، ويعتبر الأرز والسكر والحليب المواد الأكثر أهمية لهم، وأن الأدوية الطبية والفحوصات والعمليات الجراحية خدمة ضرورية ومكملة ، لمكافحة الفقر بينهم فعموم المستفيدين ليس لديهم تأمينات طبية وتلزمهم رعاية صحية مستمرة وتحمل تكاليفها يؤثر على قدرتهم الشرائية والوفاء بالتزاماتهم الأساسية خصوصاً وأن القطاع الصحي الخاص قد رفع أسعار الخدمات الطبية خلال النصف الأول مابين 25 50% في بعض المستشفيات.

من جهته أشار مستشار العلاقات العامة والإعلام بالجمعية أحمد سعيد أبوحسان إلى ارتفاع حالات الإعاقة البصرية المواكبة للفقر في أحياء مختلفة من مدينة جدة. مضيفاً أن هناك مؤشرات تظهر تردي في الوضع الاجتماعي والاقتصادي بين المعاقين بصرياً المستفيدين من خدمات الجمعية بسبب عدم العمل أو محدودية الدخل أو الإحالة إلى التقاعد المبكر بسبب فقدان البصر في ظل محدودية برامج إعادة التأهيل والعلاج الوظيفي التي تمكن صاحب الحالة من التنامي في استمرارية الانتاج والدخل الشهري. مشيراً إلى أنه واكب البرنامج حملة إعلامية في الصحف لتوعية المجتمع بمشكلة الفقر بين ذوي الإعاقة البصرية وأهمية مساهمة المجتمع المدني والمؤسسات الاجتماعية في القطاع الخاص لدعم الفقراء من ذوي الإعاقة البصرية، نتج عنها تفاعل اجتماعي وتحقيق موارد مالية ساهمت في تغطية جزء من تكاليف البرنامج. حيث بلغت تكاليف البرنامج كاملة بنهاية النصف الأول من العام 1432ه مبلغ (444,257) ريالا تضمن السلات الغذائية وتأمين الخدمات الإنسانية الأخرى.

بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  550
التعليقات ( 0 )