• ×

قائمة

مراكز التوحد في الدولة تعاني نقص الكوادر وبرامج التدريب

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 شاركت الإمارات دول العالم الاحتفال باليوم العالمي للتوحد الذي حددته الأمم المتحدة في الثاني من ابريل كل عام ليكون تشجيعا للدول الأعضاء على اتخاذ تدابير تهدف إلى إذكاء الوعي لدى فئات المجتمع كافة، وخصوصا على مستوى الأسر، فيما يتعلق بالأطفال المصابين بهذا الاضطراب .

ومنذ عُرف اضطراب التوحد تلك الإعاقة الغامضة في الأربعينيات، لا زال بحاجة للكثير من الجهد والمثابرة لتوعية كافة شرائح المجتمع به. ويستهدف الاحتفال بهذا اليوم الوصول إلى فهم أعمق بهذا الاضطراب وبالتالي الكشف عنه مبكراً والتدخل مبكراً مما يؤدي إلى الحد من الصعوبات التي قد تواجه الأسرة والمجتمع على حد سواء.

اهتمام كبير

وقد أعطت الامارات اهتماما كبيرا لتوفير وسائل العلاج لهذه الفئة من الأطفال ووفرت لهم المراكز المتخصصة لذلك والتي تشمل مركز دبي للتوحد ومركز أبوظبي للتوحد ومركز العين للتوحد ومركز الشارقة للتوحد ومركز رأس الخيمة للتوحد ومركز نيو انجلاند ابوظبي ومركز الخليج للتوحد ومركز ستيبنج ستون ومركز التدخل المبكر.

وعلى رغم من ذلك إلا أن هناك صعوبات كبيرة ما زالت تواجه هذه المراكز وتشمل هذه الصعوبات الصعوبات البشرية المتمثلة بتوفير الكوادر التربوية المتخصصة والعلاجات الحديثة لتأهيل الأطفال المصابين بالتوحد، وكذلك الصعوبات التدريبية فمعظم العاملين مع الأطفال المصابين بالتوحد بحاجة إلى دورات متخصصة وبرامج تدريب دورية لتزويدهم بأحدث المعلومات المتعلقة بهذا الاضطراب.

وإضافة إلى ذلك الحاجة إلى توفير فروع ومراكز للتوحد تخدم الأطفال على قائمة الانتظار والتي تتعدى 250 طفلا مصابا بالتوحد.كما أن هناك صعوبات في التشخيص والتي تتمثل بقلة عدد المختصين والطلب المتزايد على التشخيص فعلى سبيل المثال تضم قائمة الانتظار للتشخيص في مركز دبي للتوحد ما يزيد على 50 حالة هذا عدا عن الصعوبات المادية التي تعاني منها المراكز.

ما هو التوحد

يعتبر التوحد احد الإعاقات النمائية المتداخلة والمعقدة التي تظهر خلال الثلاث سنوات الأولى من عمر الطفل نتيجة لاضطراب عصبي يؤثر في عمل الدماغ، وغالبا ما يعرف التوحد على انه اضطراب متشعب يحدث ضمن نطاق بمعنى أن أعراضه وصفاته تظهر على شكل أنماط كثيرة متداخلة تتفاوت بين الخفيف والحاد. ويعتبر الدكتور ليو كانر أخصائي الطب النفسي من أوائل من استخدم هذا المصطلح عام 1943 مفرقاً بينه وبين الفصام.

ويستخدم مصطلح اضطرابات طيف التوحد بالتوافق مع مصطلح الاضطرابات النمائية المتداخلة حيث يشير كلاهما إلى حالات مختلفة من التوحد تشترك في صفات التأخر الشديد بالإضافة إلى صعوبات في العلاقات الاجتماعية وإحدى أو كلا الصفتين التاليتين : تأخر في التواصل اللغوي والاجتماعي، وعدم القدرة على التخيل.

تباين نسب الانتشار

تتفاوت نسب انتشار اضطراب التوحد بسبب التباين في محكات التشخيص المستخدمة وتنوع أدوات التشخيص، إضافة إلى عدم وجود أدوات تشخيصية تعتمد على التقدير الموضوعي، إلا أن تنوع الدراسات وتعددها وتعدد المجتمعات التي أجريت فيها تلك الدراسات قد تعطي مؤشراً علمياً يمكن الوثوق به. ففي دراسة حديثة نشرتها مجلة الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أظهرت ارتفاعاً ملحوظاً في نسبة حدوث وانتشار اضطراب التوحد مقارنة مع الدراسات السابقة حيث بينت الدراسة وجود إصابة واحدة بين كل 91 طفلا، وإصابة واحدة بين كل 58 طفلا ذكرا، معتمدة على تقارير الأهل الذين تم تشخيص أطفالهم بالتوحد.

