• ×

قائمة

القانون الجديد تحول حبراً على ورق

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 في البداية، قال ماجد القحطاني، وهو يعاني إعاقة بصرية متوسطة، إنه حصل على شهادة إعاقة في عام 2008، وبعدها جاء قانون المعاقين الجديد فطلبوا منه تجديد شهادة الإعاقة، فذهب وجددها، وعندما راجعهم في هيئة المعاقين وجدوا صورة شهادة الإعاقة القديمة نفسها مكتوبا عليها أنه لا يستحق المنحة، فسألناه:

● وهل أنت تستحق منحة المعاقين فعليا؟

ـ كل الشروط تنطبق على إعاقتي.

● أين المشكلة الحقيقية؟

ـ المشكلة هي أنه كل يوم يوجد قرار جديد، والموظفون مقصّرون، ناهيك عن الروتين.

ضرر نفسي

● وماذا فعلت بعد ذلك؟

ـ ذهبت إلى مركز البحر للعيون، وهناك عرفت أنهم لن يخصوا متوسطي الإعاقة بالامتيازات الموجودة بالقانون، ومن هنا أقول للمسؤولين ومتخذي القرار إن ما يفعلونه وما يتخذونه من قرارات يسبب ضررا نفسيا كبيرا للمعاقين، وأتمنى أن ينظروا بعين الاعتبار لكل أنواع الإعاقات.

تقليص

أما حمد المري، وهو يعاني إعاقة سمعية، فقال إنهم تعرضوا لظلم كبير من اللجنة السمعية في مركز سالم العلي التي تعمدت تقليص الإعاقات، على الرغم من أن رئيس تلك اللجنة طبيب تخاطُب ولا علاقة له بالسمع، وما يقع علينا من ظلم لن نرضى به، ونطالب النواب بالتدخل لحل اللجنة وعمل لجنة جديدة.

تغيير التشخيص

ورأت نائبة رئيس جمعية التصلب أميرة المشهود أن مرضى التصلب العصبي فوجئوا عند تجديد بطاقة الإعاقة بأنهم تحولوا من شديدي الإعاقة إلى إعاقة متوسطة، وسألناها:

● وهل يعتبر مرض التصلب العصبي من الإعاقات الشديدة فعلا؟

ـ بالنسبة لمرضنا له أربع مراحل، المرحلتان الأوليان يكون المرضى شبه عاديين، أما المرحلة الثالثة فمرضاها يبقون على كرسي متحرك، والمرحلة الرابعة حالات سريرية، فكيف يمكن اعتبارهم من متوسطي الإعاقة؟!

إصرار

● هل تعانون مشاكل أخرى غير ذلك؟

ـ نعم، مرضى المرحلة الرابعة، وهم الحالات السريرية، يعتبرون مصابين بشلل كلي، ولا يمكنهم الانتقال من مكان إلى آخر بسهولة، وعند تجديد بطاقة الإعاقة يصر المسؤولون على حضورهم، فكيف يحضرون ومنهم من هو شبه مقيم في المستشفى، فهو يعيش على المغذيات الدوائية التي يتناولها من خلال أنابيب، ولا يمكن فصلها عنهم. فلا بد من حل لهذه المشكلة والرأفة بالبشر، أما مشكلتنا الأخرى التي ظهرت لنا أخيرا فتكمن في أنه مع إعادة تصنيف الإعاقات في القانون الجديد قاموا بتصنيف مرضى التصلب العصبي على أنهم إعاقات ذهنية، ونحن لا نقبل بهذا الشيء، لأن مرضنا شلل تدريجي يبدأ من الخلايا العصبية وليس إعاقة ذهنية، وأناشد لجنة شؤون الإعاقة في مجلس الأمة التدخل لحل هذه المشكلة.

نصفه لم يطبق

وأوضح علي عبدالكريم، وهو معاق ينتمي لجمعية الإبداع، أن القانون نصفه لا يطبق، ويحتاج إلى وقت كبير لتطبيقه، مشيرا إلى أنهم، كمعاقين، لا يمكنهم أن يتحملوا وقتا طويلا، كما أن المشكلة الكبيرة في عدم تطبيق القانون تبدأ من مبنى المعاقين الذي يحتاج إلى تغيير اليوم قبل الغد.

زيارة فقط

أما عضو مجلس إدارة جمعية أولياء أمور المعاقين سالم الدوسري، وهو أب لطفل معاق، فمعاناته مثل معاناة كل المعاقين، سالناه:

● ما حل هذه المشكلة من وجهة نظرك؟

ـ إن الحل بيد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ جابر المبارك بصفته المسؤول الأول عن ملف ذوي الاحتياجات الخاصة، وأتمنى منه أن يزور فجأة مبنى الهيئة العامة لذوي الاحتياجات الخاصة في منطقة الشعب ليرى كيف أن المعاقين وأهاليهم يضطرون لمراجعته في كل كبيرة وصغيرة، وليطلع عن قرب على المعاناة الشديدة التي يتكبدها أبناؤه المواطنون من جراء هذا المبنى السيئ جدا، وكأنه ينتقم من المعاقين الذين لا تزال معاناتهم قائمة بسبب عدم تطبيق بعض مواد القانون الجديد، الذي حقق لهم مكاسب لا تتوافر في الكثير من دول العالم، لكن تظهر هناك وفي بعض المواقع بعض المنغصات التي تعكر صفو الأجواء، وتفسد الفرحة على هؤلاء، ولعل أبرزها الموقع التعيس للمعاقين، الذي حان الوقت لتغييره، ونتمنى من النائب الأول أن يزور المبنى، كما ذكرت، وستكشف له الزيارة حجم المأساة، وسيسمع من المواطنين كيف يؤرقهم مجرد التفكير في موعد مراجعة المبنى الذي يعاني من كل السلبيات في الأرض، فالموقع سيئ جدا من ناحية المرور والازدحام الشديد، فهو يقع في منطقة الشعب المكتظة والضيقة، ولا تتوافر للمبنى المواقف المناسبة، مما يضطر المراجع للوقوف بعيدا عن المبنى والمشي، وأغلب المراجعين من كبار السن والذين هم معاقون في الأصل، فيسبب لهم ذلك المزيد من التعب.