كما يظهر تقرير اوتزم سبيكس 2009 عن ارتفاع في نسب الاصابة باضطراب التوحد لتصل الى حالة بين كل 110 اطفال، كما يشير التقرير الصادر عن الجمعية الأمريكية للتوحد لعام 2008 إلى أن هناك طفلاً واحداً من كل 150 طفلا مصابا بالتوحد وهذا ما يشير إليه مركز التحكم والوقاية من الأمراض، وجمعية (أوتيزم سبيكس) الأميركية.

ويلاحظ أن نسبة الانتشار ثابتة في معظم دول العالم، ففي اليابان مثلاً تتراوح نسب الإصابة ما بين إصابة لكل 60 حالة و إصابة لكل 110 حالات، وفي المملكة المتحدة والتي قدرت الجمعية الوطنية للتوحد فيها نسبة الإصابة من إجمالي السكان بإصابة لكل 110 حالات، وقدر مجلس البحث الطبي في بريطانيا نسبة الإصابة بإصابة لكل 166 حالة في الأطفال تحت سن ثماني سنوات، وفي كاليفورنيا التي تعتبر من أكثر الولايات دقة فيما يتعلق بدراسات نسب انتشار التوحد تضاعفت النسب خلال عامين لتصل من 10360 إلى 20377 حالة، كما أوضح التقرير أن الزيادة في عدد حالات التوحد الكلاسيكي كانت بواقع 634%.

أما في واقعنا العربي والذي ما زالت الدراسات فيه قليلة إذا ما قورنت بالدول الغربية إلا أن أحدث الدراسات التي أجريت في المملكة العربية السعودية دلت على تشابه نسب الإصابة مع النسب العالمية حيث أشارت الدراسة إلى ارتفاع نسب الإصابة بشكل عام وان هناك إصابة لكل 166 حالة في المملكة العربية السعودية بما يقارب 120 ألف حالة.

خصائص عامة

أعراض وخصائص التوحد تظهر على أنماط متداخلة تتراوح بين البسيط والحاد ، ويعرف التوحد من خلال مجموعة من السلوكيات حيث يظهر المصابون مجموعة من السلوكيات وفقاً لدرجة الحدة، فقد يكون التشخيص متشابهاً في بعض الحالات إلا أن السلوكيات المصاحبة تختلف من شخص لآخر وعادة ما يستخدم أولياء الأمور مصطلحات مختلفة لوصف أطفالهم المصابين بالتوحد من مثل شبه توحدي، قابلية للتوحد، طيف التوحد، طفل توحدي عالي القدرات أو متدني القدرات. ولعل الأكثر أهمية من المصطلح المستخدم فهم هذه الإعاقة باختلاف تسمياتها.

ويمكن تلخيص الخصائص العامة للأطفال المصابين بالتوحد بضعف التواصل الاجتماعي وضعف التواصل اللفظي وغير اللفظي إضافة إلى السلوكيات النمطية والروتين مثل السلوكيات المتكررة والإصرار على نفس الأشياء، ومقاومة التغيير ونوبات غضب متكررة واللعب المستمر بطريقة شاذة غريبة وتدوير الأشياء وتعلق غير طبيعي بالأشياء وتفاوت في المهارات الحركية الكبيرة والدقيقة وخمول شديد أو إفراط ملحوظ في النشاط الزائد.

عدم التواصل

والنسبة الأكبر من الأطفال المصابين بالتوحد والتي تتراوح ما بين 25% إلى 60% يبقون بدون كلام (غير ناطقين) مما يجعلهم غير قادرين على التواصل مع الآخرين، وتبقى النسبة الأكبر من هذه الفئة دون اتصال مع الآخرين ما لم يتم تدريبهم على وسائل الاتصال التي يمكننا اعتبارها صوت هؤلاء الأطفال وكلامهم. ويطلق على هذه الوسائل وسائل الاتصال البديلة التعويضية والتي تعرف على إنها شكل من أشكال التواصل التي يمكن تقديمها لبعض الأشخاص الذين لا يملكون القدرة على الكلام، أو الذين تكون محاولاتهم التواصلية اللفظية غير واضحة، والذين يحتاجون مساعدة للتغلب على صعوبة أيجاد الكلمات. ومن الأمثلة على ذلك استخدام جهاز الكمبيوتر أو استخدام ألواح الاتصال أو أية أجهزة أخرى تقوم بإيصال الرسالة التواصلية للآخرين عوضاً عن الكلام.

لا توجد دلالات طبية تظهر على جميع المصابين بالتوحد بالتالي لا يوجد فحص طبي لتشخيص التوحد، بل ان معايير التشخيص تعتمد على الجانب السلوكي حيث يتم تشخيص الطفل بناء على السلوكيات المطابقة لمعايير تشخيص التوحد.وتشمل اسباب صعوبة تشخيص التوحد تفاوت اشكال الاعاقة ومصاحبة اضطراب التوحد لاضطرابات اخرى وتغير نمط السلوك مع الوقت وعدم ثبات السلوك.

ومن المؤشرات الأولية لاضطرابات طيف التوحد عدم وجود انتباه مشترك وعدم القدرة على التأشير وعدم الالتفات لمصدر الصوت وضعف مهارات التقليد وعدم تطوير مهارات اللعب بالشكل الطبيعي

البرامج العلاجية

ان التعامل مع التوحد يفضل وصفه تربوياً أكثر منه علاجياً، بسبب طبيعة التوحد، الذي تختلف أعراضه وتخف وتحد من طفل لآخر، ونظراً للاختلاف بين كل طفل وآخر، فإنه ليست هناك طريقة معينة بذاتها للتخفيف من أعراض التوحد في كل الحالات.

وقد أظهرت البحوث والدراسات أن معظم الأشخاص المصابين بالتوحد يستجيبون بشكل جيد للبرامج القائمة على البُنى الثابتة والمُتوقعة كالبرامج التربوية المتخصصة التي تضم الأعمال اليومية المتكررة والتي تعود عليها الطفل، والتعليم المصمم بناء على الاحتياجات الفردية لكل طفل، وبرامج العلاج السلوكي، والبرامج التي تشمل علاج اللغة، وتنمية المهارات الاجتماعية، والتغلب على أية مشكلات حسية.

على أن تدار هذه البرامج من قبل أخصائيين مدربين بشكل جيد، وبطريقة متناسقة، وشاملة. كما يجب أن تكون الخدمة مرنة تتغير بتغير حالة الطفل، وأن تعتمد على تشجيع الطفل وتحفيزه، كما يجب تقييمها بشكل منتظم من أجل محاولة الانتقال بها من البيت إلى المدرسة إلى المجتمع. كما لا يجب إغفال دور الوالدين وضرورة تدريبهما للمساعدة في البرنامج، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي لهما.

ولتحقيق الفائدة القصوى للأطفال يتم اعتماد أعداد قليلة من الطلاب في الفصول حيث يراعى وجود أربعة طلاب في كل فصل يشرف عليهم معلما تربية خاصة مما يمكن المعلم من تحقيق أهدافه خلال السنة الأكاديمية. إن إتباع تلك النسب تم اعتمادها على أبحاث ودراسات متخصصة واقتداءً بمراكز عالمية تعتمد تلك النسب في توزيع الطلبة على المدرسين.

مركز دبي للتوحد يجمع البرامج العلاجية الأكثر نجاحا

يعتبر مركز دبي للتوحد مركزا خيريا متخصصا، يندرج ضمن مؤسسات النفع العام في الدولة، وأنشيء بمرسوم من المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم في دبي بتاريخ 18 نوفمبر 2001، انطلاقا من رسالة الإسلام السماوية الخالدة وتحقيقاً لأهدافه الإنسانية النبيلة وتجسيداً لقيم ومعاني التكافل والتآزر والترابط، ويرأس مجلس ادارته سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي.

وإيمانا من مركز دبي للتوحد بدور برامج التدخل المبكر ولما لها من أهمية كبيرة تؤكدها جميع الدراسات والأبحاث ذات العلاقة والتي تتحدث عن التطور الهائل عند إلحاقنا للطفل في خدمات تربوية مبكرة افتتح قسم التدخل المبكر والذي يشرف عليه مختصون مؤهلون للتعامل مع تلك الفئة في سنوات العمر الأولى في مجال التربية الخاص والنطق والعلاج الحركي والعلاج الوظيفي والعلاج باللعب والعلاج السلوكي.

كما يقدم مركز دبي للتوحد خدماته لفئة الأطفال الأكبر سنا والتي تتراوح أعمارهم مابين 5-10 سنوات حيث تركز برامج تلك الفئة على اعتماد مبدأ الخطة التربوية الفردية وتكامل التخصصات المختلفة المذكورة أنفا للتغلب على الصعوبات التي تواجه الأطفال المصابين بالتوحد والمتمثلة بضعف التواصل الاجتماعي وضعف التواصل اللفظي وغير اللفظي وعدم القدرة على اللعب.