● هل لديك اقتراح حول مشكلة الهيئة؟ ـ الاقتراح الأمثل لحل هذه المعضلة تأجير مبنى من مباني الدولة التابعه لوزارة التربية في منطقة جنوب السرة أو مشرف أو بيان أو صباح السالم على سبيل المثال، فالمدارس غير المستخدمة قريبة من المداخل والمخارج بدلا من تأجيرها للشركات التعليمية الخاصة بأبخس الأثمان، وهذا على الأقل حل مؤقت لحين تخصيص أرض والبناء عليها بما يتلاءم مع المواصفات الفنية التي تراعي كل أنواع الإعاقة، ونناشد أيضا أعضاء مجلس الأمة مساعدتنا في هذا الطلب ودعمه، وهو من أبسط حقوق المعاقين، وذلك من خلال التعاون مع النائب الأول الشيخ جابر المبارك الذي نأمل أن يستجيب لهذه المناشدة، كما استجاب للعديد من المناشدات من إخوانه وأبنائه العسكريين والبدون.

الخروج ساعتين لم يطبق

● هل هناك مشكلات أخرى تؤرقكم غير مشكلة مبنى هيئة المعاقين؟

ـ المشكلة الأخرى والكبرى أيضا هي أن بعض الجهات والوزارات والهيئات الحكومية لا تطبق القانون الذي يسمح لأمهات المعاقين بالخروج ساعتين من الدوام كما حددها القانون، الذي وافق عليه المجلس والحكومة، وصادق عليه سمو الأمير، وهذا بالطبع يمثل انتهاكا صارخا للقانون وعدم احترام للسلطات التي أقرته، وبالتالي بدلا من قيام هؤلاء بمساعدة الأهالي وبالقانون أصبحوا يعاقبونهم، وكأنهم يحسدونهم على هاتين الساعتين، لكن لو علم هؤلاء بما تعانيه الأسرة التي لديها معاق لما قاموا بتعطيل الأمهات اللاتي يعانين مع أبنائهن المعاقين شافاهم الله، لذا نطلب كجمعية من الشيخ جابر المبارك أن يصدر تعليماته بهذا الخصوص من خلال تعميم على كل الجهات الحكومية التي لا تزال تطالب بقرار، وهي لا تعلم أن القانون موجود، وأطالب كل ولية أمر لا يسمح لها بالخروج، باللجوء الى الجمعية، وسنوصل شكواها الى المسؤولين، وكذلك بقية الجمعيات.


الشمري: الضوابط والشروط وشهادات الإعاقة المزورة ضيقت الخناق علينا


قال رئيس جمعية ذوي الاحتياجات الخاصة (تحت الإشهار) عايد الشمري إنه حذر كثيرا وبشدة وقت صدور القانون من قضية الضوابط والشروط التي وضعت في القانون، لأنها ستضيق الخناق على المعاقين، وكانت النتيجة أن هناك معاقين ألغيت إعاقاتهم ومعاقين إعاقات شديدة تحولت إلى متوسطة، وكل ذلك بسبب أن هناك تزويرا في شهادات الإعاقة، مشيرا إلى أن المفارقة المضحكة في الموضوع أن الدكتور الذي أعطى شهادة إعاقة في السابق هو الذي يلغيها في الوقت الراهن بعد مرور سنتين من إقرارها، مستغربا من عدم معاقبة من أصدر شهادة إعاقة مزورة على الرغم من أن الفصل التاسع في قانون المعاقين، وهو لا يحتاج لميزانية، يعطي الحق بإحالة المزورين للنيابة ومحاسبتهم على الفور، وذلك لم يحدث حتى الآن، وكانت النتيجة حدوث ضرر لمعاقين حقيقيين وإلغاء إعاقاتهم.


 

رمضان: الأطباء واختصاصيو العلاج الطبيعي هم المستفيدون الوحيدون من قانون المعاقين


البطل الرياضي المعاق نزار رمضان يرى أن المعاقين يواجهون مشكلة كبيرة جدا في وزارة الصحة، وهي عدم وجود أطباء مختصين للمعاق، وأشار إلى أن من يتعاملون مع المعاق جهلة بطبيعة إعاقاتهم وظروفهم واحتياجاتهم، هذا إلى جانب تنفيع الشركات الطبية وقفزها على الامتيازات المالية للمعاقين وتخصيص دكاترة لها في المستشفيات، خصوصا دكاترة العلاج الطبيعي، الذين يحاولون أن يفرضوا على المريض بالقوة نوعية الكرسي أو «العربانة» التي يستخدمها من الشركة التي يتعامل معها الاختصاصي، على الرغم من إصرار المريض على الجهاز الذي يريحه، إلا أن الطبيب يرفضه في النهاية. ويرى نزار أن أول المستفيدين من القانون فعليا هم الدكاترة واختصاصيو العلاج الطبيعي الذين يغصبون المعاق على الشركات التي يتعامل معها ويأخذ منها المعدات الطبية، متمنيا أن تكون هناك نظرة أكثر إيجابية للمعاق.



بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  522
التعليقات ( 0 )