ولما للتشخيص والكشف المبكر من أهمية للحد من انتشار الإعاقة وتقديم الخدمات التربوية بالشكل الملائم قمنا في مركز دبي للتوحد بتشكيل لجنة خاصة بالتشخيص تقوم على كادر مؤهل تأهيلا عاليا يقع على عاتقها تشخيص وتقييم الحالات التي يشك بأنها تعاني من اضطرابات التوحد حيث تتكون هذه اللجنة من:منسق برامج الأسرة والأخصائية الإكلينيكية النفسية وأخصائي علاج النطق وأخصائي العلاج الوظيفي وأخصائي تعديل سلوك.

ويتم تشخيص الحالات التي يشتبه بإصابتها بالتوحد وإرشاد الأسرة لما يجب عمله بعد هذه الخطوة. ويضم مركز دبي كذلك ناديا للدعم الأسري يتم فيه مناقشة قضايا مختلفة تهم ذوي الأطفال المصابين بالتوحد، كما يتم فيه تبادل الآراء وعرض الخبرات الفردية للأسر وتقديم مقترحات عملية للأسر التي تحتاج إلى ذلك لدعمهم عاطفياً واجتماعياً، من خلال عقد اجتماعات دورية في المركز لأسر الأطفال المصابين بالتوحد لتحقيق أهداف نادي الدعم الأسري.

وإضافة للبرنامج الأكاديمي يتم توفير برامج علاجية متنوعة خلال الساعات المدرسية، معتمدة على مستوى الطفل وقدراته الفردية، فلدى مركز دبي للتوحد فريق من المختصين يتكون من الأخصائية الإكلينيكية النفسية وأخصائي علاج النطق وأخصائي العلاج الوظيفي وأخصائي علاج حركي وأخصائي علاج بالموسيقى ويعمل هذا الفريق على تقييم الطفل ووضع الخطة العلاجية له فيما بعد.

ويعتمد مركز دبي للتوحد على جمع عدة أساليب علاجية ناجحة منها: برنامج تعليم وتدريب الأطفال المصابين بالتوحد واضطرابات التواصل المشابهة (برنامج تيتش) ونظام التواصل عن طريق تبادل الصور (بيكس) وبرنامج تعديل السلوك وعلاج مشاكل التواصل والعلاج باللعب وبرنامج المهارات الحياتية اليومية.

وتركز برامج المركز على معالجة الجوانب الثلاثة التي تتأثر باضطراب التوحد، وهي التفاعل الاجتماعي ومهارات التواصل واللعب، وذلك من خلال الخطة التربوية الفردية والجمع بين الوسائل العلاجية وبرامج تعديل السلوك.

وقام المركز بإطلاق حملات توعية عدة خلال السنوات الأخيرة مما ساهم في تسليط الضوء على اضطراب التوحد وجذب شخصيات بارزة من مختلف الإمارات في الدولة لرعاية فعاليات خاصة بالتوحد وإقبال الشركات والمؤسسات على تقديم الدعم المادي لتنفيذ هذه الحملات واستقطاب الوسائل الإعلامية في منطقة الشرق الأوسط لتقديم المساحات الإعلانية المجانية وتغطية الفعاليات.

مقارنة

التوحد الأسرع انتشاراً بين الإعاقات

يعتبر التوحد احد الإعاقات النمائية الأكثر والأسرع انتشاراً بين مختلف الإعاقات الأخرى ويظهر ذلك عند مقارنة نسب انتشار اضطراب التوحد مع الإعاقات الأخرى حيث نلاحظ أن هناك فارقا واضحا.

فنسبة انتشار التوحد تتراوح بين اصابة لكل 166 حالة إلى إصابة لكل 500 حالة بنما نسبة انتشار سكري الأطفال مثلاً تصل إلى إصابة لكل 500 حالة، ومتلازمة داون إصابة لكل 800 حالة، كما أن اضطراب التوحد أكثر شيوعاً من سرطان الطفولة والذي يمثل إصابة لكل 300 إصابة، وأكثر من الشلل الدماغي (إصابة لكل 275 حالة)، وأكثر من الإعاقة السمعية (إصابة لكل 999 حالة)، وأكثر من حالات الإعاقة البصرية (إصابة لكل 1111 حالة).

كما أن هناك بعض الاضطرابات المصاحبة للتوحد من مثل الحالة الطبية والتي تمثل ما نسبته 6% وتتضمن الشلل الدماغي، ومتلازمة داون، والسل، كما أن ما نسبته 35% من الأطفال المصابين بالتوحد يعانون من الصرع.

نظام غذائي

توصية طبية بالاستعانة بالفيتامينات

أوضحت الدراسات أن بعض الأطفال المصابين بالتوحد يعانون من مشاكل سوء امتصاص الأطعمة ونقص في المواد الغذائية التي يحتاجها الطفل نتيجة لخلل في الأمعاء والتهاب مزمن في الجهاز الهضمي مما يؤدي إلى سوء هضم الطعام وامتصاصه، لذلك نجد أن معظم المصابين بالتوحد يعانون من نقص في فيتامين ( بي1، بي2، بي5) ومن بعض المعادن كالسيلينيوم والماغنيسيوم. لذلك يوصي الأطباء بالاستعانة ببعض الفيتامينات والمعادن ومنها فيتامين (بي6، بي12)، حيث أن فيتامين بي يعتبر من أكثر الفيتامينات شيوعاً في الاستخدام للعلاج حيث أنه يغذي المخ بالانزيمات التي يحتاجها.

كذلك يساعد استبعاد الجلوتين والكازين من النظام الغذائي للطفل على سهولة في الهضم واستجابة أقوى في التفاعل مع الآخرين، كما أنه يوصى بتجنب تناول الأطعمة التي تحتوي على نحاس على أن يعوضه الزنك لتنشيط الجهاز المناعي. وبالنسبة للعلاج الدوائي هناك بعض العقاقير التي أجازتها منظمة الأغذية والأدوية الأميركية لمعالجة الأعراض الجانبية لمرض التوحد كعقار ريسبريال والمعروف أيضاً بريسبريدون فهو يعالج الأعراض الجانبية مثل نوبات الغضب والعدوانية، لكن هذا العقار ليس علاجاً للتوحد، بل يعمل على التقليل من الأعراض الجانبية بين بعض الأطفال.

برامج علاجية تيتش

طور الدكتور اريك شوبلر برنامج علاج وتربية الاطفال المصابين بالتوحد ومشكلات التواصل المشابهة عام 1972م في جامعة نورث كارولاينا في الولايات المتحدة الامريكية وكان اول برنامج تربوي متخصص بتعليم الاطفال المصابين بالتوحد واصبح كذلك اول برنامج معتمد من جمعية التوحد الاميركية

التحليل السلوكي

تم بناء هذا البرنامج على نظرية تعديل السلوك والتي تقوم على المنحى السلوكي، وفي عام 1987م قام لوفاس وهو طبيب نفساني بنشر شرح لبرنامجه وبين فيه ان 47% من الاطفال المصابين بالتوحد والملتحقين بالبرنامج قد ارتفعت درجة ذكائهم الى المستوى الطبيعي والتحقوا بالمدارس العادية، كان لوفاس اول من وثق تقدم الاطفال المصابين بالتوحد بشكل علمي من خلال استخدام استراتيجيات تعديل السلوك.

لييب

تعليم الخبرات من خلال البرنامج البديل للاطفال في سن ما قبل المدرسة، حيث يعتبر اول برنامج يدمج الاطفال المصابين بالتوحد مع الاطفال الطبيعيين منذ بداية البرنامج، ويحتوي البرنامج على ثلاثة عناصر اساسية وهي رياض الاطفال، وتعديل السلوك ونشر الوعي والبرامج التدريبية الخارجية

انتشار

التوحد أكثر الإعاقات النمائية انتشاراً، فتقدر نسبة المصابين به اعتماداً على إحصائيات مركز التحكم بالأمراض في الولايات المتحدة الأميركية بـ 2- 6 بين كل 1000 طفل، أي من إصابة واحدة لكل 166 حالة إلى إصابة واحدة لكل 500 حالة ويلاحظ أن هذا العدد في ازدياد مضطرد حيث إن معدل زيادة نمو إعاقة التوحد من 10 - 17 % سنوياً، كما يزيد بمعدل أربع مرات لدى الذكور عن الإناث، ولا يتأثر بالخصائص الثقافية أو العرقية أو الاجتماعية، كما أن مستوى الدخل الأسري، ونمط المعيشة، والمستوى التعليمي لا تؤثر على نسبة حدوث الإعاقة.

تزايد المصابين بالتوحد

السنة الإصابات

2009 إصابة بين كل 110

2007 إصابة بين كل 150

2004 إصابة بين كل 166

2003 إصابة بين كل 250

2001 إصابة بين كل 500

1980 إصابة بين كل 1600

1950 إصابة بين كل 2500

بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  1209
التعليقات ( 0 )